
أصدرت وزارة العدل في الجمهورية العربية السورية تعميمًا موجّهًا إلى الدوائر المختصة، يُلزمها بمتابعة البت في القضايا المستعجلة دون أي تأخير. يأتي هذا التعميم في إطار سعي الوزارة إلى تحسين أداء الجهاز القضائي، وضمان سرعة الفصل في القضايا التي تمس مصالح المواطنين بشكل مباشر.
ينص التعميم على ضرورة إعطاء الأولوية للقضايا المستعجلة، ومتابعتها بشكل دوري من قبل الجهات القضائية المختصة، بما يضمن عدم تراكم الملفات أو تأجيل البت فيها لأسباب إدارية أو تنظيمية. ويشمل ذلك القضايا ذات الطابع الإنساني أو الاجتماعي أو الاقتصادي التي تتطلب تدخلًا سريعًا، مثل:
– قضايا الأحوال الشخصية
– النزاعات العمالية
– القضايا المالية ذات الأثر المباشر على الأفراد
يُعد هذا التعميم خطوة إيجابية نحو تحقيق العدالة الناجزة، التي تُعد من أهم ركائز الثقة بين المواطن والمؤسسة القضائية. فالتأخير في البت بالقضايا المستعجلة لا يضر فقط بمصالح الأطراف المعنية، بل يُضعف من هيبة القانون ويُفاقم الأزمات الاجتماعية.
إن توجيه الوزارة بهذا الشكل يعكس إدراكها لأهمية الوقت في القضايا الحساسة، ويُظهر حرصها على تطوير آليات العمل القضائي بما يتماشى مع تطلعات المواطنين. كما يُمكن أن يُسهم هذا التعميم في تخفيف الضغط على المحاكم، وتحسين جودة الأحكام القضائية من خلال التركيز على القضايا ذات الأولوية.
– ضرورة تفعيل الرقابة الداخلية لضمان تنفيذ التعميم بشكل فعلي
– توفير الموارد البشرية والتقنية اللازمة لتسريع الإجراءات
– إشراك المجتمع المدني في متابعة تنفيذ هذا التوجه
هذا التعميم ليس مجرد إجراء إداري، بل هو رسالة واضحة بأن العدالة يجب أن تكون سريعة، فعالة، ومنصفة. فهل تكون هذه الخطوة بداية لتحول أوسع في المنظومة القضائية السورية؟


