
في خطوة تستحق التقدير، أصدرت عدلية حمص إعلانًا يدعو إلى تكثيف الجهود لمحاربة الفساد داخل المؤسسات القضائية والإدارية. إن هذا الإعلان، في ظل الظروف الراهنة، يُعد مؤشرًا إيجابيًا على وجود إرادة حقيقية لإعادة الاعتبار لسيادة القانون، وتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات الرسمية.
إن الفساد، بكل أشكاله، لا يُضعف فقط البنية القانونية للدولة، بل يُقوّض العدالة ويُعمّق الفجوة بين المواطن والسلطة. ومن هنا، فإن دعوة عدلية حمص إلى محاربة الفساد يجب أن تُترجم إلى إجراءات ملموسة، تبدأ من مراجعة الملفات القضائية، وتفعيل دور التفتيش القضائي، وضمان استقلالية القضاة ونزاهتهم.
كما نؤكد أن مكافحة الفساد لا تكون بالشعارات فقط، بل تتطلب بيئة قانونية شفافة، وإرادة سياسية صادقة، ومشاركة مجتمعية فاعلة. ونأمل أن يكون هذا الإعلان بداية لمسار إصلاحي حقيقي، لا يُستثنى منه أحد، ويُبنى على أسس العدالة والمحاسبة.
إننا، كمواطنين ومهتمين بالشأن العام، نُثمّن هذه المبادرة، وندعو إلى توسيع نطاقها لتشمل جميع المحافظات، مع ضرورة حماية من يكشفون الفساد، وتوفير آليات واضحة للإبلاغ والمساءلة.


