كتاب الموقع > الجديد في قانون الإيجار رقم /6/ لعام 2001 .....بقلم المحامي محمد صخر بعث

مقدمة
لما كان عقد الإيجار من أكثر العقود تداولا وشيوعا ، وكان قانون الإيجار من القوانين التي تكرر رجوع الناس إليها في معاملاتهم
ولما كان للإيجار العلاقة الوثيقة بالشيئين اللذين يرتبطان بالنظام العام أشد ارتباط وهما الملكية والعمل لذلك كان من الضروري أن يكون للإيجار أحكام من شأنها المحافظة على الملكية التي تهم المؤجرين وحفظ حقوق المستأجرين تلك الطبقة الكثيرة العدد والتي ليس لها من ملك غير ما تحصل عليه من كدها وليس لها من مأوى إلا ما تستأجره من أملاك الغير لذلك فقد كان لزاما أن يتحقق التضامن بين المؤجر والمستأجر من الوجهتين الاجتماعية والاقتصادية




ومما يساعد على قيام هذا التضامن التشريع المناسب مع الحالتين ويعمد المشرع على جعل مصالح طبقة المؤجرين والمستأجرين متقاربة لا متنافرة ويضطر للتدخل لاعادة التوازن بين حقوق الفئتين بحيث لا تشتط طبقة المؤجرين على حقوق المستأجرين ولا يغالي المستأجرون في التفريط بحق المؤجرين وبخس ملكيتهم

ماهية عقد الإيجار

اعتبرت أحكام الإيجار جزءا من الحقوق المدنية ونص عليها في المواد /526 –601 /من القانون المدني الصادر بالمرسوم رقم /84/ تاريخ 18/5/1949 حيث عالج المشرع فيها أركان عقد الإيجار و الآثار المترتبة عليه وانتهاء عقد الإيجار إضافة الى مواضيع شتى تتعلق بهذا الأمر ، محاولا بذلك أن يضع قواعد عامة يحدد بموجبها سمات هذا العقد و خصائصه إلا أن المشرع ولكون أن لهذه الأحكام مزية خاصة ولأنها ترتبط ارتباطا وثيقا بالحياة الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية للأمة والمتبدلة بتبدل المفاهيم الأساسية للحياة والمتطورة بتطور العلاقات الإنسانية فقد أفرد المشرع السوري لأحكام الإيجار تشريعا خاصا تضمن أحكاما استثنائية تتقدم في التطبيق على القواعد العامة التي نص عليها القانون المدني
والجدير ذكره أن تفاقم الأزمة السكانية قد فجرت نزاعات بين فئتين من فئات المجتمع فئة المؤجرين وفئة المستأجرين وأدى تعارض المصالح بين هاتين الفئتين الى تضخم حجم هذه المنازعات وتعقدها … فكان لابد من تدخل المشرع لتحجيم هذه المنازعات ، لذلك فان قانون الإيجار قد أصبح تشريعا اجتماعيا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى
وقد حاول المشرع مرارا مواكبة التطور وتعديل التشريع الايجاري بما يلائم الحياة الاجتماعية وتفاقم الأزمة السكانية فأصدر تعديلات عديدة لأحكام الإيجار بشكل يتفق مع المصلحة العامة ويزيل معظم أسباب الشكوى علما أن مصالح المؤجرين والمستأجرين المتباينة يستحيل معها وضع نص تشريعي يحقق هذه المصالح جميعها
ورغم ذلك فان محاولة المشرع في تعديل هذه التشريعات بقيت قاصرة عن تلبية الحاجة الملحة لتشريع متكامل يحقق تلك المصالح جميعها
غير أن المشرع السوري في قانون الإيجار وتعديلاته يسعى لمراعاة مصلحة المؤجر في إيجاره ومصلحة المستأجر في استئجاره ويعمل على رفع ما يمكن رفعه من الأضرار وخلق نوع من التوازن بين مصلحة الطرفين
وقد ساهم القضاء في أحكامه أيضا في مساعدة المشرع في تحقيق التوازن بين مصالح المؤجر و المستأجر ولعل في آلاف الاجتهادات الصادرة في المسائل الايجارية والتي عملت على التلطيف من حدة بعض نصوص التشريع الايجاري ما يساعد المشرع على وضع القواعد الملائمة لاعادة التوازن بين مصالح المؤجر والمستأجر
فعلى سبيل المثال لم يكن المشرع السوري قد أدرج نصا تشريعيا لحالة الإخلاء لعلة ترك المأجور المعد للسكن بين حالات الإخلاء التي عددها في المادة الخامسة من قانون الإيجار الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /111/ لعام 1952 في الوقت الذي ارتأت فيه المحاكم أن هذا الأمر يساهم في التقليل من تعنت المستأجر الذي يترك المأجور شاغلا دون حق أو يعمد الى تعطيل المنفعة منه فأصدرت محكمة النقص قرارات متعددة بهذا الشأن منها :
(إن ترك المستأجر المأجور فعلا يعتبر إنهاء منه لعقد الإيجار وتترتب عليه التخلية وتسليم المأجور خاليا من الشواغل الى المؤجر دون منحه أية مهلة ولا يؤثر ذلك كونه موظفا أو قبض المؤجر منه أجورا عن تلك الفترة لأن المستأجر وان كان قد أنهى عقد الإيجار إلا أنه ملزم بالعقد بأداء الأجور وتوابعها ما دام لم يقم بتسليم المؤجر العقار المأجور )
/ قرار النقض رقم 67/638 تاريخ 28/8/1975 –المحامون لعام 1976 –ص 18 /
وفي قرار آخر
(لا يتحقق الترك إلا بتخلي المستأجر نهائيا عن المأجور ونقل عائلته وأثاث بيته منه أما إذا تخلى عنه مؤقتا لضيوفه أو تخلى عن السكنى به مؤقتا مع إبقاء بعض الأثاث به على أمل العودة لاستعماله فان ذلك لا يوجب الإخلاء ما لم تتأكد المحكمة أن التخلي عن المأجور كان نهائيا دون التفكير بالتمسك به أو العودة الى استعماله وان تقدير ذلك عائد الى محكمة الموضوع شريطة أن يكون تقديرها للدليل سائغا ومقبولا )
/ قرار النقض رقم 366/933 تاريخ 27/4/1978 –المحامون لعام 1978 –ص 399 /



التطور التشريعي لقانون الإيجار في سوريا

 لقد كان أول قانون خاص نظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر هو القانون رقم /26/ الصادر بتاريخ 29/12/1943 والذي كان الخطوة الأولى لابراز العلاقة الايجارية كتشريع خاص وقد ادخل على هذا القانون عدة تعديلات سدت العديد من الثغرات التي أظهرها التطبيق العملي لهذا القانون
 وبصدور القانون المدني رقم /48/ الصادر بتاريخ 18/5/1948 الذي حل محل (مجلة الأحكام العدلية ) وألغيت بموجبه أحكام قانون الإيجار السابق المنوه عنه مع كافة تعديلاته فجاءت نصوصه المتعلقة بالإيجار عامة معتبرة عقد الإيجار كسائر العقود الأخرى من حيث أركان هذا العقد وشروطه وخصائصه ولكن التطبيق العملي لهذا القانون والميزة الخاصة للعلاقة الايجارية وحساسيتها اضطر المشرع الى إصدار قانون خاص بالإيجار من أجل حل أزمة السكن وحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن ذلك
 فأصدر المشرع القانون رقم /63/لعام 1950 ظنا منه بأن أحكام هذا القانون كافية لحل المشاكل المتفاقمة بين المؤجر والمستأجر إلا أنه ظهر أثناء تطبيقه بعض العيوب التي سببت شكوى المؤجرين والمستأجرين فكان لابد من تعديله بشكل يتفق مع المصلحة العامة
 فكان هذا حافزا لصدور قانون الإيجارات رقم /111/ لعام 1952 والذي ألغى جميع النصوص والأحكام السابقة له وأتى بتنظيم جديد للعلاقة الايجارية بين المؤجر والمستأجر حيث اعتبرت أحكام هذا القانون من النظام العام فيما يتعلق منها بمصلحة أو حماية المستأجر فقد جعل العقود الايجارية ملزمة للمتعاقدين طيلة العقد وأعطى المستأجر وحده حق الادعاء بالغبن إذا تجاوز بدل الإيجار النسب التي حددتها المادة الأولى منه ولم يعطي هذا الحق للمؤجر إلا بعد انقضاء مدة العقد إلا إذا كانت المدة تزيد عن ثلاث سنوات فأجاز له الادعاء بالغبن بانتهاء السنوات الثلاث الأولى
كما أنه نص في المادة الأولى ( فقرة 3) على منع المؤجر من تقاضي بدل الإيجار مسبقا عن مدة تزيد عن ثلاثة أشهر خلافا لكل اتفاق سابق كما منح المستأجر في هذه الحالة حق دفع بدل الإيجار مشاهرة لقاء زيادة 5% على بدل الإيجار والسبب في ذلك هو تسهيل دفع بدلات الإيجار على المستأجرين ذوي الدخل المحدود كما جعل أحكام المحاكم الصلحية في دعاوى الإيجار قابلة للتميز وألزم محكمة التمييز باستعجال النظر بهذه القضايا ونص صراحة على أن التمييز في قضايا التخلية يوقف التنفيذ نظرا للنتائج التي يصعب تلافيها فيما إذا نفذت أحكام التخلية قبل اكتسابها الدرجة القطعية
ولكن وبصدور المرسوم التشريعي رقم /13/ لعام 1979 والمعدل لقانون أصول المحاكمات الذي أخضع جميع القضايا الصلحية بما فيها القضايا الايجارية للطعن بالاستئناف فقد أصبحت هذه الأحكام تصدر عن محكمة الاستئناف بصورة مبرمة كما نص القانون
وقد توخى المشرع بالقانون 111 لعام 1952 أن يحل الأزمة أو أن يقيم العدالة ويخلق نوعا من التوازن بين مصلحة الطرفين ولكن التطبيق العملي لهذا القانون سرعان ما كان يظهر فشله في بعض الحالات ويزيد الأزمة أزمة جديدة فكان هذا مدعاة لتعديلات متوالية كان منها
 صدور المرسوم التشريعي رقم /24/ لعام 1965 الذي قضى بتخفيض بدل إيجار العقارات بنسبة 25 %من بدل إيجارها في الوقت الذي قفزت فيه قيمة العقارات قفزة هائلة بلغت في معظم الأحيان الى أكثر من عشرة أضعاف قيمة العقار حين التأجير أو بتاريخ التخفيض القانوني مما أفقد عملية التأجير التوازن المعقول والمطلوب لاستمرار العلاقة الايجارية سليمة
 مما اضطر المشرع لإصدار القانون رقم /187/لعام 1970 الذي زاد في تضخم المشكلة حين خفض الأجور أيضا بنسبة 25 % من قيمة العقار ورجوعا الى الأسباب الموجبة لهذا المرسوم فان المشرع يرجع السبب في ذلك الى الارتفاع المفاجئ لقيمة العقارات وتأثير هذا الارتفاع على تقدير قيمة العقارات عند التخمين فيقرر في المادة الأولى منه بتخفيض إيجار العقارات المؤجرة بتاريخ صدوره ولم يكتف بذلك بل أنه منع المالك المؤجر من الادعاء بالغبن بالنسبة للعقارات التي خفضت بدلات إيجارها وفقا لأحكام هذا المرسوم مهما امتد زمن الإشعال إضافة الى أنه لوحظ أن العقارات المؤجرة للدولة والمؤسسات العامة وشركات القطاع العام والمشترك لا تتناسب بدلات إيجارها مع القيمة الحقيقية لهذه العقارات لهذا أضحى من المتوجب أن يتدخل المشرع – كما جاء في لأسباب الموجبة – لإيجاد التوازن بين القيم الحقيقية للعقارات وأجورها
كما ولوحظ أن بعض المالكين يعمدون الى بيع عقاراتهم صوريا بغاية إخلاء المستأجر بحجة أن المالك الجديد أصبح مالكا للعقار ومنعا من إساءة استعمال هذا الحق فقد ألغى المشرع أحكام الفقرة هـ من المادة الخامسة من قانون الإيجار والمتعلقة بحالة الإخلاء لعلة السكنى واستعاض عنها بنص آخر وقد أحدث المشرع بهذا التعديل ودون أن يلحظ أنه بمحاولته منع المؤجر من الادعاء بالغبن تجاه المستأجر الذي لجأ الى التخفيض وحرمانه من تخلية عقاره لسكنه الشخصي قد أضر بمصلحة عدد كبير جدا من المواطنين غير المستغلين الذين لا يملكون إلا بيتا واحدا اشتروه من مدخراتهم الخاصة لسكناهم وقد يضطرون الى تأجيره فترة من الزمن لحاجتهم المادية إضافة الى أنه قد أثر بصورة غير مباشرة على تجميد الحركة العمرانية التي كان لها أثرها على الحياة الاقتصادية أيضا وبذلك يكون هذا التعديل قد أحدث تذمرا وشكوى لدى المواطنين عامة وأوجد توترا في العلاقات الايجارية انعكس بصورة مضرة على مصالح الطرفين في عقد الإيجار
 وقد تم تعديل هذا المرسوم بالمرسوم التشريعي رقم /13/ تاريخ 4/2/1971 الذي حدد التخفيض بدلات الإيجار المحددة بالمرسوم التشريعي 187 بحيث لا يجوز أن ينزل ببدل الإيجار عن النسب القانونية المحددة في المرسوم التشريعي رقم 111 لعام 1952 لكن على أساس القيمة المقدرة للعقار من قبل الدوائر المالية واعتبر ذلك إنصافا لكل من المؤجر والمستأجر إلا أن ذلك ثبت فشله أثناء التطبيق العملي لأن القيم المالية المقدرة للعقارات قديمة وضئيلة لا تتناسب مع قيمة العقارات المتزايدة يوما بعد يوم كما أنه لم يبرر تأخر أو امتناع المستأجر بوفاء الأجرة لذا فقد حذف عبارة ( سبب مبرر تقدره المحكمة ) في المادة الثالثة منه لأن الإبقاء عليها معناه صدور أحكام عديدة عن المحاكم المختلفة مغايرة لبعضها البعض مما أدى الى تناقض الحالات والوقائع بين محكمة قبلت العذر وأخرى رفضته مما شجع بعض المستأجرين في التأخر عن دفع الأجور أكثر من مرة باختلاق الأعذار هذا إضافة الى أن مدة الشهر كافية ليقوم المستأجر بدفع الأجرة خلالها كما أعاد هذا المرسوم العمل بالحق المكرس للمالك بإخلاء عقاره لعلة السكنى ولكن بشروط أشد على المالك المؤجر وهي أن يكون العقار المأجور مؤلفا من شقة واحدة وأن لا يكون مالكا لسواها ومضى على تملكه وانحصار ملكيته لها مدة سنتين وهذا ما يشكل حماية للمستأجر من إساءة استعمال المؤجر لحقه في التخلية ضده
ومما يلاحظ من تعدد القوانين والتعديلات الطارئة عليها أن قانون الإيجار كان وما زال موضع عناية مستمرة ودراسة عميقة من جميع الجهات التي تعنى بتطبيقه من القضاة والمحامين ورجال الفقه والاجتهاد إضافة الى المالكين والمستأجرين والجميع على أمل التوصل الى القانون العام للإيجارات الذي يضمن استقرار العلاقات الايجارية بين الطرفين في تعاملهما ومشجعا لحل أزمة السكن في سوريا


