اخبار المحامين > دور المحام وفقا للقانون المغربي..اللأستاذ عمري عبد الرحيم


تقديم:
يعتبر الحديث عن مهنة المحاماة واختصاصات المحامي من المواضيع الذي يصعب الإحاطة بها لرصد مختلف تدخلات المحامي ولايمكن أن نخصص له قصد استفاء حقه كتاب أو اثنين ، اذ يقول الحديث ويطول ويستجد بتنوع وتطور القضايا التي خوله القانون حق النظر فيها،إذ أنه بالرجوع إلى القانون المنظم للمهنة نجده يتحدث عن اختصاصات يمكن القول أنها اختصاصات عامة في شكل خطوط عريضة ،كتمثيل الأطراف أمام جميع الإدارات والمؤسسات العمومية وغير العمومية . أو تمثيلهم أمام القضاء بمختلف أصنافه ،وتمثيل الأطراف في العقود مثلا مما يجعل استعمال الأسلوب الحصري غير نافع في رصد مختلف اختصاصاته فالمحامي و حجم الروابط السوسيو مهنية التي تلتقي حوله كعلاقته بزملائه من داخل المهنة أو ارتباطاته مع مجلس الهيئة وهيئة الدفاع على المستوى الوطني والدولي من جهة ثم ارتباطاته بالموكلين سواء داخل المحكمة أو خارجها الخ. كما أنه وإن كانت الوظيفة العمومية محصورة ومقيدة بضوابط زمنية فإن طابع مهنة المحاماة الحر يجعل المحامي أحيانا مضطرا لخرق العادات والأعراف المجتمعية على مستوى الزمن حيث ينظر إليه ذلك البطل الذي يحمل سلاح العدل في كل الأوقات ويدافع به إنا شاء الموكل.إذ كثيرة هي القضايا التي يستنجد أصحابها بالمحام أيام العطل والأعياد وعند نهاية الأسبوع وفي وقت متأخر من الليل .(وسنعمل على توضيح كيف ذلك في صلب التقرير)
وتتعاظم مهام المحام وتدخلاته إذا كان يتحمل إحدى المناصب داخل مجلس الهيئة كالنقيب أو صفة عضو بالمكتب كالمكلف بندوة التمرين أو المكلف بالمساعدة القضائية.
وكمحاولة منا للتقرب من مهنة المحاماة ومن عمل المحام واختصاصات أصحاب البذلة السوداء ،وتوخيا منا للوضوح المنهجي سوف نعتمد على التصميم التالي:

مبــحـث أول : اختصاصات المحام داخل مكتبه
المطلب أول : أبرز ما يتولى المحام صياغته من مكتوبات داخل مكتبه
فقرة أولى : صياغة المقال الافتتاحي للدعوى
فقرة ثانية: صياغة المذكرات و باقي الطلبات الاخرى
فقرة ثالثة : مقال من أجل ادخال الغير في الدعوى
فقرة رابعة : صياغة الشكايات
المطلب الثاني: التنظيم الداخلي لمكتب المحام
فقرة أولى : مسك محاسبة منتظمة
فقرة ثانية : ترقيم الملفات وضبطها
فقرة ثاالتة : ضبط تاريخ الجلسات و القيام بالاجراءات الضرورية
فقرة رابعة : التنظبم الداخلي و علاقته بأشكال ممارسة مهنة المحاماة
مبــحـث ثاني : اختصاصات المحام خارج مكتبه
المطلب الاول : علاقة المحام بالجهاز القضائي داخل المحاكم
فقرة أولى : مهامه من خلال المساطر الكتابية
فقرة ثانية : مهامه من خلال المساطر الشفوية
1- بصفته ينوب عن المطالب بالحق المدني
2- بصفته يؤازر المتهم.
المطلب الثاني علاقة المحام بجهاز كتابة الضبط و باقي الادارات الاخرى
فقرة أولى : علاقته بكتابة الضبط المكلفة بالتنفيذ
فقرة ُثانية : علاقته بكتابة الضبط المكلفة بالتنفيذ
فقرة ثالتة : علاقة المحام بجهاز التبليغ
فقرة رابعة : علاقة المحام بباقي الاجهزة و الادارات الاخرى .


