انت هنا : الرئيسية » مقالات » مقالات اجتماعية » ليلة الدخلة في العراق اغتصاب بأمر عشائري

ليلة الدخلة في العراق اغتصاب بأمر عشائري

تعاني المراة الريفية وخاصة في جنوب العراق من انتهاك متواصل لحقوقها وهي اسيرة التقاليد العشائرية القديمة البالية وابرزها " النهوة العشائرية" بأن تكون البنت لإبن عمها ويكون الزواج تحت إطار العائلة ذات النسب الواحد.
ومع أن الكثير من الأسر في المجتمع العراقي تفضل أن تكمل بناتهم دراستهن الجامعية قبل التفكير بالزواج، إلا أن الشرائح التي طحنتها الحروب والخصاصة تجد في تربية البنات عبئاً ثقيلا فيكون الزواج هو الحل الأمثل المتاح أمامها.وتسهم أواصر القربى والنمط العشائري في تشجيع زواج القاصرات، وغالباً ما يتم إرغام الفتاة على ترك مدرستها بعد إكمالها المرحلة الابتدائية، ففي مجتمع محافظ كالعراق يصعب تغيير أنماط التفكير بسهولة وفقا لصحيفة روز العراقية.

وتربط الناشطة العراقية أسماء العبيدي بين ظاهرة استخدام القوة الشبيهة بحالات الغتصاب في ليلة الدخلة وبين القيم الاجتماعية المتوارثة عبر الاجيال في العراق.

وتصف العبيدي ليلة الدخلة في العراق بأنها "ليلة ثلجية تفتقر الى المشاعر والعواطف لدى الكثيرين، وتفتقد لاي احساس بالمتعة الجنسية وأسلوب التعامل الحضاري، وترجع ذلك الى افراط بعض الرجال في القوة لفضّ بكارة الزوجة واظهار الفحولة امام الاهل والاقارب".

ولا يتوقف الضرر على الجانب النفسي لدى الفتيات حسب مختصين عراقيين في علم النفس بل يتجاوزها الى الأضرار الصحية واصابة العديد منهن بالنزيف أو الإجهاض في مرحلة لاحقة.

وترى الباحثة الاجتماعية رحيمة حسن أن ليلة الدخلة في المناطق العشائرية تقتصر كل معانيها في هدف واحد وهو التباهي بشرف العائلة.

ووفقا لاستطلاع محدود أجرته رحيمة على مدى سنتين، تبين أن 90% من فتيات العراق تتملكهن أفكار مرعبة ومرتبكة عن اول ليلة زواج.

كما تبين ان غالبية الفتيات يمتثلن لرغبات الازواج الجنسية خلال ليلة الدخلة دون المطالبة بحقهن في المتعة المشتركة.

وكشفت تقارير صحافية بريطانية سابقة نشرت سنة 2008 عن بعض الاسباب التي أدت الى تصعيد وتيرة جرائم الشرف في إقليم كردستان العراق.

وقال التقرير إنه بالرغم من الأرقام المرعبة لضحايا جرائم الشرف في العراق، فإن إقليم كردستان الذي تتولى رئاسته حكومة علمانية هو المنطقة الوحيدة التي تشهد تحسنا في حقوق المرأة على عكس بغداد حيث تهيمن الأحزاب الإسلامية الدينية.

وحمل بعض الإعلاميين الكرد الدين والفتاوى مسؤولية تنامي ظاهرة العنف الموجّه ضد المرأة الكردستانية في العراق.

ووفقا لتقرير صادر عن جهات حكومية عراقية في 2007 تبين أن 533 امرأة أقدمن على الانتحار أو تعرضن للقتل خلال عام 2006.

وحدد التقرير أنواع العنف الذي يمارس ضد المرأة بالضرب والاعتداء الجنسي والوعيد بالقتل والسب والقذف والزواج القسري والخطف والتحريض على الزواج والإبعاد عن الدراسة بالقوة.

عن الكاتب

عدد المقالات : 4383

© 2011 Powered By Wordpress, Goodnews Theme By Momizat Team

© 2013 القالب مقدم اهداء من تطوير ويب سايت عرب

الصعود لأعلى