الآثار التي خلفتها التعديلات المتكررة لقانون الإيجار

إن هدف المشرع في وضع أي قانون تحقيق المصلحة الخاصة للفرد ضمن المصلحة العامة للمجتمع والسؤال الذي يطرح نفسه
ما هي الآثار التي خلفتها التعديلات المتكررة لقانون الإيجار ….؟
للإجابة على هذا التساؤل لابد من التفريق بين آثار هذه التعديلات على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي في البلاد وأثرها على الصعيد الفردي أي المؤجر والمستأجر كطرفين في العلاقة الايجارية
 أولا : الآثار التي خلفتها التعديلات على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي في البلاد

1- التمديد الحكمي لعقود إيجار العقارات المعدة للسكن أو لأعمال تجارية أو صناعية أو لمهنة حرة أو المؤجرة للحكومة والبلديات والدوائر الرسمية والذي نص عليه قانون الإيجار 111 لعام 1952 وسارت عليه جميع التعديلات كان له أثر سلبي في العلاقات الايجارية حيث أدى الى إحجام المؤجرين عن تأجير عقاراتهم المعدة للسكن خوفا من أن يخسروا عقارهم خاصة إذا لم يكن لديهم سواه وهذا بالتأكيد ينعكس سلبا على الحياة الاجتماعية والاقتصادية في البلاد والمتمثل في ظهور أزمة السكن من جراء ارتفاع الأجور وانصراف أصحاب رؤوس الأموال الى استثمار أموالهم في مجالات أخرى غير مجالات البناء مما أدى الى بطالة اليد العاملة في مهنة البناء وقلة المباني المعدة للإيجار وعجزها عن سد حاجات المواطنين السكنية
2- تحديد المشرع لقيم بدلات الإيجار بنسبة مئوية معينة من قيمة العقار المأجور في القانون رقم 111 لعام 1952 وتعديلاته في الوقت الذي نجد فيه أن قيم العقارات تزداد يوما بعد يوم بسبب تبدل الأسعار وانخفاض في القيمة النقدية مما أربك العملية الاقتصادية في البلاد نتيجة عدم وجود التوازن بين القيم الحقيقية للعقارات وأجورها
 ثانيا : الآثار التي خلفتها التعديلات على الصعيد الفردي بين المؤجر والمستأجر

1- عدم استقرار العلاقة الايجارية بين المؤجر والمستأجر نتيجة لظهور تعديل حالة أو وضع قانوني معين فيكون هذا التعديل لمصلحة طرف على حساب مصلحة الطرف الآخر مما يولد القلق الدائم من ظهور أي تعديل لا يلائم مصلحة أحدهما مما أربك العلاقة بين الطرفين ومحاولة كلا منهما للتحايل على أحكام القانون رغبة منه على الحفاظ على حقوقه كاملة
2- اللامساواة بين المؤجرين أنفسهم ما قبل عام 1970 وما بعده حيث أنه وبصدور المرسوم التشريعي رقم 187 لعام 1970 الذي حرم المالك المؤجر قبل عام 1970 من الادعاء بالغبن مهما امتد زمن الإشعال أي أن هناك مؤجر يحق له التخمين وتحديد بدل الإيجار على ضوء قيمة المأجور ومؤجر آخر مشمول بأحكام المرسوم 187 لعام 1970 الذي لا يحق له الاستفادة من أحكام التخمين
ولقد وجد المشرع أنه من الضروري وضع حل نهائي للآثار السلبية التي خلفتها هذه التعديلات المتعاقبة بقانون الإيجار غير أن وضع تشريع جديد ينظم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين ليس عملا سهلا بل يحتاج الى دراسة واعية والى قفزة نوعية في كافة المجالات
وبانطلاقة تحديث التشريع واصلاحه التي جاء بها السيد الرئيس بشار الأسد فقد كانت باكورة هذا الإصلاح صدور قانون الإيجارات رقم /6/ لعام 2001 والذي ألغى أحكام قانون الإيجار رقم /111/ لعام 1952وتعديلاته وجاء بأحكام جديدة توخى فيها المشرع الخير لصالح المؤجرين والمستأجرين وإنصافهم وتساويهم في الحقوق والواجبات أمام القانون وكان سبيلا لحل مشاكل كثيرة كانت قائمة في ظل القانون السابق والتي تمثلت في 1) معالجة أزمة السكن التي يعاني منها المواطنون إذ أن هناك عشرات الآلاف من الشقق السكنية الشاغرة منها ما هو جاهز ومنها ما هو قيد الإنجاز أحجم مالكوها عن تأجيرها لمعاناة المؤجرين من سلبيات قانون الإيجار عليهم
2) الغبن اللاحق بالمالكين الذين تشغل الدولة عقاراتهم بأجور تافهة ومنعتهم من تقاضي أجرتها العادلة حين منعتهم من الادعاء بالغبن عن أجور عقاراتهم وتخمينها
3) الغبن اللاحق بالمالكين المؤجرة عقاراتهم للسكن قبل عام 1970 حيث بقيت الأجرة على ما كانت عليه منذ ذلك التاريخ وحتى الآن رغم ارتفاع قيمة العقارات المبنية وتدني القيمة النقدية
4) الضرر اللاحق بالمالكين والمؤجرين الذين لم يعد بمقدورهم إخلاء عقاراتهم المؤجرة للسكن أو لدوائر الدولة والجمعيات ونحوها وقد سدت في وجوههم السبل من أجل إخلاء تلك العقارات
ونتيجة لذلك وبناء على إحالة رئيس الجمهورية لقانون الإيجار الجديد فقد أصدر مجلس الشعب القانون رقم /6/ لعام 2001 قانونا جديدا للإيجارات توخى فيه الخير والمساواة بين جميع المواطنين مؤجرين أو مستأجرين وقد توج هذا القانون بما ورد في المادة الأولى منه عندما نصت على :
المادة الأولى – الفقرة ( أ )
( تخضع تأجير العقارات المعدة للسكن أو الاصطياف أو السياحة أو الاستجمام أو المأجورة من أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية أو من الدوائر الرسمية أو المنظمات الشعبية أو النقابات على مختلف مستوياتها أو الجمعيات أو الوحدات الإدارية أو البلديات أو مؤسسات القطاع العام و المشترك أو المؤسسات التعليمية والمدارس لارادة المتعاقدين اعتبارا من تاريخ نفاذ هذا القانون )
و بذلك فقد تم حل مشكلة ندخل المشرع في الحد من إرادة المتعاقدين وأصبح كل عقد إيجار أبرم بعد نفاذ هذا القانون اثر نشره في الجريدة الرسمية والواقع في 21/2/2001 يخضع الى مبدأ إرادة المتعاقدين تبعا للقاعدة العامة ( العقد شريعة المتعاقدين )
وبذلك فقد ألغى المشرع القيود التي كانت قد فرضت في ظل القانون رقم 111 لعام 1952 على إرادة المتعاقدين سواء في تحديد بدل الإيجار أو مدته فأصبح للمؤجر وفقا للقانون رقم /6/ كامل الحرية في تحديد بدل الإيجار وفقا لمقتضيات الحاجة الفردية والحياة الاقتصادية المتبدلة في البلاد إضافة الى ذلك فان للمؤجر الحق في تحديد المدة التي يرغب بتأجير عقاره خلالها فيكون بذلك مطمئنا على حقه في العقار المأجور كونه يستطيع إخلاءه من المستأجر بانتهاء المدة المحددة في عقد الإيجار
وبذلك فقد ألغى المشرع دور المحاكم في تخمين المأجور أو تعديل بدلات الايجار بالنسبة الى العقارات المحددة في الفقرة ( أ ) من المادة الأولى لخضوع عقد الايجار المبرم بشكل كامل لارادة المؤجر و المستأجر ولم يبق للمحاكم أي دور في حل النزاعات المتولدة عن تحديد بدل الايجار أو مدته
ومما لا شك فيه أن لهذا الأمر تأثير على ازدهار الحياة الاقتصادية في البلاد عندما يقبل المؤجرون على تأجير عقاراتهم مما يساعد الى حد ما في حل مشكلة السكن وذلك بتوفير المسكن لفئة ليست بقليلة من الذين لا يستطيعون تملك بيت للسكن سواء لارتفاع قيم العقارات المبنية أو لقلة الموارد النقدية لديهم
والعقارات التي جعلها القانون رقم /6/ لعام 2001 خاضعة لارادة المتعاقدين هي :
1- العقارات المعدة للسكن أو الاصطياف أو السياحة أو الاستجمام
2- العقارات المأجورة للدولة أو لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية
3- العقارات المأجورة للجمعيات أو المنظمات الشعبية أو المؤسسات العامة أو مؤسسات القطاع العام و المشترك أو الوحدات الإدارية و البلديات
4- العقارات المؤجرة للمؤسسات التعليمية و المدارس
ويجب أن يكون قد تم تأجير هذه العقارات السابقة الذكر في ظل أحكام القانون رقم /6/ لعام 2001 لأن العقارات المؤجرة سابقا في ظل المرسوم 111 لعام 1952 ظلت خاضعة لقاعدة التمديد الحكمي والتخمين وكذلك بقية العقارات الأخرى وفق ما جاء في الفقرة ب من القانون رقم /6/ لعام 2001 والتي نصت على :
المادة الأولى - فقرة ب
( أما العقارات المؤجرة في ظل المرسوم التشريعي 111 لعام 1952 وتعديلاته أو التي يجري تأجيرها بعد نفاذ هذا القانون لأعمال تجارية أو صناعية أو حرفية أو مهنة حرة أو علمية منظمة قانونا فتخضع لأحكام التمديد الحكمي وتحديد بدل الإيجار )