مبــحـث أول : اختصاصات المحام داخل مكتبه:
لقد ألزم القانون الأساسي المنظم لمهنة المحاماة كل محام رسمي مسجل بأحد جداول هيئة المحامين أن يكون له مكتب يشكل محل مخابرة وأن لا يكون له سوى مكتب واحد داخل تراب المملكة .ذلك حتى يتمكن من القيام بواجباته المهنية في إطار ما تستلزمه المهنة من آداب وضوابط تعكس نبل المهنة وهيبتها والدور العظيم الذي يقوم به المحام داخل المجتمع ككل .
ويكون المكتب عادة محل الانطلاقة الأولى في رسم الخطوات الأولى وترسيخها في علاقة المحام بالموكل من داخل مكتبه باستثناء بعض الحالات التي تحول دون ذلك مثل الحالات التي تكسى طابع الاستعجال كالحالة التي يكون فيها الموكل معتقل ويتم تقديمه إلى العدالة مباشرة ، والحالة التي يكون فيها المؤازر وراء القضبان عندها يحق للمحامي الانتقال عند المؤازر ،إلا أنه عادة ما تنسج وتنطلق العلاقة من داخل مكتب المحامي،وهو ما سنتطرق إليه في النقطة الأولى)
ـ يستقبل المحام موكله داخل مكتبه فتنطلق عملية المناقشة الأولية بينهما إذ يقوم الموكل بسرد موضوع القضية التي يريد أن يوكله للدفاع عنها،وعادة ما تتخلل هذه العملية أسئلة أو تساؤلات من طرف المحام أو الموكل لتوضيح الأمور وتبيانها. والملاحظ أن هذه العملية مهمة جدا لكونها تزود المحام بمعلومات مصيرية اذ كما هو معلوم فإن المحام من خلال مناقشته مع الموكل يبدأ في رسم الخطة والطريق القانونية الأنجح للدفاع عن موكله حيث أن الدفاع يقتضي ويلقى على عاتق المحام تحديد المسطرة القانونية الملائمة والأنجع والجهة المختصة وهل الدعوى تستلزم سلوك مسطرة إدارية أم لا أو توجيه إنذار او الاطلاع على وثائق معينة أو التصريح أو الحصول على وصل ما قبل التقاضي ،أو سلوك مساطر حبية دون اللجوء للقضاء ،فالمحام له دور عظيم داخل المجتمع إذ كم هي القضايا ذات الطابع المنازعاتي التي تم التوصل إلى حل حبي بشأنها بمبادرة من المحام وإرشاداته وفتاواه وفي حقيقة الأمر ما هذا إلا انعكاسا لرسالته النبيلة والمقدسة وإيمانه القوي بالحق وإفشاء السلام والاستقرار داخل المجتمع ،والابتعاد عن الضغينة والاحتقان بين أفراد المجتمع عامة وبين المتخاصمين خاصة و احتراما لليمين التي أداها قبل ولوجه مهنة النبل والوقار والترفع عن السلوكات المشينة.
ـ وبعد حصول المحام على على المعلومات والوثائق الضرورية لرفع مسطرة سواء أكانت قضائية أم غير قضائية.
يعمل على صياغة المقال أو المذكرة أو الاستدعاءات أو المراسلات التي تسند فيها المسطرة عموما وقد تكون هذه المراسلات موجهة إلى زميل له داخل المهنة أو إلى السيد النقيب أو إلى إدارة عمومية معينة أو إلى شركة داخل تراب المملكة أو خارجها ،كما قد تكون في شكل تظلم استعطافي أو رئاسي إلى غير ذلك ، وسنحاول التطرق إلى بعض ما يكتبه المحام للدفاع عن مصالح موكله من داخل مكتبه:
المطلب أول : أبرز ما يتولى المحام صياغته من مكتوبات داخل مكتبه:
فقرة أولى : صياغة المقال الافتتاحي للدعوى
توجد العديد من الطرق التي يمكن للمحام من خلالها أن يطرق باب القضاء كطلب التصديق على القرارات التحكيمية ، أو مسطرة الأوامر المبنية على طلب في إطار المادة 148 من ق م.م ، أو التقدم بشكاية مباشرة ،أو شكاية عادية إلا أنه يظل المقال الافتتاحي للدعوى هي الصيغة الأولية الأكثر استعمالا في إطار مخاطبة المحام للمحكمة بخصوص القضايا المدنية وتظل صياغة المقال الافتتاحي أمرا محفوفا بالمخاطر إذ لا يأتيه إلا هو مؤهل لذلك لكونه يقتضي الجمع بين مهارات وتقنيات ذات طابع شكلي والأخرى ذات طابع موضوعي.
