
خاص – barasy
في خطوة تعكس توجهًا مؤسساتيًا نحو تعزيز الشفافية وترسيخ سيادة القانون، عقد نقيب المحامين الأستاذ محمد علي الطويل اجتماعًا مع رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش المهندس عامر العلي، لبحث آليات التعاون بين الجانبين واستثمار الكفاءات القانونية في دعم المنظومة الرقابية.
الاجتماع يمثل تحولًا نوعيًا في العلاقة بين الهيئات الرقابية والمجتمع القانوني، حيث أبدت نقابة المحامين استعدادها لتزويد الهيئة بكوادر قانونية مؤهلة وخبرات استشارية، ما يفتح الباب أمام المحامين للعب دور فاعل في عمليات التفتيش والتحقيق الإداري، بعيدًا عن الإطار التقليدي لمهنة المحاماة.
هذا التعاون يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية البعد القانوني في العمل الرقابي، ويعزز من جودة القرارات الرقابية ويمنحها قوة قانونية ومهنية أكبر، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الإدارة العامة في مكافحة الفساد وضبط الأداء.
رئيس الهيئة المهندس عامر العلي شدد خلال اللقاء على أهمية استثمار الكفاءات القانونية المؤهلة في دعم المنظومة الرقابية، وهو ما يعكس توجهًا نحو بناء رقابة مؤسسية تستند إلى المعرفة القانونية الدقيقة، وتبتعد عن الاجتهادات الفردية أو القرارات غير المدروسة.
هذا التوجه ينسجم مع المعايير الدولية في الحوكمة الرشيدة، حيث تُعد الرقابة القانونية أحد أهم أدوات تعزيز النزاهة والشفافية في المؤسسات العامة.
اللقاء اختُتم بتوافق الطرفين على تعزيز التعاون المؤسسي، بما يرسخ قيم الشفافية وسيادة القانون، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك بين النقابة والهيئة، تقوم على تبادل الخبرات وتكامل الأدوار.
هذا التوافق لا يُقرأ فقط كمجرد اتفاق إداري، بل كرسالة سياسية ومهنية بأن الدولة تتجه نحو إشراك المجتمع القانوني في جهود الإصلاح الإداري، وتعتبر المحامين شركاء في بناء منظومة رقابية عادلة وفعالة.