وعليه فان العقارات التي أبقاها القانون رقم 6خاضعة لقاعدة التمديد الحكمي هي :
1- العقارات المؤجرة قبل تاريخ نفاذ هذا القانون بقيت خاضعة لقاعدة التمديد الحكمي وتحديد بدل الإيجار
2- العقارات المعدة لأعمال صناعية أو تجارية أو مهنة حرة أو علمية سواء كانت مبرمة قبل تاريخ نفاذ هذا القانون أم بعده فقد أخضعها لقاعدة التمديد الحكمي
وغاية المشرع في ذلك هو الحفاظ على الحقوق المكتسبة للمستأجرين لأن التفريط بهذه الحقوق يشكل ضررا لأصحابها أكبر من المنفعة التي سيجنيها المؤجرون
خاصة وأن استقرار الوضع …..
كما وقد أخضع المشرع هذه العقارات المعينة في الفقرة ب من المادة الأولى الى تحديد بدلات الإيجار ( التخمين) تبعا لقيمة العقار وقت الادعاء وذلك عن سنة ميلادية وفق النسب المحددة في القانون رقم 6 والتي نص عليها في الفقرة ج من المادة الأولى
المادة الأولى – الفقرة ج

 ( 5 % من قيمة العقارات المأجورة للسكن مضافا إليها 20 % من قيمة الأثاث الداخل في عقد الإيجار
 6 % من قيمة العقارات المأجورة من أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية أو من الدوائر الرسمية أو الوحدات الإدارية أو البلديات أو المنظمات الشعبية أو النقابات على مختلف مستوياتها أو الجمعيات أو العقارات المأجورة لمزالة مهنة حرة أو علمية منظمة قانونا
 7 % من قيمة العقارات المأجورة للدوائر الرسمية لاستعمالها محاكم أو المأجورة للاستثمار التجاري أو الصناعي أو لمهنة حرفية
 8 % من قيمة العقارات المأجورة لاستعمالها مدارس )
وان هذه النسب هي ذات النسب التي كانت محددة في ظل أحكام المرسوم 111 لعام 1952
كما منع القانون المذكور في الفقرة د من المادة الأولى المؤجر من تقاضي بدل إيجار مسبقا عن مدة تزيد عن ثلاثة اشهر
المادة الأولى –الفقرة د
(خلافا لأي اتفاق سابق لا يجوز تقاضي بدل الإيجار مسبقا عن مدة تزيد عن ثلاثة أشهر )
وهذا يشمل العقود المبرمة في ظل المرسوم التشريعي 111 لعام 1952 والعقود المبرمة في ظل القانون رقم 6 لعام 2001 أي أن المشرع عاد في القانون 6 الذي أخضع تأجير العقارات المعدة للسكن والعقارات المؤجرة للدولة -كما هو مبين في الفقرة أ من المادة الأولى منه – لمبدأ إرادة المتعاقدين وقيد حرية المتعاقدين في عقد الإيجار المبرم في ظله لجهة عدم جواز الاتفاق على تقاضي بدل الايجار عن مدة تزيد عن ثلاثة أشهر وهذا الأمر ما كان عليه المرسوم رقم 111 لعام 1952
أما بالنسبة للعقارات التي كانت خاضعة لأحكام المرسوم رقم /187/ تاريخ 7/9/1970 فقد أوجد القانون رقم 6 حلا منصفا للمؤجرين تمثل فيما نصت عليه الفقرة أ من المادة الثانية من القانون رقم 6 لعام 2001
المادة الثانية – الفقرة أ

( تزاد بدلات إيجار العقارات المؤجرة للسكن أو لغيره المحددة وفقا لأحكام المرسوم رقم /187/ تاريخ 7/9/1970 الى خمسة أمثالها على ألا تقل عن الأجر الحالي ، ولا يحق لطرفي العقد الادعاء بالغبن إلا بعد مرور خمس سنوات اعتبارا من تاريخ نفاذ هذا القانون )
وقد عمد المشرع الى إنصاف المالك المؤجر قبل عام 1970 في ظل المرسوم التشريعي 187 لعام 1970 فقد كان المشرع في ظل هذا المرسوم قد حجب عن المالك المؤجر حق التقاضي ومنعه من الادعاء بالغبن مهما امتد زمن الإشعال
أما الآن وفي ظل القانون رقم 6 لعام 2001 فقد خطى المشرع خطوة أقرب للعدالة هادفا تحقيق حد أدنى من التوازن حيث عمد الى زيادة قانونية على بدل عقد الايجار بالنسبة الى العقارات المذكورة وحدد هذه الزيادة بخمسة أمثال بدل الايجار على أن لا يقل عن الأجر الحالي
فما هو المقصود بالأجر الحالي ؟
الأجر الحالي : هي الأجرة التي يتقاضاها المؤجر فعلا بتاريخ صدور القانون 6 لعام 2001 والتي تراضى عليها الطرفان سواء باتفاقهما على عدم تطبيق التخفيض الذي جاء به المرسوم التشريعي رقم 187 لعام 1970 أو باتفاقهم رضائيا على زيادة الأجرة تلقائيا بغض النظر عن المنع الذي جاء به المرسوم التشريعي المذكور من الادعاء بالغبن وزيادة الأجرة
مثال : عقارا مؤجرا قبل 7/9/1970 للسكن وكان البدل النافذ (2000) ليرة سورية و بعد صدور المرسوم 187 لعام 1970 وشمول البدل بالتخفيض فانه يفترض أنه تم تخفيض البدل بمقتضى المرسوم 187 بنسبة 25 % فأصبح البدل (1500 ل . س ) حسب الرسوم التشريعي 187 لعام 1970
وأن القانون رقم 6 قرر زيادة البدل المذكور الى خمسة أمثاله بحيث تصبح الأجرة
( 7500 ليرة سورية )
فلو كان المستأجر لم يستعمل حقه في التخفيض عند صدور المرسوم 187 لعام 1970 أو استعمل ذلك الحق ثم عدل عنه واتفق مع المالك رضائا على أن يزيد الأجرة له من تلقاء نفسه ( لوجود علاقة خاصة أو قرابة أو لأي اعتبارات أخرى ) لتصبح الأجرة الحالية النافذة بين الطرفين (10000 ) عشرة آلاف ليرة سورية وهو الأجر الحالي الذي عنته المادة المذكورة
وعلى هذا فان المستأجر للعقار السكني قبل عام 1970 بمبلغ 2000 ل .س تكون أجرته وفق المرسوم 187 لعام 1970 هي (1500 ل س ) وبالتالي إذا زيدت الأجرة المذكورة الى خمسة أمثالها أصبحت (7500 ل . س ) وهي دون البدل الحالي النافذ بين الطرفين وحفاظا من المشرع على الحق المكتسب رضائا للمؤجر واحتراما لارادة الطرفين فقد أبقى الأجر الحالي الذي يزيد عن خمسة أمثال الأجر بعد التخفيض هو النافذ بين الطرفين أي 10000 ليرة سورية وهذا ما قصده المشرع من عبارة (على ألا تقل عن الأجر الحالي )
وبهدف التدرج في زيادة الأجور وبهدف عدم نقل العبء مباشرة على المستأجر فقد منع المشرع الطرفين من الادعاء بالغبن بالنسبة لهذه العقارات لمدة خمس سنوات اعتبارا من تاريخ نفاذ القانون 6 لعام 2001 حيث يحق لأي منهما يعد انقضاء هذه المدة الادعاء بالغبن أسوة بالعقارات المأجورة في ظل المرسوم التشريعي 111 لعام 1952
وغاية المشرع من ذلك ألا يشعر المستأجر بقسوة الفارق بين أجر منخفض وبين أجر كبير سينجم حتما عن تخمين المأجور الذي ارتفعت قيمته بين عام 1970 وعام 2001 الى أكثر من عشرين أو ثلاثين ضعفا ولذلك حاول المشرع أن ينقل المستأجر على مرحلتين :
الأولى : بزيادة خمسة أضعاف البدل السابق فور نفاذ القانون
والثانية الى الأجر الحقيقي المتمثل بقيمة المأجور عند التخمين بعد مرور خمس سنوات اعتبارا من تاريخ نفاذ هذا القانون )

المادة الثانية – الفقرة ب

( إضافة الى أحكام المادة 8-10 من هذا القانون يحق للمالك في العقارات المؤجرة للسكن فيما عدا العقارات المملوكة للجهات العامة أو المؤجرة لها طلب انهاء العلاقة الايجارية واسترداد العقار المأجور للسكن المشمول بأحكام التمديد القانوني مقابل التعويض للمستأجر بمبلغ يعادل نسبة 40 % من قيمة البناء المأجور شاغرا وبوضعه الراهن بتاريخ الكشف والخبرة على المأجور من قبل المحكمة وذلك بعد ثلاث سنوات من تاريخ نفاذ هذا القانون )
وهنا أوجد المشرع حالة جديدة في قانون الايجار حيث أعطى الحق للمالك بعد ثلاث سنوات من نفاذ القانون بإنهاء العلاقة الايجارية واسترداد عقاره مقابل تعويض يعطيه للمستأجر يعادل نسبة 40 % من قيمة المأجور شاغرا مع عدم الإخلال بحقه في الإخلاء عند توافر إحدى الحالات المنصوص عنها في المواد 8-10 من هذا القانون وذلك ضمن الشروط التالية :
1- أن يكون العقار المأجور مؤجرا للسكن
2- أن يكون العقار المأجور مشمولا بقاعدة التمديد الحكمي أي من العقارات المؤجرة في ظل المرسوم التشريعي 111 لعام 1952
3- ألا يكون العقار المأجور مملوكا للجهات العامة (فلا يجوز للجهات العامة المالكة لعقار أجرته للسكن أن تطلب انهاء العلاقة الايجارية مع المستأجر )
4- ألا يكون العقار المأجور مملوكا لأشخاص عاديين أو اعتباريين ومؤجرا للسكن لصالح إحدى الجهات العامة
5- أن يتم ذلك بعد ثلاث سنوات من نفاذ هذا القانون وذلك عن طريق دعوى يتقدم بها المؤجر بمواجهة المستأجر لدى محكمة الصلح المدنية
6- أن يعادل التعويض الذي يدفع للمستأجر نسبة 40 % من قيمة العقار المأجور شاغرا وعلى أن يجري تقدير قيمة العقار بوضعه الراهن بتاريخ الكشف والخبرة من قبل المحكمة في الدعوى التي يتقدم بها المؤجر بهذا الخصوص
وان حق انهاء العلاقة الايجارية استنادا الى نص الفقرة ب من المادة الثانية منوط بمالك العقار المأجور دون سواه
طريقة انهاء العلاقة الايجارية حسب نص المادة الثانية الفقرة ب :
أولا : يتقدم المالك بدعوى أمام محكمة الصلح المدنية طالبا انهاء العلاقة الايجارية بينه وبين المستأجر واسترداد المأجور وتسليمه له
ثانيا : بعد دعوة الطرفين تعين المحكمة الخبير أو الخبراء لأجراء الكشف وتقدير قيمة العقار المـأجور شاغرا بتاريخ الكشف
ثالثا : يقدم الخبراء تقريرهم عن قيمة المأجور شاغرا وبوضعه الراهن بتاريخ الكشف
رابعا : تقضي المحكمة بإنهاء العلاقة الايجارية و إلزام المالك المدعي بدفع تعويض للمستأجر بنسبة 40 % من قيمة المأجور شاغرا حسب ما ورد بتقرير الخبرة ، و إلزام المستأجر بتسليم المأجور للمالك المدعي خاليا من الشواغل اثر قبضه التعويض أصولا
ويخضع القرار الصادر في الدعوى لقواعد الأصول المتبعة في الأحكام الصادرة عن محاكم الصلح المدنية في قضايا الإيجارات ويجب أن يصدر القرار بإنهاء العلاقة الايجارية معلقا على دفع التعويض
المادة الثالثة :
( تسجل عقود الايجار لدى الوحدات الإدارية / محافظة دمشق – المدن –البلدان –القرى / والبلديات على أن تتضمن هذه العقود هوية المتعاقدين وعنوانهما وتوقيعهما أو من يمثلهما قانونا ومدة الايجار وبدله وأوصاف المأجور والغاية من التأجير وجميع الشروط المتفق عليها .. ويستوفى من المؤجر عند التسجيل رسم مقداره 1 % واحد بالمئة من بدل الايجار الشهري على ألا يزيد هذا الرسم عن مدة سنة واحدة مهما كانت مدة العقد إضافة الى الرسوم المقررة ويصدر وزير الإدارة المحلية التعليمات الناظمة لهذا التسجيل )
مفاد هذه المادة هو اكساء صفة الرسمية لعقود الايجار من أجل أن تكون هذه العقود سندا تنفيذيا
حيث أوجب المشرع على المؤجر والمستأجر بتسجيل عقد الايجار المبرم بينهما لدى الوحدات الإدارية على أن يستوفى رسم تسجيل لهذه العقود مبلغا وقدره 1 % من بدل ايجار الشهر الواحد واذا كان لثلاثة أشهر فيستوفى رسم 1% من بدل ايجار ثلاثة أشهر واذا كان لسنة أو لأكثر يستوفى رسم 1% من بدل ايجار سنة واحدة فقط مهما كانت مدة العقد
كما وترك المشرع لوزير الإدارة المحلية بيان التعليمات الناظمة لهذا التسجيل وقد صدرت عدة تعليمات عن وزير الإدارة المحلية
منها البلاغ رقم 1/62/د/ تاريخ 1/3/2001 وذلك تطبيقا لحكم المادة الثالثة من قانون الايجار 6 لعام 2001 وقد نص هذا البلاغ الصادر عن وزير الإدارة المحلية في
المادة الأولى منه على أن يتولى عامل أو أكثر يسمى من قبل محافظ دمشق أو رئيس مجلس المدينة أو البلدة أو القرية أو البلدية حسب الحال مهمة تسجيل عقود الايجار الخاضعة لأحكام هذا القانون ويكون مسؤولا عن صحة التواقيع وشخصية المتعاقدين وحسن سير العمل
وفي المادة الثانية منه أوجب أن تتضمن عقود الايجار حكما هوية المتعاقدين كاملة وعنوانهما المفصل وتوقيعهما أو من يمثلهما قانونا ، ومدة الايجار وبدله وأوصاف المأجور والغاية من التأجير وجميع الشروط المتفق عليها بما لا يخالف أحكام هذا القانون
وفي المادة الثالثة حدد كيفية تسجيل العقود حيث نص على مايلي :
يتم تسجيل العقود على الشكل التالي
أ?- يمسك سجل خاص لهذه الغاية ترقم صفحاته أصولا
ب?- يطلب من المؤجر إبراز نسخة عن عقد الايجار موقعة منه ومن المستأجر أو من يمثلهما قانونا
ج- تثبيت صفحات العقد على صفحات السجل …
وفي المادة الرابعة نصت على وجوب استيفاء رسم التسجيل إضافة الى الرسوم المقررة قانونا
علما أن وزارة الإدارة المحلية أعدت نموذجا خاص بعقد ايجار العقارات المعدة للسكن وفق أحكام القانون رقم 6 وعممته على كافة الوحدات الإدارية المعنية بتسجيل هذه العقود وفق أحكام المادة 3 من قانون الايجار رقم 6
( وهذه صورة عن النموذج المذكور) :