ومما يزيد من خطورة صياغة المقال الافتتاحي تعدد البيانات وتنوعها وانتشارها في أكثر من مدونة واحدة إذ بالرغم من أن المسطرة المدنية تعد قانونا اجرائيا يشكل الشريعة العامة إلا أنه أحيانا يستلزم الأمر حسب نوع المسطرة مراعاة بيانات شكلية ينص عليها قانون خاص أو مدونة أخرى.
ويكون المقال عادة على الشكل التالي:
يحمل في أول الأمر اسم المحام وإلى أي هيئة ينتمي وهل هو مقبول لدى المجلس الأعلى أم لا،وعنوان مكتبه ولا توجد صيغة موحدة ألزم القانون توفرها.
ثم مباشرة بعد هذا يتم عنونة المقال ب: "مقال افتتاحي للدعوى" واذ كان هناك من يشير إلى موضوع الدعوى من خلال العنوان مثلا:"مقال من أجل رفع الضرار" "مقال يرمي إلى استحقاق منقول" "مقال من أجل التصريح بصعوبة في التنفيذ" "مقال يرمي الى فتح مسطرة صعوبات المقاولة" "مقال يرمي إلى إلغاء مقرر ضريبي "إلى غير ذلك ،وأن مثل هذه الصياغة وغيرها تعد صحيحة واستقر القضاء على الأخذ بها ولا يجعل الدعوى فاسدة إلا أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أحيانا بالانتباه لبعض المنزلقات التي قد تأثر على الدعوى وموضوعها مثلا كأن يكون المقال معنون ب مقال يرمي إلى بطلان عقد بيع ،والحال أن موضوع الدعوى غير ذلك يتحدث عن الفسخ أو الإبطال ،إذ أن هناك من الأحكام من صرحت برفض الطلب لتناقض المطالب.
بعد ذلك يتم الإشارة إلى المحكمة التي ينبغي تقديم المقال إليها أي إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية أو التجارية أو الإدارية وتكون العبارة عبارة عادة على الشكل التالي:
إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية"
كما يجب تحديد مكان المحكمة التي سيرفع أمامها المقال ، وتمكن الفائدة من وراء ذلك في تحديد الاختصاص المكاني مثلا كأن يرفع المقال على الصيغة التالية:
إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية
بمكــــــناس
وتجدر الإشارة أنه أحيانا قد يتم رفع الدعوى أمام محكمة مركزية إلى السيد القاضي المقرر وتكون الصيغة كما يلي :
إلى السيد القاضي المقيم لدى المحكمة المركزية
بالحاجب
إذ كما هو معلوم ومن أجل تقريب القضاء من المواطنين والتخفيف من العبء عن المحاكم الابتدائية أوجد المشرع ما يسمى بالمحاكم المركزية ،والتي تكون تابعة إلى دائرة نفوذ محكمة الابتدائية ولا يوجد ما يمنع من رفع الدعوى سواء أمام هذه الأخيرة أو أمام المحكمة المركزية إذا كان المدعى من حقه أن يتقاضى أمام المحكمة المركزية فله أن يرفع الأمر أمام المحكمة الابتدائية،وعندما يسند الأمر إلى محام ما فعادة ما يقدر أي الجهتين أنجح وأفضل بالنسبة لمصالح موكله انطلاقا من طبيعة الموضوع ومراعاة لعنصر الزمن اذ أن المحام يكون أدرى من غيره بأي الجهتين أنجح خاصة على مستوى المدة المحتملة للبت في الموضوع وصدور الحكم.
