
في خطوة تعكس التزامًا مهنيًا وإنسانيًا، أعلنت نقابة المحامين في الجمهورية العربية السورية عن إطلاق حملة وطنية لجمع التبرعات لصالح صندوق التنمية السوري ، وذلك تحت شعار “محامون من أجل التنمية السورية”. هذه المبادرة تأتي في سياق الدور الريادي الذي يضطلع به المحامون في إعادة إعمار الوطن، ليس فقط من خلال الدفاع عن الحقوق، بل أيضًا عبر المشاركة الفاعلة في بناء المجتمع.
⚖ القانون في خدمة التنمية
البيان الصادر عن النقابة حمل نبرة وطنية عالية، مؤكدًا أن الحملة تنطلق من “ضمير المهنة” و”الواجب الوطني والمجتمعي”، في وقت تحتاج فيه سوريا إلى تضافر الجهود كافة لإعادة بناء ما دمرته سنوات الحرب. ويُعد هذا التحرك من قبل الجسم القانوني في البلاد مؤشرًا على تحول نوعي في دور النقابات المهنية، من مجرد مؤسسات تنظيمية إلى فاعلين تنمويين على الأرض.
🎯 أهداف الحملة
بحسب البيان، تهدف الحملة إلى:
– تقديم الدعم العاجل للمتضررين والنازحين.
– دعم برامج إعادة الإعمار والمشاريع التنموية المعتمدة من قبل الصندوق.
وقد تم تخصيص آليات واضحة للتبرع، تشمل فروع النقابة المنتشرة في المحافظات السورية، بالإضافة إلى حسابات مصرفية مخصصة للمشروع، مما يعزز من شفافية العملية ويضمن وصول التبرعات إلى وجهتها الصحيحة.
🛡 ضمانات قانونية ورقابية
النقابة شددت على أن جميع التبرعات تخضع للرقابة المالية والقانونية، وتُوجه بالكامل نحو صندوق التنمية السوري، الذي أُنشئ بموجب المرسوم الرئاسي رقم 112 لعام 2025⁽¹⁾. ويُعد هذا الصندوق أحد أبرز المبادرات الوطنية لإعادة الإعمار، حيث يهدف إلى ترميم البنية التحتية، دعم العائدين، وتمويل المشاريع التنموية عبر آليات تمويل شفافة وخاضعة للتدقيق الدوري
🧠 المحامون… من الدفاع إلى البناء
هذه الحملة ليست مجرد نشاط خيري، بل تعبير عن تحول في فلسفة العمل النقابي، حيث يتجاوز المحامون دورهم التقليدي في الدفاع عن الحقوق إلى المساهمة في صناعة مستقبل البلاد. فالمحامي، كما جاء في البيان، ليس فقط صوتًا للعدالة، بل أيضًا شريكًا في التنمية، وصوتًا للمجتمع في لحظات إعادة التأسيس.
🗣 دعوة للمشاركة
البيان وجّه نداءً إلى “الزملاء والزميلات الأفاضل” للمشاركة في هذا المشروع التنموي، مؤكدًا أن “المشاركة المهنية الفاعلة” هي السبيل لبناء مستقبل أفضل. وفي ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه سوريا، فإن انخراط المحامين في هذا النوع من المبادرات يعزز من ثقة المواطن بالمؤسسات، ويعيد الاعتبار لدور القانون في خدمة الإنسان.