المادة الرابعة –الفقرة أ :

( يعتبر عقد الايجار المشمول بأحكام الفقرة أ من المادة الأولى المسجل وفق المادة الثالثة سندا تنفيذيا من الأسناد النصوص عنها في المادة 273 من قانون أصول المحاكمات المدنية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 84 لعام 1953 وتعديلاته ويحق للمؤجر استرداد عقاره عند انتهاء المدة المحددة في عقد الايجار عن طريق دائرة التنفيذ )
اعتبر المشرع في هذه المادة أن عقد إيجار العقارات المعدة للسكن الذي يبرم في ظل القانون 6 لعام 2001 وبعد تسجيله أصولا لدى الجهة الإدارية المختصة سندا تنفيذيا يتم تنفيذه مباشرة عن طريق دائرة التنفيذ أسوة بالاسناد التنفيذية المعنية بحكم المادة 273 من قانون أصول المحاكمات المدنية كالأحكام القضائية
وغاية المشرع في هذه المادة هو تشجيع المالكين على تأجير عقاراتهم السكنية مما يساهم في حل مشكلة السكن و غرس الثقة بين المالكين المؤجرين والمستأجرين فيكون المالك المؤجر مطمئنا في عودة عقاره المأجور بطريقة يسيرة وغير مكلفة وبوقت قصير عند انتهاء مدة عقد الإيجار
المادة الرابعة – الفقرة ب
( أما العقود المبرمة في ظل أحكام هذا القانون غير المسجلة فتخضع في إثباتها للقواعد القانونية النافذة وتسري عليها أحكام الفقرة أ والفقرة ب من المادة الأولى من هذا القانون )
أي أن العقد غير المسجل بالنسبة للعقارات المحددة في المادة الأولى من القانون لا يعتبر سندا تنفيذيا ما لم يجر تثبيته قضاءا
ففي حال عدم تسجيل العقد لدى الوحدات الإدارية المحددة في المادة الثالثة من القانون فلا يعني ذلك أن يفقد العقد خاصية خضوعه لارادة المتعاقدين واحترام هذه الإرادة والحفاظ عليها فلا يحق للمتعاقدين طلب تحديد الأجرة وتخمين المأجور ويبقى البدل المتفق عليه في العقد بالغا ما بلغ هو المعول عليه و في حال قيام نزاع بين المؤجر والمستأجر حول تنفيذ مضمون عقد الإيجار لجهة انقضاء مدة الإيجار واستعادة المأجور او تنفيذ شروطه ومضمونه فما على المؤجر إلا أن يقيم دعوى لاثبات عقد الايجار ويطلب إلزام المستأجر بتنفيذ مضمون العقد لدى محكمة الصلح المدنية التي يقع في دائرتها العقار المأجور
والخلاصة فان الفرق بين قوة العقد المسجل والعقد غير المسجل هو أن
• العقد المسجل له قوة تنفيذية يوضع مباشرة في دائرة التنفيذ كالحكم القضائي المبرم
• العقد الغير المسجل فيحتاج الى دعوى لاثباته قضاءا وانبرام الحكم القضائي حتى يصبح قابلا للتنفيذ

المادة الخامسة :
( أ- بفصل قضاة الصلح بالدرجة الأخيرة في دعاوى أجور العقارات وتقديرها وتخلية المأجور وفسخ عقد الايجار وبطلانه وإنهائه والتعويض عنه وفي كل الخلافات الايجارية مهما بلغت أجرة العقار أو المبلغ المدعى به
ب-تفصل محكمة النقض على وجه الاستعجال في دعاوى الايجار
ج-الطعن بالنقض في قضايا التخلية يوقف التنفيذ )
لقد أبقى المشرع على اختصاص محاكم الصلح المدنية للفصل في المنازعات المتعلقة بالإيجار تطبيقا لحكم الفقرة ( أ ) من المادة /63/ من قانون أصول المحاكمات المدنية إلا انه اخضع القرارات التي تصدر عنها للطعن بالنقض بعد أن كانت قابلة للطعن بالاستئناف
فقد كانت قضايا الإيجارات في ظل المرسوم التشريعي 111 لعام 1952 خاضعة للطعن بالنقض لكن وبعد صدور المرسوم 13 لعام 1979 المعدل لقانون أصول المحاكمات المدنية أصبحت الأحكام الصادرة بقضايا الإيجارات بموجبه خاضعة للطعن بالاستئناف وقرار الاستئناف يكون مبرما
وبصدور القانون رقم 6 لعام 2001 عاد المشرع ليخضع قرارات محاكم الصلح في قضايا الإيجارات للطعن بالنقض
وهنا قد يثار جدل كبير حول أفضلية الطعن بالنقض بالنسبة لقضايا الإيجارات أو الطعن بالاستئناف وبالتالي يتبادر الى الأذهان سؤال هام وهو :
لماذا عمد المشرع في القانون رقم 6 لعام 2001 الى جعل الأحكام الصادرة بقضايا الإيجارات خاضعة للطعن بالنقض بعد أن كانت خاضعة للاستئناف في ظل المرسوم التشريعي 111 لعام 1952 ؟
للإجابة على هذا السؤال لا بد من معرفة الآثار السلبية والإيجابية للعودة بقضايا الإيجارات الى النقض ونتائجها على حسن سير العدالة
فالآثار السلبية تمثلت في :
• التخوف من إطالة أمد النزاع إذا اقتضى الطعن بالنقض الانتظار مدة طويلة حتى تفصل محكمة النقض بالدعوى إما بتصديق قرار محكمة الصلح أو نقضه وفي حال تصديقه يصبح الحكم قطعيا أما إذا تم نقضه فان الدعوى تعود الى محكمة الصلح لتنظر فيها من جديد على ضوء قرار محكمة النقض وهذا الحكم المشار إليه يكون قابلا للطعن بالنقض مرة أخرى في الوقت الذي يرى فيه رجال القانون أن السرعة في إقامة العدل جزء لا يتجزأ من العدل نفسه
كما أن عدد الدعاوى وعدد المحاكم تضاعف منذ عام 1979 ولن تتمكن غرفة أو غرفتين في محكمة النقض تخصصان للفصل في قضايا الإيجارات من إنجاز هذا الكم الهائل من الدعاوى مما يعني أن يطول أمد الفصل في الطعون قد يزيد عن عام أو عامين أو أكثر
إلا أن المشرع قد تدارك هذا الأمر بما أورده في المادة الخامسة من القانون 6 لعام 2001 و أكد في الفقرة ب من هذه المادة على أن محكمة النقض تفصل على وجه الاستعجال في دعاوى الإيجارات وذلك يهدف سرعة البت فيها وعدم بقاء مصالح المواطنين معلقة و إن عبارة على وجه الاستعجال تعني على وجه السرعة أي لا يجوز إطالة أمد الفصل فيها وبذلك فالقانون 6 أعطى دعاوى الإيجارات ميزة خاصة عن الدعاوى الأخرى المتعلقة بغير قانون الإيجارات
• ولعل من المفيد القول بأن قضاة الصلح الذين أناط بهم القانون قضايا الايجارات تختلف خبرتهم القانونية ودراساتهم اختلافا واضحا بين قاض وآخر وخاصة أن معظمهم في بداية حياته القضائية وان انتقال الدعوى من القاضي الصلحي مباشرة الى محكمة النقض وهي ليست محكمة موضوع و لا تنشر الدعوى أمامها باعتبارها محكمة قانون مهمتها فقط مراقبة حسن تطبيق القانون قد يحول دون تمحيص الدعوى والحكم فيها على اكمل وجه
أما الطعن بالاستئناف فمن قائل أن له آثارا سلبية أخرى منها
 فقد يطيل أمد الدعاوى الايجارية نتيجة لنشر الدعوى مرتين كما أنه يحدث خللا بالغا واضطرابا في الأحكام نتيجة تعارض الاجتهادات بين محاكم الاستئناف بحيث أن المواطن في محافظته قد يخضع لاجتهاد في موضوع معين مختلف عن اجتهاد آخر في الموضوع ذاته يخضع له مواطن آخر في محافظة أخرى ****
• كما أن تقديم الطعن الى محكمة النقض لا يوقف التنفيذ – الفقرة ج من المادة الخامسة – إلا إذا كان القرار متعلقا بعين العقار ولأسباب أخرى محددة بالقانون ما لم تصدر محكمة النقض بما لها من صلاحية قرارا بوقف التنفيذ بالنسبة للقرار المطعون فيه حتى يبت بالطعن
• والجدير ذكره أنه إذا كان الحكم يتعلق بالتخلية فان مجرد تقديم الطعن الى محكمة النقض يوقف التنفيذ حتى يبت بالطعن ويكتسب الحكم الدرجة القطعية نظرا للنتائج التي يصعب تلافيها فيما إذا نفذت أحكام التخلية قبل اكتسابها الدرجة القطعية
المادة السادسة –الفقرة أ

