
إن أي خطاب قانوني يُرفع بعد انتصار إرادة الشعب السوري وانتصار ثورته على نظام الأسد الإجرامي وداعميه ومؤيديه والمتعامين عن إجرامه والخانعين والراضخين لحكمه، ممن كانوا يغضون الطرف عن جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت بحق الشعب السوري ، هو خطاب منافق ومُزيَّف. وهو يُسقِط صاحبه من سجل العدالة ويكون أول من تقف ضمائر البشرية أمام مساءلتهم.
فالمنطق القانوني الذي يغيب صوته حين تُسفك الدماء وترتفع أصوات المعتقلين تحت التعذيب، وتصرخ الحرائر تحت رحمة الجلادين. ليس منطقاً إلا لأولئك الذين تخرجوا من مدارس الازدواجية والانتهازية، وهو خطاب أجوف لا يُطلق إلا من أفواه من همّهم الوحيد هو التسلق على جثث الضحايا وأحلامهم.
لن تقبل العدالة الحقيقية، ولن يقبل الضمير العالمي، بأي شرعية لقانون يأتي بعد الصمت على الجريمة، ولن يغفر التاريخ لمن يقف متفرجاً على أشلاء الأطفال ويدّعي بعدها احترام القوانين.
*استاذ محامي .. عضو مجلس نقابة المحامين
ع/ صفحة الاستاذ على الفيسبوك

