
barasy – خاص – المحامي بهاء الدين باره
في مشهد يعكس تطورًا نوعيًا في العلاقة بين نقابة المحامين ومؤسسات الدولة، شهدت الفترة الأخيرة سلسلة زيارات واتصالات قامت بها نقابة المحامين في سوريا بعدد من الجهات الرسمية والمجتمعية، من بينها وزارة العدل، مجلس الدولة، وزارة الثقافة، والسجل العقاري. هذه اللقاءات لم تكن مجرد مجاملات بروتوكولية، بل حملت في طياتها أهدافًا استراتيجية تسعى إلى ترسيخ مبدأ سيادة القانون، وتعزيز استقلال مهنة المحاماة، وتطوير البيئة القانونية في البلاد.
وزارة العدل: شراكة استراتيجية لبناء قضاء نزيه
زيارة نقيب المحامين إلى وزارة العدل جاءت في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، حيث تم التأكيد على أهمية المحامي كـ”جناح العدالة الذي يُكمل عمل القضاء” . اللقاء تناول عدة محاور، أبرزها:
– تحديث المنظومة القضائية وتبسيط الإجراءات.
– مراجعة التشريعات بما ينسجم مع حقوق الإنسان والدستور.
– حماية استقلال مهنة المحاماة وضمان حقوق المتقاضين.
– إقامة شراكة استراتيجية بين الوزارة والنقابة لعقد لقاءات دورية وتفعيل التنسيق المشترك.
هذه الزيارة أرست أسسًا متينة للتعاون بين الطرفين، بما يخدم تطوير النظام القضائي ويحقق تطلعات الشعب السوري في عدالة نزيهة وفعالة.
مجلس الدولة: تحصيل الحقوق وتعزيز الشفافية
في لقاء مهم مع مجلس الدولة، تم الوقوف على عدة ملفات مهمة ارست استراتيجية وحضور لمهنة المحاماة وترسيخ وتعزيز الشفافية المالية. وضمان حقوق المحامين في القضايا الإدارية وتقوية العلاقة بين القضاء الإداري والنقابة.
وزارة الثقافة: القانون في خدمة الوعي المجتمعي
زيارة وزارة الثقافة حملت بعدًا توعويًا، حيث تم الاتفاق على إطلاق برامج مشتركة لنشر الثقافة القانونية بين المواطنين. المحامي لم يعد مجرد مدافع في المحكمة، بل أصبح مثقفًا وفاعلًا اجتماعيًا يشارك في بناء الوعي العام حول الحقوق والواجبات.
السجل العقاري: تبسيط الإجراءات وحماية الملكية
في لقاء مع السجل العقاري، ناقش نقيب المحامين التحديات التي تواجه المحامين في معاملات الملكية، وتم اقتراح تعديلات تشريعية لتسهيل الإجراءات وضمان حماية الملكية الخاصة والعامة. هذه الخطوة تعزز دور المحامي في تنظيم السوق العقاري وضبطه قانونيًا.
نقابة المحامين شريك في بناء دولة القانون
تُظهر هذه الزيارات أن نقابة المحامين في سوريا تسير بخطى ثابتة نحو لعب دور محوري في تطوير المنظومة القانونية، ليس فقط من خلال الدفاع عن الحقوق، بل عبر بناء جسور التعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني. إنها خطوات عملية نحو ترسيخ العدالة، وتعزيز ثقة المواطن في القانون، وتكريس مبدأ أن المحاماة ليست مهنة فقط، بل رسالة وطنية.
فهذا النشاط التي تقوم به نقابة المحامين في سوريا إلى الوزارات ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني يعد انجازا مميزا يعكس ارادة قوية للدماء الجديدة في قيادة النقابة ةترسيخ اهميتها في بناء الدولة الجديث وبعث روح جديدة متأصلة في مهنة المحاماة لتعود المنبر الذي يثق فيه كل شرائح المجتمع وتحمل في طياتها العديد من الفوائد الجوهرية، سواء على مستوى تطوير مهنة المحاماة أو تعزيز المنظومة القانونية والقضائية في البلاد. إليك أبرز ما يُستفاد منها:
تعزيز التعاون بين المؤسسات
– بناء شراكات استراتيجية بين نقابة المحامين والجهات الحكومية، مثل وزارة العدل، لضمان سير الإجراءات القانونية بشفافية وكفاءة .
– تنسيق الجهود بين المحامين والقضاة لتذليل العقبات التي تواجه العمل القضائي وتقديم حلول عملية.
تطوير المنظومة القانونية
– مراجعة التشريعات القائمة واقتراح تعديلات تتماشى مع حقوق الإنسان والدستور السوري .
– تحديث الإجراءات القضائية عبر تبسيطها واعتماد التقنيات الحديثة لتحسين جودة الخدمات القانونية.
🛡 حماية استقلال مهنة المحاماة
– التأكيد على أهمية استقلال المحامي كجزء لا يتجزأ من العدالة، وضمان حقوق المتقاضين بما يعزز ثقة المجتمع في القضاء .
تمثيل صوت المحامين
– نقل هموم وتحديات المحامين إلى صناع القرار، مثل نقص الموارد أو العقبات الإدارية، والعمل على إيجاد حلول لها.
– إشراك المحامين في صناعة القرار القانوني من خلال تقديم مقترحاتهم حول تعديل القوانين .
الانفتاح على المجتمع المدني
– تعزيز العلاقة مع منظمات المجتمع المدني لتكريس ثقافة القانون والعدالة، ونشر الوعي القانوني بين المواطنين.