( إذا ادعى المؤجر أو المستأجر الغبن في بدل الايجار عين القاضي الصلحي خبيرا أو ثلاثة خبراء لتقدير قيمة العقار موضوع الخلاف )
العقارات القابلة للتخمين وفق نص هذه المادة في ظل القانون 6 لعام 2001 هي :
1) العقارات المؤجرة للسكن بعد عام 1970 أما العقارات السكنية وغير السكنية المؤجرة في ظل المرسوم التشريعي 187 لعام 1970 والتي قرر المشرع زيادة بدلات ايجارها بخمسة أضعاف الأجر الحالي حيث لا يحق لطرفي العقد هنا الادعاء بالغبن الا بعد انقضاء خمس سنوات على القانون 6 لعام 2001
2) العقارات المؤجرة لأعمال تجارية أو صناعية أو حرفية أو مهنية قبل عام 1970 ما لم تكن الدولة طرفا في العقد
3) العقارات المؤجرة لأعمال تجارية أو صناعية أو حرفية أو مهنية بعد عام 1970
4) العقارات التي تؤجر في ظل القانون 6 لعام 2001 لأعمال تجارية أو صناعية أو حرفية أو مهنة حرة أو علمية منظمة قانونا
فإذا تقدم أحد طرفي عقد الايجار في العقارات التي يجوز الادعاء فيها بالغبن قضاءا وذلك الى قاضي الصلح في المنطقة التي يقع العقار المأجور في دائرتها فان القاضي يعين خبيرا أو ثلاثة خبراء لتقدير قيمة العقار لمعرفة فيما إذا كان بدل الايجار يعادل أو يزيد أو ينقص عن النسبة المحددة قانونا من قيمة العقار ذاته
المادة السادسة –الفقرة ب

( للخصوم أن يتفقوا على اختيار الخبير أو الخبراء الثلاثة وفي هذه الحالة يثبت القاضي اتفاقهم في محضر الجلسة ، ويقرر تعين الخبراء الذين وقع الاختيار عليهم
واذا لم يتفق الخصوم على اختيار الخبير أو الخبراء الثلاثة فعلى كل فريق منهم تسمية خبير من جدول الخبراء المعلن بقرار من وزير العدل ، ويعين القاضي الخبير الثالث من هذا الجدول على أنه يجوز للخصوم الاتفاق على تعينه دون التقيد بالجدول المذكور
واذا تمنع أحد الخصوم عن تسمية خبيرة عاد أمر اختياره واختيار الخبير الثالث الى القاضي
وأما في المحاكمات الغيابية فيعود للقاضي حق اختيار الخبير أو الخبراء الثلاثة )
بموجب هذه المادة فإننا أمام ثلاث حالات :

الحالة الأولى : حالة اتفاق طرفي عقد الايجار على اختيار الخبير أو الخبراء الثلاثة :
حيث يقوم القاضي بتثبيت اتفاقهم في محضر الجلسة ومن ثم يصدر قرار بتعين الخبراء الذين تم اختيارهم من قبل الأطراف وفي هذه الحالة لا يحق للمحكمة التدخل في اختيار الخبراء إلا في حالة عدم اتفاق الأطراف على تسمية الخبير وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها :
( إن اختيار المحكمة الخبير من تلقاء نفسها وقبل التحقق من اتفاق طرفي النزاع على الخبراء مخالفا للقانون لأن اختيارها مشروط بعدم اتفاق الأطراف )
/ نقض رقم 717 تاريخ 28 /7/1951 /



الحالة الثانية : حالة إذا لم يتفق الخصوم على اختيار الخبير أو الخبراء الثلاثة :
فعلى كل فريق تسمية خبير من جدول الخبراء المعلن بقرار من وزير العدل ثم يقوم القاضي بتسمية الخبير الثالث من هذا الجدول وعلى المحكمة التقيد بأسماء الخبراء الرسميين في جدول وزارة العدل إلا إذا اتفق الأطراف على غير ذلك

( اتفاق الطرفين على تخويل المحكمة تسمية الخبير لا يعطي الحق في عدم التقيد بأسماء الخبراء الرسميين في جدول وزارة العدل إلا إذا اتفقا على ذلك )
/نقض رقم 131 أجور أساس 159 تاريخ 25/1/1969 –مجلة المحامون ص 25 لعام 1969/


الحالة الثالثة : إذا تخلف المدعى عليه عن الحضور وجرت المحاكمة غيابية بحقه :
هنا القاضي هو الذي يقوم بتسمية الخبراء الثلاثة وليس لأحد من الخصوم حق الاعتراض على ذلك وقد أيدت ذلك محكمة النقض في العديد من اجتهاداتها
( ان اختيار الخبراء في المحاكمات الغيابية من حق القاضي وليس لأي من الخصوم حق الاعتراض على ذلك )
- نقض رقم 73/748 تاريخ 9/7/1953
- نقض رقم 3370/2509 تاريخ 16/10/1956
- استئناف دمشق رقم 229 أساس 689 تاريخ 6/2/ 1989 –محامون ص 386 عام 1989
المادة السادسة الفقرة ج :

( في العقارات المشتركة يسري الحكم بتحديد الأجرة الصادرة في مواجهة بعض الشركاء المؤجرين أو المستأجرين الذين يملكون أغلبية الحصص على الباقين ما لم يثبت أن الحكم مبني على غش أو حيلة )
جعل المشرع في هذه المادة الحكم الذي يحصل عليه الشركاء المؤجرين أو المستأجرين الذين يملكون أغلبية الحصص يسري على الباقين ما لم يثبت أن الحكم مبني على غش أو حيلة
والأغلبية هنا هي الفئة المالكة لأكثر من النصف وعليه فان أغلبية الشركاء في ملكية المأجور أو أغلبية الشركاء المستأجرين لعقار واحد إذا أقاموا دعوى تخمين طلبوا فيها تحديد أجرة المأجور فان الحكم الصادر في الدعوى يسري على باقي الشركاء دون حاجة لاقامتهم لدعوى أو اختصامهم أو إدخالهم فيها وقد جاء قرار لمحكمة النقض :
( إن طلب تخمين العقار بسب وجود غبن في الأجر يعتبر من أعمال الإدارة )
/ نقض رقم 645 تاريخ 31/ 3/ 1964 –محامون 513 لعام 1964 /


وفي قرار آخر
( أحد الشركاء في المأجور يمثل الباقين في طلب تحديد الأجور تأسيسا على نيابة قانونية ولكن ذلك مشروط بغيابهم وان حضورهم يحجب هذه النيابة )
/ نقض رقم 1407 أساس 1701 تاريخ 22/12/1974 – محامون ص 20 عام 1975 /
لكن إذا كان هناك تواطأ بين طرفي الدعوى التي لم يمثل فيها باقي الشركاء وبني هذا الحكم الصادر علو غش أو حيلة واستطاع الأقلية إثبات ذلك فان هذا الحكم الصادر في هذه الحالة لا يسري عليهم
( إن تخمين المأجور الجاري بمواجهة بعض الشركاء في ملكية العقار المأجور يسري بحق الشركاء الآخرين ما لم يثبت الغش أو الحيلة )
/نقض رقم 527 تاريخ 19 /3/1970 – مجلة القانون ص 439 لعام 1970 /
وفي قرار آخر
( إن الحكم بتحديد الأجرة الصادر في مواجهة الشركاء يسري على الباقين ما لم يثبت أن الحكم مبني على غش أو حيلة )
/ نقض رقم 591 تاريخ 10/5/1954 –مجلة القانون ص 447 لعام 1954 /

المادة السادسة -الفقرة د
( تحكم المحكمة بإلزام المدعى عليه بجميع المصاريف ما لم يظهر لها أن الغبن ليس بجسيم أو يثبت لها أن المحكوم له تسبب في إنفاق مصاريف لا فائدة منها ، وفي هذه الحالة يحق للمحكمة أن توزع المصاريف بين الطرفين بالنسبة التي تراها عادلة )
المبدأ و كما هو في كل قانون أن الفريق الخاسر في الدعوى يقع عليه عبء النفقات غير أنه وفي حالات معينة أجاز المشرع للمحكمة في دعاوى تحديد الأجرة أن تحكم على المدعي بالمصاريف وذلك في حالتين :
 فيما لو كان الغبن المدعى به في البدل ليس بجسيم حيث يمكن للمحكمة أن
توزع مصاريف الدعوى على الطرفين طبقا لما تراه محققا للعدالة
 إذا ظهر للقاضي أن المدعي تسبب بمصروفات لا فائدة منها أثناء سير الدعوى فللقاضي في هذه الحالة توزيع المصاريف بين الطرفين بما يحقق معه العدالة
وقد صدر عن القضاء في سورية اجتهادات عديدة في هذا الخصوص منها : .
( إذا لم تلحظ محكمة الموضوع في حكمها أن المدعي خسر الدعوى المتعلقة بنصف العقار مما يستدعي إلزامه بنصف المصاريف فان حكمها يستحق النقض من هذه الجهة )
/ نقض سوري رقم 308 تاريخ 21/2/1981 محامون ص 120 لعام 1981 /
وفي قرار آخر
( إن إخفاق كل من الخصمين بقسم من الدعوى يخول المحكمة تقسيم المصاريف بينهما أو تحميلها لأحدهما )
/ نقض سوري رقم 842 تاريخ 30/4/1964 مجلة القانون ص 837 لعام 1964 /

المادة السابعة :
( طلب المؤجر أو المستأجر تقدير أجر العقار لا يعفي المستأجر من دفع بدل الايجار المستحق بمقتضى الأحكام القانونية على أن يجري الحساب بعد صدور حكم قطعي ووضعه موضع التنفيذ بالأجرة المقدرة التي تسري من تاريخ الادعاء )
ان المشرع سواء في القانون 6 لعام 2001 أو القانون السابق الملغى وتعديلاته لم يعف المستأجر من دفع الأجور المستحقة عليه للمأجور الذي يشغله فان قيام دعوى من المؤجر أو المستأجر لإزالة الغبن المدعى به ليس سببا أو حجة لتأخر المستأجر في دفع الأجرة المستحقة وفق العقد
أما لناحية فروق الأجرة التي ستفرض على المستأجر نتيجة لدعوى ازالة الغبن سواء المقدمة من المؤجر أو المستأجر فان من حق المؤجر أن يطالب بها المستأجر فورا بمجرد اكتساب الحكم الدرجة القطعية حيث يجري تحديدها في هذا الحكم من تاريخ الادعاء وتكون المطالبة في هذه الحالة أما عن طريق البطاقة البريدية أو عن طريق الكاتب بالعدل أو عن طريق تنفيذ الحكم الذي حصل عليه المؤجر من القضاء والمكتسب الدرجة القطعية


