المستخلص
أصبحت قضية الأمن المعلوماتي من التحديات الکبرى على الصعيدين الإقليمي والعالمي، لا سيما في ظل تنامي التهديدات الأمنية الإلکترونية ،ولإعتماد الإدارة والمؤسسات العامة والخاصة في الوقت الحالي على نظام الحکومة الإلکترونية، تتبدى الحاجة لتشريع منظم للأمن المعلوماتي يوازن بين اعتبارات الفاعلية من ناحية، واعتبارات المشروعية بالحفاظ على الحقوق الفردية للأفراد من ناحية أخرى . بمقارنة الوضع التشريعي الخليجي في مجال الأمن المعلوماتي نجد أن عُمان صاحبة السبق في ذلک ثم تلتها الإمارات العربية المتحدةة التي تعد أول دولة عربية تصدر قانونًا مختصًا في مکافحة جرائم المعلومات. هنالک العديد من المحددات التي تجعل من تشريع الأمن المعلوماتي يحقق أهدافه يوازن بين اعتبارات الفاعلية والمشروعية کمثال الخصوصية ،وحيازة جهة الادارة للمعلومات وقواعد البيانات ،والشراکة المعلوماتية. من المحددات القانونية المهمة کأحد محددات الضبط التشريعي في مجال الأمن المعلوماتي ما يتعلق بمبدأ السرية الإلکترونية للأفراد والاتصالات، أوحماية الخصوصية ، وذلک من خلال تقنين الإدارة لأنشطتها في حيازة المعلومات، حيث تعد حيازة جهة الادارة للمعلومات وقواعد البيانات أحد محددات الضبط التشريعي حيث يفضل أن ينص التشريع المنظم للأمن المعلوماتي على عدة معالجات لاحتکار المعلومات کحيازة المعلومات على ميزان المشروعية ،وحيازة البيانات الروتينية،والآليات المعتادة لرصد وحيازة البيانات والمعلومات ،وحيازة الإدارة للمعلومات البيومترية. بناء على ما تقدم انتهى البحث لعدة توصيات تتلخص في : أولا تعديل التشريعات المعلوماتية العربية بما يؤدي لتفعيل استراتيجيات ادارية أکثر فاعلية تتيح حيازة المعلومات على نحو مشروع وخاصة فيما يتعلق بحيازة البيانات الروتينية والمعلومات البيومترية،واحترام الخصوصية کأحد محددات الضبط التشريعي ،وثانيا : تحديث الآليات المعتادة لرصد وحيازة البيانات والمعلومات والعمل على حل اشکاليات حيازة جهة الإدارة للمعلومات،وثالثا: تعديل التشريعات المعلوماتية العربية بما يساهم في ضرورة التعاون الدولي لتوفير الحلول التنسيق على مستوى التشريع القانوني والرقابي.
*استاذ القانون العام المشارک بکلية الحقوق جامعة القاهرة والمستشار القانوني بوزارة العمل بدولة قطر
تحميل ملف الدراسة على الرابط :
عن
المجلة العربية للمعلوماتية وامن المعلومات


