في خطوة تنظيمية تهدف إلى حماية خصوصية الأفراد وتعزيز الانضباط في قطاع الاتصالات، أصدر مجلس الوزراء الإماراتي القرار رقم (57) لسنة 2024 بشأن المخالفات والجزاءات الإدارية المرتبطة بانتهاك أحكام القرار رقم (56) لسنة 2024 الخاص بتنظيم التسويق عبر المكالمات الهاتفية.
ويمنح القرار الجديد السلطات المختصة صلاحيات واسعة لتوقيع جزاءات متدرجة على الشركات والأفراد المخالفين، تشمل الإنذار، والغرامات المالية، ووقف النشاط، وصولاً إلى إلغاء الترخيص وشطب السجل التجاري. كما يخول الهيئة المختصة، بالتنسيق مع شركات الاتصالات، فرض جزاءات على الأشخاص الطبيعيين الذين يجرون مكالمات تسويقية مخالفة، مع إمكانية تجاوز التدرج في العقوبات في حال تكرار المخالفة.
ويُنتظر أن يصدر المصرف المركزي لائحة خاصة بالمخالفات والجزاءات الإدارية المتعلقة بالشركات والأفراد العاملين في القطاع المالي، بعد موافقة مجلس الوزراء.
ويتيح القرار للمخالفين تقديم تظلمات خطية أو إلكترونية خلال 15 يوماً من تاريخ الإخطار، على أن يتم البت فيها خلال 30 يوماً، مع اعتبار عدم الرد رفضاً ضمنياً.
ومن المقرر أن يُنشر القرار في الجريدة الرسمية ويبدأ العمل به بعد مرور 60 يوماً من تاريخ النشر.
يُعد هذا القرار خطوة متقدمة في ضبط ممارسات التسويق الهاتفي، ويعكس توجهاً تشريعياً واضحاً نحو حماية المستهلك من الإزعاج غير المرغوب فيه، وتعزيز الشفافية والمساءلة في قطاع الاتصالات والتسويق.
من أبرز الجوانب القانونية التي يتميز بها القرار:
- التدرج في الجزاءات: يُراعي القرار مبدأ التناسب بين المخالفة والجزاء، ويمنح السلطات المختصة مرونة في تطبيق العقوبات وفقاً لخطورة الفعل وتكراره.
- التكامل المؤسسي: يوزع القرار الصلاحيات بين الجهات الاتحادية والمحلية والمصرف المركزي، مما يعكس نهجاً مؤسسياً متكاملاً في تطبيق القانون.
- العدالة الإجرائية: يضمن القرار حق التظلم لكل من صدر بحقه جزاء إداري، ويحدد آجالاً واضحة للبتّ في التظلمات، مما يعزز مبدأ سيادة القانون.
- الردع التشريعي: من خلال منح الجهات المختصة صلاحية تجاوز التدرج في العقوبات عند تكرار المخالفة، يرسّخ القرار مفهوم الردع التشريعي الفعّال.
ويُتوقع أن يسهم هذا القرار في إعادة ضبط العلاقة بين الشركات والمستهلكين، ويحدّ من الممارسات التسويقية العشوائية، كما أنه يفتح المجال أمام تطوير آليات رقابية رقمية أكثر فاعلية في المستقبل.
قرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2024 بشأن المخالفات والجزاءات الإدارية عن الأفعال التي تقع بالمخالفة لأحكام قرار مجلس الوزراء رقم (56) لسنة 2024 بشأن تنظيم التسويق عبر المكالمات الهاتفية
مجلس الوزراء،
– بعد الاطلاع على الدستور،
– وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
– وعلى القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 2016 بشأن المخالفات والجزاءات الإدارية في الحكومة الاتحادية،
– وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية وتعديلاته،
– وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (48) لسنة 2023 في شأن تنظيم أعمال التأمين،
– وعلى قرار مجلس الوزراء رقم (56) لسنة 2024 بشأن تنظيم التسويق عبر المكالمات الهاتفية،
– وبناء على ما عرضه وزير المالية، وموافقة مجلس الوزراء،
قـرّر:
المادة (1) التعريفات
في تطبيق أحكام هذا القرار، تُطبق التعريفات الواردة في قرار مجلس الوزراء رقم (56) لسنة 2024 بشأن تنظيم التسويق عبر المكالمات الهاتفية، ما لم يقضِ سياق النص بغير ذلك.
المادة (2) نطاق السريان
دون الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في التشريعات النافذة في الدولة، تسري أحكام هذا القرار على أي من الأفعال المرتكبة بما يخالف قرار مجلس الوزراء رقم (56) لسنة 2024 بشأن تنظيم التسويق عبر المكالمات الهاتفية.
المادة (3) الجزاءات الإدارية
أولاً: الجزاءات الإدارية التي تفرضها السلطات المختصة على الشركات:
1. للسلطة المختصة، بحسب الاختصاصات المناطة بها وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم (56) لسنة 2024 المشار إليه، توقيع جزاء أو أكثر من الجزاءات الإدارية بشأن أيّ من الأفعال المرتكبة من الشركات خلافاً لأحكام قرار مجلس الوزراء رقم (56) لسنة 2024 المشار إليه، وذلك بما يراعي التدرّج في الجزاءات، وعلى النحو الآتي:
أ. الإنذار.
ب. الغرامة الإدارية وفقاً للجدول رقم (1) المرفق بهذا القرار.
ج. وقف مزاولة النشاط كلياً أو جزئياً لمدة لا تقل عن (7) سبعة أياّم ولا تزيد عن (90) تسعين يوماً.