المادة الثامنة :
( مع الاحتفاظ بأحكام الفقرة أ من المادة الأولى والفقرة ب من المادة الثانية وأحكام المادة الرابعة من هذا القانون لا يحكم بالتخلية على مستأجر عقار من العقارات المبينة في هذا القانون الخاضعة للتمديد الحكمي الا في الحالات التالية :
عمد المشرع عند سنه للقانون 6 لعام 2001 كما هو الحال في القانون 111 لعام 1952 الى تحصين المستأجر من الإخلاء ومنع الحكم عليه بالتخلية إلا ضمن حالات حددها على سبيل الحصر
إلا أن هذا التحصين لا تنطبق على العقارات التي تؤجر بعد نفاذ القانون 6 لعام 2001 لأن عقود الايجار التي تمت في ظل القانون 6 خاضعة الى إرادة المتعاقدين سواء في تحديد بدل الايجار أو مدته هذا من جهة ومن جهة أخرى فان هذا التحصين لا ينطبق أيضا على حالة فيما إذا أراد المالك انهاء العلاقة الايجارية واسترداد عقاره المعد للسكن والمشمول بأحكام التمديد القانوني فيما عدا العقارات المملوكة للجهات العامة أو المؤجرة لها مقابل التعويض على المستأجر بمبلغ يعادل نسبة 40 % من قيمة البناء المأجور شاغرا وبوضعه الراهن بتاريخ الكشف والخبرة على المأجور من قبل المحكمة وذلك بعد ثلاثة سنوات من تاريخ نفاذ هذا القانون
كما أن هذا التحصين من الإخلاء لا يشمل العقود المبرمة في ظل أحكام القانون 6 لعام 2001 غير المسجلة حيث تخضع في إثباتها للقواعد القانونية النافذة وعليه فان المشرع قصد في المادة الثامنة من القانون 6 لعام 2001 تطبيق أحكام التخلية على العقارات التالية :
1) العقارات المؤجرة للسكن أو لغير السكن المبرمة قبل 7/9/1970
2) العقارات المؤجرة للسكن أو لغير السكن المبرمة بعد 7/9/1970 وحيى تاريخ نفاذ القانون 6 لعام 2001
3) العقارات المؤجرة لأعمال تجارية أو صناعية أو حرفية أو مهنة حرة منظمة قانونا بدءا من تاريخ نفاذ القانون 6 لعام 2001
المادة الثامنة – الفقرة أ :
( 1- إذا لم يدفع المستأجر الأجرة المستحقة قانونا أو المقدرة حكما خلال ثلاثين يوما من اليوم الذي يلي تبليغه بها ببطاقة مكشوفة أو بإنذار بواسطة الكاتب بالعدل ولا تكون المطالبة معتبرة إلا إذا ذكر فيها المبلغ المطلوب والمدة المتعلقة بها أما الأجور المتراكمة عن سني الايجار السابقة فتعتبر دينا عاديا لا يستوجب عدم دفعه التخلية وتعتبر المطالبة البريدية إذا جرت ببطاقة بريدية مكشوفة تبلغ الى المخاطب بالذات أو الى أحد أقاربه المقيمين معه في أملكن السكن أو أحد شركائه أو العاملين لديه في الأماكن المأجورة لغير السكن عند عدم وجود المخاطب على أن يكون المبلغ قد أتم الثامنة عشرة من عمره واذا تعذر ذلك أو رفض أحد المشار إليهم التبليغ فيلصق الموظف المختص البطاقة على باب محل إقامة المستأجر المعين فيها وتذكر كيفية التبليغ على إشعار الاستلام من قبل الموظف المختص ويشهد على ذلك شاهدان أو مختار المحلة أو أحد أفراد الشرطة أثناء أدائه وظيفته
إن محل المخاطب يعينه مرسل الكتاب بصورة واضحة مستنبطة مما صرح به الطرفان في صك الايجار ويجوز اعتبار العقار المأجور محلا لاقامة المستأجر في حال عدم تعين محل المخاطب وعلى مرسل البطاقة أن يبين عنوانه في بطاقة المطالبة واذا صادف آخر الميعاد المحدد للأداء أو الإيداع عطلة رسمية امتد الى أول يوم عمل بعدها
أما الشخصيات الاعتبارية فيتم تبليغها وفق قانون أصول المحاكمات المدنية وبصورة عامة لا يجوز إجراء أي تبليغ قبل الساعة السابعة صباحا ولا بعد الساعة السادسة مساءا ولا في أيام العطل الرسمية )
وعليه فان الحالات التي حددها القانون 6 لعام 2001 وأجاز فيها للمالك إخلاء المستأجر فهي :
أولا حالة التقصير عن الدفع : فهذه الحالة ليست جديدة إنما كانت موجودة في ظل التشريع السابق إلا أن المشرع أدخل في القانون 6 لعام 2001 على هذه الحالة تعديلات أهمها :
 في حال تمت المطالبة بواسطة البطاقة البريدية المكشوفة ولم يكن المخاطب موجودا أثناء التبليغ فان المشرع كان في القانون السابق والجديد أجاز التبليغ لأحد أقاربه المقيمين معه .أما في الأماكن المؤجرة لغير السكن فقد اجاز القانون الجديد التبليغ الى الشريك أو العاملين لدى المطلوب تبليغه عند عدم وجود المخاطب وهذا التمييز لم يكن موجودا في التشريع السابق
 اشترط المشرع في القانون 6 لعام 2001 في حال تبليغ البطاقة البريدية المكشوفة لأحد أقارب المخاطب المقيمين معه في حال عدم وجوده أن يكون المبلغ قد أتم الثامنة عشرة من عمره حيث كان التشريع السابق قد اكتفى بأن يدل ظاهر المبلغ على أنه أتم الخامسة عشرة من عمره
 اشترط التشريع الجديد إذا شهد على التبليغ أحد أفراد الشرطة أن يكون هذا الشرطي أثناء أدائه لوظيفته في حين أن التشريع السابق اكتفى أن يكون شرطيا فقط دون الحاجة لأن تكون شهادته على صحة التبليغ أثناء أدائه لوظيفته ,وهذا يكون في حال تعذر التبليغ الى المستأجر أو أحد أقاربه المقيمين معه ذلك لأن تبليغ البطاقة البريدية غير متعلق بالنظام العام وهذا ما أيدته محكمة النقض في اجتهاد لها :
1- إذا تعذر التبليغ الى المستأجر أو الى أحد أقاربه كأن يرفض هو التبليغ أو لعدم وجود أحد في مكان التبليغ حيث تذكر أسباب التعذر ويشهد شاهدان أو مختار المحلة أو أحد أفراد الشرطة
2- إن صحة تبليغ البطاقة غير متعلقة بالنظام العام ولا يحق للمحكمة إثارته حكما لأن صحة التبليغ من حقوق الخصوم
/نقض سوري رقم 499 أساس 232 تاريخ 18/3/1978 سجلات محكمة النقض /

 نص القانون الجديد على وجوب تبليغ البطاقة البريدية للشخصيات الاعتبارية وفق قانون أصول المحاكمات المدنية
 نص القانون الجديد على عدم جواز إجراء التبليغ قبل الساعة السابعة صباحا ولا بعد الساعة السادسة مساءا و لا في أيام العطل الرسمية
( 2- يحق للمستأجر ولمرة واحدة أن يتفادى الحكم بالإخلاء إذا قام خلال ثلاثين يوما من تبلغه إقامة الدعوى بأداء الأجرة وفوائدها بواقع (5%) من تاريخ الاستحقاق حتى تاريخ السداد وعلى المحكمة عند ذلك أن تحكم على المستأجر بالنفقات والرسوم )
وعليه فقد أبقى المشرع في القانون 6 لعام 2001 أسوة بالتشريع السابق على حالة تفادي الإخلاء لعلة التقصير بالدفع ولمرة واحدة فقط في حال قيام المستأجر بدفع الأجرة مع زيادة قدرها 5 % كفوائد من تاريخ الاستحقاق حتى تاريخ السداد شرط أن يتم ذلك خلال 30 يوم من تبليغ المستأجر إقامة دعوى الإخلاء لعلة التقصير بالدفع وقد أيدت محكمة النقض ذلك في العديد من قراراتها :

( إن مهلة التفادي تبدأ بانتهاء اليوم الثلاثين لتبليغ المستأجر البطاقة البريدية وتنتهي بانتهاء اليوم الثلاثين بتاريخ تبليغ المستأجر مذكرة الدعوى لأول جلسة يدعى إليها وعلى هذا فان الفائدة وقدرها 5% تترتب على المبلغ المرفوع خلال تلك المهلة اعتبارا من تاريخ الاستحقاق )
/ نقض سوري رقم 1260 أساس 445 تاريخ 29/5/1978 مجلة المحامون ص 391 عام 1978 /

( إن سابقة التقصير للمرة الأولى تثبت بحق المستأجر بمجرد رفع الدعوى عليه ودفعه الأجرة المستحقة والموجبة للإخلاء خلال مدة التفادي دون حاجة لصدور حكم بتسجيلها ولا يؤثر ذلك تنازل طالب الإخلاء عن دعواه بعد قبضه المبلغ )
/نقض سوري رقم 244 أساس 198 تاريخ 19/3/1975 مجلة المحامون ص 337 عام 1975 /

المادة الثامنة – الفقرة ب
( إذا أساء المستأجر استعمال المأجور بأن أحدث فيه تخريبا غير ناشئ عن الاستعمال العادي أو استعمله أو سمح باستعماله بطريقة تتنافى مع شروط العقد )
ثانيا : حالة إساءة استعمال المأجور
لم يرد في هذه الحالة أي جديد حيث كانت مستقاة تماما من القانون 111 لعام 1952 حيث اعتبر أن الإساءة في استعمال المأجور تكون على نوعان :
 الأول : استعمال المأجور بشكل غير عادي وهذا ما جاءت عليه محكمة الاستئناف في العديد من قراراتها

( يشترط في أعمال الإساءة للمأجور أن يكون الضرر اللاحق به مؤثرا على سلامته وغير ناتج عن الاستعمال العادي ولا يمكن إعادة الحال الى ما كانت عليه دون أضرار بالمأجور )
/ استئناف رقم 22 أساس 105 تاريخ 24/2/1983 مجلة القانون ص489 عام1984 /
وفي قرار آخر
( إن التخريب الموجب للإخلاء لعلة إساءة استعمال المأجور هو التخريب الناشئ عن الاستعمال غير العادي مع مراعاة وجه استعمال المأجور والمنهة والضرر الذي يصيب البناء )
/ استئناف رقم 68 أساس 16 تاريخ 6/3/1980 سجلات محكمة الاستئناف /

 أما النوع الثاني من الإساءة : استعمال المأجور أو السماح باستعماله خلافا لشروط العقد
( إن تحويل إحدى غرف المأجور الى محل تجاري وعزلها عن الدار وفتح غرفتين لها على الشارع واستخدامها كمتجر لبيع الساعات يعتبر طغيانا على عقد الايجار يوجب التخلية )
/ نقض رقم 27 أساس 96 تاريخ 16/2/1984 مجلة المحامون ص 485 لعام 1984 /

المادة الثامنة – الفقرة ج :
( إذا أجر أو تنازل المستأجر عن المأجور كلا أو بعضا الى الغير دون إذن خطي من المؤجر ويستثنى من ذلك العقار المنشأ به مصنع أو متجر أو صيدلية أو مهنة حرة أو علمية منظمة قانونا أو حرفة وباعه المستأجر أو ورثته بكامله الى الغير ففي هذه الحالة يعتبر المشتري خلفا للمستأجر البائع أو ورثته فيما يتعلق بجميع شروط العقد على أنه يحق للمالك طلب تخمين المأجور فورا
كما يستثنى من الحق بالتخلية أيضا العقار المؤجر قبل نفاذ هذا القانون لإحدى الوزارات والإدارات والهيئات العامة والوحدات الإدارية والبلديات والمؤسسات والشركات والمنشآت العامة وجميع جهات القطاع العام والمشترك والمصالح العامة وادارتها سواء كان طابعها إداريا أو اقتصاديا إذا تنازلت هذه الجهة عن المأجور كلا أو بعضا الى إحدى الجهات المشار إليها بموجب قرار من رئيس مجلس الوزراء وتعتبر الجهة المتنازل لها خلفا للجهة المستأجرة فيما جرى التنازل لها عنه فيما يتعلق بجميع شروط العقد ويحق للمؤجر في هذه الحالة طلب تخمين المأجور التنازل عنه فورا ويشترط في هذا التنازل استعمال المأجور مماثلا لما حدد في عقد الايجار وألا تقل الأجور المخمنة للعقار عن النسبة المحددة لها قبل التنازل )
لكون عقد الايجار عقد شخصي أي أن للعامل الشخصي أثر كبير في إبرامه وانطلاقا من ذلك فقد نص المشرع على أن المستأجر إذا أجر أو تنازل عن المأجور كلا أو بعضا للغير بدون إذن خطي من المؤجر فيكون ذلك سببا مبررا لإخلائه
أما الجديد الذي جاء فيه القانون 6 لعام 2001 في هذه الفقرة فهو الاستثناءات التي أضافها المشرع في القانون الجديد في حال إذا أجر المستأجر المأجور كلا أو بعضا للغير دون إذن خطي من المؤجر حيث كانت هذه الاستثناءات في التشريع السابق هي :
1- العقار المنشأ به مصنع
2- العقار المنشأ به متجر
3- العقار القائم عليه صيدلية
ثم جاء القانون 6 لعام 2001 ليضيف الى هذه الاستثناءات :
4- العقار الذي تمارس فيه مهنة حرة
5- العقار الذي تمارس فيه مهنة علمية
6- العقار الذي تمارس فيه حرفة
حيث أجاز المشرع في القانون الجديد في هذه الحالات للمستأجر أو ورثته بيع أو التفرغ عن المأجور وفي هذه الحالة يعتبر المشتري خلفا للمستأجر البائع أو ورثته فيما يتعلق بجميع شروط العقد و يحق للمؤجر أن يقوم بتخمين المأجور فورا
7- العقارات المؤجرة قبل نفاذ القانون 6 لعام 2001 الى الوزارات والإدارات والهيئات العامة وجميع جهات القطاع العام والمشترك إذا تنازلت هذه الجهة عن المأجور الى إحدى الجهات المشار إليها وهنا يحق للمؤجر أن يقوم بتخمين المأجور المتنازل عنه فورا ويشترط في هذا التنازل استعمال المأجور مماثلا لما حدد في عقد الايجار وألا يقل الأجور المخمنة للعقار عن النسبة المحددة لها قبل التنازل
مثال : إذا كان العقار المأجور مستعملا كمدرسة ويتقاضى المالك 8% من قيمتها كبدل فانه بعد التنازل بقرار من رئيس مجلس الوزراء إذا استعملت هذه المدرسة لغاية أخرى تجارية أو صناعية أو حرفة فان ذلك الاستعمال لا يبدل النسبة التي يجب أن يتقاضاها المالك كبدل على أساسها فتبقى النسبة 8% ولو كان الاستعمال أصبح تجاريا 7 % مثلا وذلك لعدم إلحاق الضرر بالمالك
أما في حالة التنازل عن المأجور بقرار من رئيس مجلس الوزراء عن جهة إدارية نسبة البدل فيها 6% الى جهة تجارية نسبة البدل فيها 7 % فان من حق المالك تخمين المأجور على وضعه الجديد ويقاضي النسبة الأعلى / 7% /
وعليه فقد اتفق القانون رقم 6 لعام 2001 مع التشريع السابق في إعطاء الحق للمستأجر أن يؤجر المأجور أو يتنازل عنه كلا أو بعضا للغير بإذن خطي من المؤجر وقد يكون هذا الإذن منذ بدء عقد الايجار أو بعد إبرامه وهذا ما أيدته العديد من الاجتهادات منها :
( إن إثبات اشغال المعترضين للعقار المأجور منذ بدء الايجار وبحكم كونهم من أسرة المستأجر الذي عقد الايجار نيابة عنهم وهم بذلك يعتبرون مستأجرين أصليين وعلاقتهم الايجارية ثابتة بمجرد ثبوت أنهم من أسرة المستأجر وأنهم
سكنوا معه منذ بدء العلاقة الايجارية )
/ استئناف رقم 274 أساس 195 تاريخ 17/7/1980 سجلات محكمة الاستئناف /
وفي قرار آخر
( لا بد من إذن المالك أو المؤجر خطيا وعلمه لا يكفي وقرينة الإشعال لمدة تزيد عن سنة لا يستنتج منها إذن المؤجر أو المالك لان قرينة الفضولي لم توضع لمصلحة المستأجر الثانوي )
/ استئناف رقم 201 أساس 85 تاريخ 5/6/1980 سجلات محكمة الاستئناف /
وفي قرار آخر
( إن إسكان المستأجر لأفراد أسرته في المأجور لا يعتبر موجبا للتخلية ولو أسهموا معه في دفع نفقات المعيشة أو أجور المأجور لأن تلك المساهمة من الأمور التي تقتضيها العادات والآداب الاجتماعية وان هذه المساهمة لا تعتبر تنازلا من المستأجر عن المأجور أو إسكانا للغير )
/ استئناف دمشق رقم 87 أساس 918 تاريخ 26/2/1987 محامون ص 1274 لعام 1987 /
المادة الثامنة – الفقرة د :

