
ثمانية أشهر من انتصار دم الشهداء على أرض المعركة.. بينما أنتم ما زلتم عالقين في دوامة التنظير الفارغ، تتساقطون كأوراق الخريف في عاصفة الوهم! تصنعون الثورة بمقاييس “اللايكات” و”الهشتاغات”، وتقتتلون على مناصب في مملكة الوهم.
أيها المُهرّجون الرقميون..على مدار ١٤ عام من ثورة الحرية والكرامة ماذا قدّمتم غير خطبٍ منمقةٍ تُكتب بلغة “الفزلكة التنظيرية “، وصراعاتٍ على زعامات وهمية؟ الشعب يُذبح تحت سكاكين الأعداء المتآمرين الخونة وأنتم تنثرون شعاراتكم كالملح على جراحنا….!
لقد فضحكم العار.. الشارع السوري يعرف أن “بطولاتكم” تُختزل في سباقات التغريدات الطويلة، ومسابقات “المبادرات الخرندعية ” دماء الشهداء ليست سلّماً لترتقوا به إلى منصات الإعجاب، ولا مطيّة لتحقيق حلم “الزعامة الإفتراضية”!
كفاكم هروبًا من مواجهة الحقيقة.. كفاكم تسويقًا للفشل تحت عباءة الفلسفة الرخيصة! إما أن تنزلوا من أبراجكم العاجية وتعملوا بجدٍّ لبناء الوطن ، أو تختفوا وراء صمتكم.. فسورية الجديدة تُبنى بأيدي العمالقة، لا بأصابع تُلوّح بالشعارات ثم تختفي عند أول مواجهة!

* عضو مجلس النقابة المركزية في الجمهورية العربية السورية
ع/ صفحة الاستاذ على منصة الفيسبوك