ومن البيانات الشكلية كذلك التي يجب أن تتوفر في المقال الافتتاحي ،تحديد هوية المدعي ،اسمه الكامل وعنوان سكناه أو محل المخابرة ،وهنا نفتح قوسا للإشارة أنه في الحالة التي تكون الدعوى مرفوعة أمام محكمة خارج محل إقامة المدعي أو عنوان دفاعه فيجب في مثل هذه الحالة تحديد محل مخابرة تابع للمحكمة التي ستبت في النزاع، والمحام عادة يدلي بعنوان أحد زملائه كمحل للمخابرة بدائرة نفوذ المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى وإلا يصرح بأنه جاعل محل المخابرة معه بكتابة الضبط لدى نفس المحكمة.
ثم بعد ذلك يشار إلى الاسم الكامل للمدعى عليه أو المدعى عليهم وعناوينهم.
ويلاحظ أحيانا أن هناك بعض الأصناف من الدعاوي التي ترفع بحضور بعض الجهات مثلا قضايا التحفيظ العقارترفع بحضور السيد المحافظ على الأملاك العقارية أو بحضور السيد الوكيل القضائي للمملكة أمام المحكمة الإدارية أو بحضور عون التنفيذ في قضايا الصعوبة في التنفيذ أو بحضور القاضي المكلف بشؤون القاصرين عندما يكون أحد أطراف الدعوى ليس راشدا أو بحضور النيابة العامة إلى غير ذلك حسب طبيعة الدعوى وموضوعها.
وإذا كانت الخطوات المشار إليها أعلاه تهم الجانب الإجرائي الشكلي بخصوص المقال الافتتاحي للدعوى فإن المقال ،كما سبق القول يجمع بين ما هو شكلي وما هو موضوعي .
بعد التطرق للإجراءات الشكلية يجب أن نتطرق الى موضوع المقال الافتتاحي بسرد الوقائع الكاملة والموضحة لموضوع الدعوى والطلب كتوضيح علاقة الدائنية أو أن الأمر يتعلق بموظف عمومي تابع لمؤسسة عمومية أو نزاع شركاء في شركة تجارية أو نزاع شرعي بين الزوج وزوجته وبعد ذلك يتم المرور إلى تأسيس الطلبات أو ما يسمى بالحيثيات والتي تكون عبارة عن فصول قانونية .وإن كان لا يوجد ما يمنع من عدم الإشارة إلى المواد المنظمة لموضوع الطلب وذلك تطبيقا لمقتضيات المادة 3 من ق م م الذي يعد الشريعة العامة عن كل ما هو إجرائي (إذا أحالت عليه مواد القانون المحدث للمحاكم التجارية وكذا الإدارية ....)
حيث أن القاضي ملزم بتطبيق الفصول والمواد القانونية التي تنطبق على النزاع وذلك في حدود طلبات الأطراف تحت طائلة تعويض حكمه للإلغاء عن طريق الطعن بإعادة النظر بعد كل هذا تأتي مرحلة تقديم الملتمسات.
وهي عبارة عن طلبات بشكل مختصر يذيل بها المقال الافتتاحي سواء من حيث الشكل أو الموضوع.
ويلاحظ أنه المقالات المجردة من أي وثيقة يكون حليفها الحكم بعدم قبول الطلب أو عدم قبول الدعوى شكلا، لهذا يرفق مقال الدعوى بالوثائق اللازمة سواء التي تؤكد صحة البيانات الشكلية أو تلك التي تعزز وتبرز موضوع الطلب وتدافع عنه.
هذه باختصار أهم البيانات التي يجب مراعاتها في المقال الافتتاحي وإن كان من الصعب التدقيق على هذا المستوى وذلك لأن المقال الافتتاحي يختلف حسب نوع الدعوى وموضوعها والمحكمة التي سيقدم أمامها .إذ من العسير جدا رصد مختلف أنواع المقالات وهنا تكمن براعة المحام وذكائه ومستوى ثقافته سواء أكانت حقوقية أو غير ذلك
إذ ليس أمرا هينا أن يصدر حكما بعدم قبول الدعوى شكلا بسبب إغفال إدخال الوكيل القضائي للمملكة أو بسبب عدم اثبات صفة المدعي كزوج مثلا والحال أن الأمر لا يتطلب سوى الإدلاء بعقد الزواج فالأكيد أن مثل هذه الأحكام الصادرة لمثل هذه الأسباب تكلف رافع الدعوى عامة الشيء الكثير وتمس بجهاز القضاء وتطيل أمد النزاع...