( يعتبر الشريك الشاغل للعقار المشترك بحكم المستأجر في حال تقدير الأجرة وفاقا للأحكام المذكورة آنفا ويحكم عليه بتخليه العقار في حال مطالبته بالأجرة المقدرة بالحكم وعدم دفعه لها خلال المدة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة أما الشريك الذي يقطن عقارا له فيه حصة وبيع هذا العقار نتيجة حكم قضائي بإزالة الشيوع فلا يعتبر بحكم المستأجر ولا يحق له البقاء في العقار دون إرادة المالك الجديد ما لم يكن مستأجرا حصص شركائه الآخرين بعقد ثابت التاريخ قبل الادعاء بإزالة الشيوع )
هذه المادة وردت كما هي في القانون 111 لعام 1952وكرسها القانون 6 لعام 2001 كحالة من حالات الإخلاء محافظا على حق باقي الشركاء في العقار المشترك بمطالبة شريكهم الشاغل لهذا العقار بدعوى تخمين أجور تلك الحصص ولو لم يكن مستأجرا حصصهم هذه حيث اعتبره المشرع بحكم المستأجر في حال تقدير الأجرة وبحكم المستأجر عند مطالبته بدفع الأجرة المقدرة بالحكم إذ يخلى عند تقصيره بالدفع
قد يبرم الشركاء لشريكهم الشاغل عقد إيجار ثابت التاريخ قبل الادعاء بإزالة الشيوع. فإن الشريك الشاغل في هذه الحالة يعتبر مستأجراً للعين الشائعة بعقد متكامل الآثار ويمتد بقوة القانون بالنسبة للراسي عليه المزاد فلا يكون من سبيل إلى فسخه أو إنهائه إلا لأسباب الإخلاء التي قررها قانون الايجارات. وليس للشركاء أن يصرفوا النظر عن طلب الإخلاء وفق قانون الإيجارات ويطلبوا الاستحقاق وفق القواعد العامة لأنهم في حالة الأشغال بعقد إيجار فإنهم يواجهون حقاً شخصياً يحميه القانون ولا يسمح بسقوطه إلا وفقاً لأسباب الإخلاء. ويظل طلب الاستحقاق ممتنعاً عليهم حتى ولو ملكوا أغلبية الأنصبة وثبوت التاريخ الذي اشترطه القانون لا يجوز أن يقوم مقامه علم الراسي عليه المزاد بالإيجار وقت الادعاء بإزالة الشيوع وهذا ما أيدته العديد من الاجتهادات :

( إن الشريك في الملك الذي يقطن عقاراً وبيع هذا العقار نتيجة حكم بإزالة الشيوع، لا يعتبر مستأجراً ما لم يكن مستأجراً حصص شركائه بعضاً أو كلاً بعقد ثابت التاريخ قبل الادعاء بإزالة الشيوع.)
(نقض رقم 264 تاريخ 2 / 2 / 1956 مجلة القانون ص 252 لعام 1956)
وفي قرار آخر
( يشترط لاعتبار الشريك في حصة شائعة في عقار شاغلاً له أن يكون مستأجراً حصص شركائه الآخرين بعضاً أو كلاً بعقد ثابت التاريخ قبل الادعاء بإزالة الشيوع ليمكن اعتباره مستأجراً عقد بيع العقار إزالة لشيوعه.)
(محكمة استئناف دمشق ـ مرجع تنفيذي رقم 421 أساس 464 تاريخ 11 / 11 / 1986 ـ مجلة المحامون ص 439 لعام 1987)
المادة الثامنة – الفقرة هـ :
( إذا طلب المالك المستقل السكنى بعقاره المأجور للسكن شرط توافر ما يلي :
1- أن يكون العقار المطلوب تخليته مؤلفا من شقة واحدة و ألا يكون طالب التخلية الذي أجرها أو جرى تأجيرها خلال فترة تملكه مالكا لسواها قبل نفاذ هذا القانون
2-أن يكون قد مضى على تملكه وانحصار ملكيته للعقار المطلوب تخليته مدة سنتين على الأقل
ويعتبر بحكم المالك المستقل الأقارب الآتي ذكرهم اللذين يملكون مشتركين تمام العقار
1- الزوجان
2- الزوجان وأولادهما
3- الأصول والفروع
4- الأخوة والأخوات وأولادهم
ويدخل في ذلك من كان تحت ولاية أحد ممن ذكر أو وصايته
كما يعتبر الورثة بحكم المالك المستقل الذي أجر العقار المطلوب تخليته )
أكد المشرع في هذه الفقرة من القانون 6 لعام 2001 على حق المالك بطلب الإخلاء لعلة السكن للعقار المؤجر للسكنى فقط وبذلك فقد قضى بعدم أحقية المالك في طلب إخلاء عقاره التجاري أو الصناعي بهدف السكن فيه ثم ذهب المشرع في هذه الفقرة ليؤكد على أن طلب الإخلاء لعلة السكنى ينصرف إلى العقارات المأجورة للسكن أو التي أجرت قبل نفاذ القانون 6 لعام 2001 لأن العقارات التي تؤجر بعد نفاذه تخضع إلى مبدأ إرادة المتعاقدين وعليه فان شروط طلب الإخلاء لعلة السكنى هي :
 أن يكون العقار المأجور مؤلفا من شقة سكنية واحدة
 ألا يكون طالب التخلية مالكا سوى هذه الشقة
 أن يكون طالب التخلية هو مالك العقار المأجور للسكن المطلوب إخلاؤه
 أن يكون عقد الإيجار قد أبرمه المالك طالب التخلية أو أن يكون العقد قد أبرم خلال مدة تملكه
 أن يكون عقد الإيجار قد أبرم قبل نفاذ القانون 6 لعام 2001
 أن يكون قد مضى تملك طالب التخلية وانحصار ملكيته بالشقة المطلوب إخلاؤها مدة سنتين على الأقل وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها :

( اشترط قانون الايجار لجواز تخلية العقار من أجل السكنى أن يكون طالب التخلية مالكا للعقار تمضي على هذه الملكية وعلى انحصارها بالعقار مدة سنتين واكتساب الحقوق لا يكون إلا بتسجيلها في اشترط قانون الإيجار لجواز تخلية العقار من أجل السكنى أن يكون طالب التخلية مالكا للعقار وأن السجل العقاري و لا يمون صاحب الحق مالكا للعقار قبل التسجيل والملكية موجب كاتب عدل لا تعتبر إلا من تاريخ التسجيل )
/ نقض سوري رقم 1158 أساس 1032 تاريخ 31/8/1976 سجلات محكمة النقض /
وفي قرار آخر :
( في دعوى الإخلاء لعلة السكنى يشترط أن يكون طالب التخلية هو المؤجر أو أن عقد الإيجار قد أبرم خلال تملكه للمأجور فإذا كان المستأجر قد استأجر من المالك البائع فقدت الدعوى شرط قبولها )
/ استئناف رقم 83 أساس 592 تاريخ 15/2/1982 سجلات محكمة الاستئناف /
وفي قرار آخر
( الرجل وحماته بحكم المالك المستقل لأن الحماة وابنتها بحكم الشخص الواحد قانونا بالنسبة للزوج وكذلك الكنه والحماة )
/ نقض سوري رقم 924 أساس 1471 تاريخ 16/5/1963 سجلات محكمة النقض /
وان الجديد الذي جاء به القانون 6 لعام 2001 هو حينما اعتبر الورثة بحكم المالك المستقل وكان هذا تكريس للعديد من الاجتهادات القضائية التي اعتبرت أن الورثة بحكم المالك المستقل الذي أجر العقار المطلوب تخليته ففي قرار لمحكمة الاستئناف جاء فيه :
( يشترط لسماع طلب الإخلاء لعلة السكنى من جميع ورثة المالك
أ-أن يقدم الطلب من جميع ورثة المؤجر دون استثناء أحد منهم و لا يسمع الطلب المقدم من
من أحدهم فقط
ب- أن يكون جميع هؤلاء الورثة يشكلون فيما بينهم إحدى حالات الأقارب الذين يعتبرون
بحكم المالك المستقل )
/ استئناف رقم 541 أساس 16 تاريخ 23/4/1981 سجلات محكمة الاستئناف /