د. إلغاء الترخيص والشطب من السجل التجاري مع قطع خدمات الاتصالات وإزالة رقم الهاتف.
2. يُحدد القرار الصادر بتوقيع الجزاء الإداري المدّة الزمنية اللازمة لقيام المخالف بإزالة المخالفة محلّ الجزاء الإداري أو تصويبها، كما يُحدد القرار الجزاء الإداري الواجب التطبيق في حال امتناع الشركة المخالفة عن إزالة المخالفة أو تصويبها، على أن يراعي في ذلك التدرّج في الجزاءات المنصوص عليه في البند (1) من هذه المادة.
3. للسلطة المختصة، بحسب الاختصاصات المناطة بها، عدم إتبّاع التدرجّ في الجزاءات المنصوص عليها في البندين (1) و (2) من هذه المادة، وأن تقوم بتوقيع الجزاء الإداري الأشدّ في حال ارتكاب الشركة المخالفة لذات المخالفة التي كانت محلاً لجزاء إداري سابق خلال (6) أشهر من تاريخ توقيع الجزاء الإداري.
ثانياً: الجزاءات الإدارية التي تفرضها الهيئة على الأشخاص الطبيعيين:
1. للهيئة وبالتنسيق مع شركات الاتصالات المرخص لها في الدولة، توقيع جزاء أو أكثر من الجزاءات الإدارية بشأن مخالفة الشخص الطبيعي لحظر إجراء مكالمات هاتفية تسويقية خلافاً لأحكام قرار مجلس الوزراء رقم (56) لسنة 2024 المشار إليه، وذلك بما يراعي الجزاءات الواردة في الجدول رقم (2) المرفق بهذا القرار.
2. للهيئة وبالتنسيق مع شركات الاتصالات المرخص لها في الدولة، عدم إتبّاع التدرجّ في الجزاءات الواردة في الجدول رقم (2) المرفق بهذا القرار، وأن تقوم بتوقيع الجزاء الإداري الأشدّ في حال ارتكاب الشخص الطبيعي المخالف لذات المخالفة التي كانت محلاً للجزاء الإداري في المرّة الثالثة.
وفي جميع الحالات، يصدر قرار توقيع الجزاء الإداري على النحو الوارد في البندين (أولاً) و (ثانياً) أعلاه من رئيس السلطة المختصة أو رئيس الهيئة (بحسب الأحوال) أو من يفوضه في ذلك.
ثالثاً: الجزاءات الإدارية التي يفرضها المصرف المركزي على الشركات والأشخاص الطبيعيين:
يضع المصرف المركزي، بعد موافقة مجلس الوزراء، لائحة بشأن المخالفات والجزاءات الإدارية التي تُفرض على الشركات المخالفة لأحكام قرار مجلس الوزراء رقم (56) لسنة 2024 بشأن تنظيم التسويق عبر المكالمات الهاتفية، وفقاً للاختصاصات المناطة به بموجب البند (1) من المادة (9) من قرار مجلس الوزراء رقم (56) لسنة 2024 المشار إليه.
المادة (4) تعديل الغرامات
يختصّ مجلس الوزراء بإجراء أيةّ تعديلات على الغرامات الواردة في هذا القرار، سواء بالإضافة أو الحذف أو التعديل، بناء على اقتراح من الوزير وبعد التنسيق مع وزارة المالية والسلطات المختصة.
المادة (5) تحصيل الغرامات
1. تقوم السلطات الاتحادية المختصّة بتحصيل الغرامات التي تقوم بتوقيعها بموجب هذا القرار بخزينة الدولة وفقاً للآلية التي تُقررها وزارة المالية.
2. استثناءاً من حكم البند (1) من هذه المادة، يقوم المصرف المركزي بتحصيل الغرامات التي يقوم بتوقيعها بموجب لائحة المخالفات والجزاءات الإدارية التي يصدرها بناءً على البند (ثالثاً) من المادة (3) من هذا القرار، وفقاً للآلية التي يُقررها في هذا الشأن.
3. تقوم السلطات المحلية المختصّة بتحصيل الغرامات التي تقوم بتوقيعها بموجب هذا القرار بخزينة الحكومة المحلية وفقاً للآلية المعمول بها على مستوى كل إمارة.
المادة (6) التظّلم
1. يجوز لكل ذي مصلحة التظلم خطياً أو إلكترونياً إلى رئيس السلطة المختصة أو رئيس الهيئة بحسب الاختصاص المناط به من الجزاء الإداري المتخذ بحقه وذلك خلال (15) خمسة عشر يوم من تاريخ إخطاره بالجزاء الإداري المتظلم منه، على أن يكون مرفق به كافة الوثائق والمستندات المؤيدة له، ويتم البتّ في هذا التظلم خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه، ويعتبر عدم الردّ خلال المدّة المذكورة رفضاً للطلب، على أن يتم تبليغ المتظّلم بالقرار وأسبابه في حال الرفض الصريح أو الضمني.
2. استثناءاً من حكم البند (1) من هذه المادة، يتم التظّلم على المخالفات والجزاءات الإدارية التي يفرضها المصرف المركزي بالاستناد على البند (ثالثاً) من المادة (3) من هذا القرار وفقاً للآلية التي يضعها المصرف المركزي في هذا الشأن.
المادة (7) نشر القرار والعمل به
يُنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية، ويُعمل به بعد (60) ستيّن يوم من تاريخ النشر.