المادة الثامنة – الفقرة و :
( إذا أراد مالك العقار المبني إقامة بناء جديد كامل بدل البناء القديم عدا العقارات المؤجرة للجهات العامة إلا في حالتي الهلاك الكلي أو الجزئي للمأجور إذا أصبحت العين في حالة لا تصلح معها للانتفاع الذي أجرت من أجله أو إذا نقص هذا الانتفاع نقصا كبيرا )
إن المشرع سواء في القانون القديم أو القانون 6 لعام 2001 فقد أعطى مالك العقار المبني حق إخلاء المستأجر إذا كان يهدف إلى إقامة بناء جديد بدل البناء القديم مع الحفاظ على حق المستأجر في العودة الى البناء الجديد فيما بعد إلا أن المشرع في القانون 6 لعام 2001 استثنى من ذلك العقارات المؤجرة للدولة حيث حجب عن المالك حق المطالبة بإخلاء الدولة لاقامة بناء جديد بدل البناء القديم حيث كان قد أجازه سابقا القانون 111 لعام 1952 بشرط توجيه إنذار إلى الجهة العامة المستأجرة قبل سنة من إقامة دعوى الإخلاء
وقد استثنى المشرع في القانون 6 لعام 2001 حالتين أجاز فيها لمالك العقار المبني المؤجر للجهات العامة المطالبة بإخلائها إذا أراد إقامة بناء جديد كامل بدل البناء القديم وهما :
أ?) حالة هلاك المأجور الكلي
ب)حالة هلاك المأجور الجزئي
وعودة إلى القانون المدني فانه وفي المادة /537/ منه ينص على أن عقد الإيجار ينتهي من تلقاء نفسه وينفسخ في كلا الحالتين السابقتين حيث لا يحق للمستأجر في هاتين الحالتين أن يطلب التعويض إذا كان الهلاك أو التلف يرجع إلى سبب أجنبي لا يد للمؤجر فيه أما إذا ثبت أن الهلاك الكلي أو الجزئي بفعل أو خطأ المستأجر لإهماله أو قلة احترازه فان من حق المالك مطالبة المستأجر بإعادة إنشاء البناء الهالك كليا أو جزئيا مع التعويض
وقد وردت اجتهادات قضائية في هذا المجال نذكر منها :
( إخلاء المستأجر من البناء لمقتضيات إنجاز بناء جديد دون هدم القديم غير جائز لأنه يشترط لقيام البناء الجديد هدم القديم بكامله )
/نقض سوري رقم 52 أساس 36 تاريخ 17/1/1970 محامون ص 104 لعام 1970 /
وفي قرار آخر :
( يشترط في دعوى الإخلاء لعلة الهدم والبناء أن تكون رخصة البناء سابقة على الدعوى )
/ استئناف دمشق رقم 49 أساس 607 تاريخ 17/2/1993 محامون ص 130 لعام 1994 /
المادة الثامنة – الفقرة ز
( إذا أراد مالك العرصة المأجورة أو مالك جزء منها إقامة بناء جديد كامل فيما يملكه ، ويشترط للحكم بالتخلية في الأحوال الموصوفة بهذه الفقرة والفقرة /و/ السابقة أن يثبت المالك أنه حصل مسبقا على رخصة بإقامة البناء الجديد )
أي أنه وفي حال امتلاك المؤجر لأرض معدة للبناء / عرصة / أو كان يملك جزء منها وكانت هذه العرصة مؤجرة للغير ويرغب بإقامة بناء جديد كامل عليها أو على ما يملكه من هذه العرصة فان القانون يشترط للحكم بالتخلية في هذه الحالة إثبات الحصول المسبق على الرخصة والتي هي شرط لازم للحكم بالتخلية وليس لتقديم دعوى الإخلاء
وعليه فان مالك العرصة الراغب بإشادة بناء كامل عليها أو على ما يملكه منها أن يحصل على الرخصة من الجهة الإدارية المختصة حتى يستطيع إخلاء المستأجر لهذا السبب وبالتالي لا حاجة إلى وجود رخصة بالهدم لأن المأجور عبارة عن أرص غير مشاد عليها بناء نظامي يتطلب معه ترخيص إداري أصولي

( إذا كان العقار عرصة معدة للبناء فيجوز التجزئة بالتخلية بحيث تشمل القسم المرخص ببنائه فقط وابقاء الباقي بيد المستأجر مادام يستطيع الانتفاع به )
/ نقض سوري رقم 1512 أساس 1669 تاريخ 26/7/1977 سجلات محكمة النقض /

أما بالنسبة للحكم بالإخلاء طبقا للفقرة و السابقة فان المشرع قد أشترط حصول المالك على رخصة بالبناء ومن ثم حصوله على رخصة بالهدم إلا إذا كان العقار مهدوما كليا ولم يعد له وجود

( إن طلب الإخلاء للهدم والبناء هو حق للمالك ولو غير مؤجر وليس حقا لمؤجر غير مالك
لا حاجة لابراز رخصة هدم لأن أساس رخصة البناء قائم على ذلك )
/ نقض رقم 1512 أساس 1669 تاريخ 26/7/1977 سجلات محكمة النقض /

وفي قرار آخر :
( لا يجوز الحكم بالتخلية لعلة الهدم واعادة البناء قبل التأكد من أن العقار المأجور مشمول برخصة بناء )
/ نقض سوري رقم 1701 أساس 2404 تاريخ 24/7/1978 مجلة القانون ص 556 لعام 1978 /



المادة الثامنة – الفقرة ح :
( إذا كان المستأجر مالكا مستقلا لدار صالحة لسكناه خالية أو يستطيع بمقتضى القوانين النافذة إخلاءها )
هذه الفقرة تشمل عقود الإيجار المبرمة قبل نفاذ القانون 6 لعام 2001 سواء كانت مشمولة بالمرسوم التشريعي 187 لعام 1970 أو التي أبرمت بعد صدوره وحتى نفاذ القانون 6 لعام 2001 ذلك لأن العقود المبرمة بعد نفاذ القانون الجديد خاضعة ألي مبدأ إرادة المتعاقدين
ولم يأتي القانون الجديد في هذه الفقرة بجديد حيث بقيت شروط الإخلاء لعلة السكنى كما هي في التشريع القديم والجديد والتي يمكن حصرها بما يلي :
1. ليس من الشروط أن يكون مالك العقار المطلوب تخليته هو المؤجر
2. أن يكون العقار مؤجرا للسكن
3. أن يكون المستأجر مالكا قبل استئجاره العقار المطلوب إخلاؤه مسكنا آخر و أن يكون هذا المسكن مشغولا من قبل الغير
4. أن تصبح الدار التي يملكها المستأجر خالية مهما كانت طريقة إخلاءها أو أن يستطيع المستأجر بمقتضى القوانين النافذة إخلاؤها
( إن تملك المستأجر على وجه الاستقلال دارا صالحة لسكناه خالية أو يستطيع إخلاؤها كاف لتطبيق الفقرة ح من المادة الثامنة سواء كان التملك سابقا على الاستئجار أم لا وسواء أجرها أو لم يؤجرها باعها أو لم يبعها المهم أن تكون خالية أو يستطيع إخلاؤها بمقتضى القوانين النافذة )
/ استئناف رقم 134 أساس 185 تاريخ 16/4/1984 سجلات محكمة الاستئناف /




المادة الثامنة – الفقرة ط :
( إذا تملك المستأجر على وجه الاستقلال أو بنى بعد الاستئجار دارا خالية صالحة لسكناه و أجرها إلى الغير أو لم يؤجرها أو باعها أو تصرف بها )
وهنا لابد من الإشارة إلى أن هذه الفقرة تشمل عقود إيجار العقارات المعدة للسكن والمبرمة في ظل المرسوم التشريعي 111 لعام 1952 أي أن العقارات المعدة للسكن التي أبرمت في ظل القانون 6 لعام 2001 لا تخضع لهذه الفقرة كون هذه العقود تخضع إلى إرادة المتعاقدين
كما لا تخضع العقارات المؤجرة لغير السكن لهذه الفقرة سواء ما تم منها قبل نفاذ القانون 6 أو بعده
وهذا يعني أن هذه الفقرة تسري على الحالات التي يتملك أو يبني المستأجر بعد الإيجار دارا صالحة لسكناه
ومن استقراء نص الفقرة ط في القانون 111 لعام 1952 والتي كانت تقضي :
/ إذا تملك المستأجر أو بنى بعد الإيجار دارا صالحة لسكناه و أجرها من الغير /
فان الجديد في القانون 6 لعام 2001 العبارة التي أضافها المشرع / على وجه الاستقلال / بعد كلمة المستأجر و أضاف الى نهاية النص / أو لم يؤجرها الى الغير أو باعها أو تصرف بها /
فقد أخرج المشرع في القانون 6 لعام 2001 حالة كون تملك المستأجر دارا مشغولة من نطاق تطبيق هذه الفقرة وبذلك فقد حصر حق طلب التخلية فيما إذا كانت الدار التي يملكها المستأجر خالية من الشواغل والشاغلين
كما وأوجب المشرع أن يكون تملك المستأجر لدار على وجه الاستقلال وأن تثبت هذه الملكية بقيود السجل العقاري
كما أن هذه الفقرة تشمل حالة فيما إذا بنى المستأجر دار سكن له كأن يقوم بإشادة بناء على أرض يملكها ولا يقوم بتصحيح أوصاف البناء فيما بعد حيث تبقى في قيود السجل العقاري أرض زراعية وليست دار سكن كما هي في الحقيقة وهنا فقد أجاز المشرع للمالك طلب الإخلاء
ورجوعا إلى السبب الذي حدى بالمشرع إلى إحداث مثل هذا النص لكون تملك المستأجر أو بنائه دارا صالحة لسكناه قرينة قانونية على ثبوت يساره وعدم إمكانية تشرده وضياعه في ظل أزمة السكن حيث أصبح بإمكانه السكن بداره التي تملكها بعد الإيجار أو بناها
ولكي يصار إلى إخلاء المستأجر لعلة تملكه أو بنائه لدار سكن بعد الإيجار يجب توافر إحدى الحالات التالية :
 قيام المستأجر بتأجير الدار التي تملكها بعد الإيجار
 إذا تصرف بهذه الدار بإعارتها أو رهنها أو بيعها
 إذا أبقى هذه الدار خالية دون أن يسكن فيها
 إذا بنى المستأجر دارا على أرض تعود له وأبقاها خالية أو أجرها للغير
ومن الطبيعي أن المستأجر الذي يتملك عقارا لسكناه بعد إيجاره يكون غير جديرا بالحماية التي أسبغها المشرع عليه لأنه أصبح له دارا تؤويه وبالتالي فان تركه لهذه الدار شاغرة أو قيامه ببيعها أو تأجيرها إلى الغير أو أعارتها أو قيامه بأي نوع من أنواع التصرف فان ذلك تعسف بالغ وكيد غير مبرر مما يجعله مقصرا بحق نفسه والمقصر أولى بالخسارة
( استقر الاجتهاد على أن ادعاء المالك أن مستأجر عقاره تملك دارا أخرى يدل ظاهر الحال أن ب
المحامي محمد صخر بعث | نشرت بتاريخ: 21.08.2007
[ صفحة للطباعة | أرسل هذا المقال لصديق ]
تقييم المقال

المعدل: 5/2المعدل: 5تصويتات:2

ممتاز
جيد جدا جيد عادي رديئ
مواضيع مختارة

2010-06-21 12:00:00 - \" رهـــــــــــن \" ..
2010-06-09 22:14:00 - أقدم كذبة مسجلة ..
2009-11-27 22:30:00 - الأحذية الشتوية
2009-11-22 18:53:00 - الواقع التشريعي للأوقاف في الجمهورية العربية السورية
2008-12-06 10:34:00 - مخاصمة القضاة....المحامي محمد صخر بعث
2007-09-02 22:19:00 - قوى الأمن الداخلي في سورية ( الجزء الثالث )
2007-08-30 13:31:00 - قوى الأمن الداخلي في سورية - في وظيفة الشرطة ( الجزء الثاني ) .
2007-08-29 22:03:00 - قوى الأمن الداخلي في سورية - ( 2 )....المحامي محمد صخر بعث
2007-08-28 20:19:00 - قوى الأمن الداخلي في سورية - ( الجزء الثاني )
2007-08-28 19:27:00 - قوى الأمن الداخلي في سورية - دراسة إدارية وقانونية -1-المحامي محمد صخر بعث
لاتوجد تعليقات
التعليق مسموح للاعضاء يمكنك التسجيل او الدخول بعضويتك من هنا.
القائمة الرئيسية
تسجيل الدخول


مرحبا,
Guest

تسجيلتسجيل
فقدت كلمة المرورفقدت كلمة المرور

اسم المستخدم:
كلمة المرور :

المتواجدون بالموقع
الاعضاء : 0
الزوار : 77
المجموع : 77
شارك بصوتك(يهمنا رأيك وتعليقك)
تأهيل وتدريب المحامين من اهم الاولويات لبناء جيل جديد من المحامين (هل جلسات التمرين المعتمدة)??

تقضي بالغرض وتحقق الهدف وهي مفيدة
لاتقضي بالغرض ولابد من انشاء مؤسسة تمرين مستقلة عن الفروع
يجب وضع منهاج متكامل للتمرين معتمد من النقابة ومرتبط بالفروع


نتائج
تصويتات

تصويتات: 479
تعليقات: 12
ابحاث
qr
prayer weather

اوقات الصلاة

الفجر  :   4:28
الشروق  :   5:52
الظهر  :   11:18
العصر  :   2:21
المغرب  :   4:44
العشاء  :   6:8
البحث بالموقع
جميــع المــواضيع والــردود والتعليقــات تعــبر عن رأي كاتبــها ولا تعــبر بالضــرورة عــن رأي ادارة الموقــع
Designed and Developed by dirarab.com .
Powered by SLAED CMS © 2005-2008 SLAED. All rights reserved.
المشرف العام الاستاذ المحامي بهاء الدين بارة
للاعلان بالموقع مراسلة الموقع