ومثل هذه الأمور هي السبب الدافع من وراء تنصيص المشرع على ضرورة تنصيب محام في أغلب المساطر الكتابية ولا يسمح بالتقاضي بصفة شخصية إلا استثناءا وإلا يتم اللجوء إلى مسطرة طلب تعيين محام في إطار المساعدة القضائية ،تحت طائلة عدم قبول الدعوى في المساطر التي ألزم المشرع ضرورة تنصيب محام ،وعديدة هي الأحكام التي صدرت بعدم قبول الدعوى لهذه العلة فطرق باب القضاء ،يجب أن يسند لذوي الاختصاص وأهل الخبرة والمعرفة في ذلك ممن تدربوا على إجراءات وشروط رفع الدعوى وشكلياتها وأن يغلق الباب في وجه المتطفلين الذين يزعمون تملك ما في حوزة غيرهم من ذوي الكفاءة وكرسوا وقتهم وجهدهم في سبيل إتقان هذا الفن الدقيق من العلوم
لقد عرفت المحاماة منذ القدم وستظل كذلك ضمانة للحق ورسالة للعدل وملاذ المظلوم وحصن الحرية ،كما أنها تتصف بالقابلية للتطور ،إذ تم اتساع أفقها باتساع أسباب الحياة وتعقد المشاكل وتطور العلوم وتعدد الضائع وتكاثر المخترعات وتنوع التجارة وترتب على هذا الاتساع ،تجاوز اعتمادها على علم القانون وحده وبذلك أصبحت مدعوة إلى الالمام بكل العلوم والفنون والصنائع والتجارة ووسائل النقل العالمية .... لتفهم المشاكل الناشئة عنها ولإيجاد الحلول الملائمة لها .
وهكذا تضاعفت مسؤوليات المحامي وأصبح مدعوا إلى الخوض في بحر لج من العلوم والفنون والآداب ،لكي يتسنى له الفهم الصحيح لطبيعة المشكلة ليعد بعد ذلك الحل السليم والأنجح.
فالمحاماة ليست مجرد رغبة أو شهادة ومحفظة وإنما هي ذات بعد أكبر من ذلك تحتاج إلى العلوم الأخرى والفنون المتعددة والمعرفة المتصلة بالحياة وكذا الممارسة المستمرة.
كما تحتاج إلى قابلية طبيعة وموهبة ربانية ، وصبر ولضمير حي ،إذن فمادة المحاماة متنوعة وشروطها عسيرة ومشاكلها وعرة متشبعة وآفاقها فسيحة
والمحاماة ليست بالحرفة التي تعتمد على قوة البدن ولا بتجارة تتوخى الربح وإنما هي فن رفيع ورسالة نبيلة و مقدسة ولقد أصاب من قال :
"المحاماة مجيدة كالفضيلة ،ضرورية كالعدالة ان المحامي يكرس حياته لخدمة الناس دون أن يكون عبدا لأحد أبدا وأن المحاماة تجعل المرء نبيلا عن غير الولادة والميراث ،غنيا بلا مال ، سعيدا بغير ثروة "
فقرة ثانية: صياغة المذكرات و باقي الطلبات الاخرى:
إذا كان المقال الافتتاحي هو الالية التي يلج من خلالها المتقاضي باب القضاء وفتح ملف أمامه فإن مناقشة الملف أو القضية يحتاج إلى أليات مكملة وضرورية أحيانا مثل المذكرات الدفاعية (جوابية ـ تعقيبية ـ توضيحية ـ تأكيدية... )
كما قد تتخلل المناقشة طلبات إضافية أو طلبات مقابلة أو مقالات إصلاحية
تعدالمذكرة الدفاعية تلك الوسيلة التي من خلالها يتمكن أطراف الدعوى من تقديم دفوعاتهم وتتخذ شكل مذكرات جوابية أو تعقيبية عادة ،فبالنسبة للأولى ـ مذكرة جوابية ـ وكما يتضح من خلال تسميتها تتضمن جواب على دفوعات الخصم فبعد ما يتوصل المدعى عليه بالمقال الافتتاحي للدعوى يعمد إلى الرد بواسطة مذكرة جوابية يوضح من خلالها موقفه من الدعوى ومن مطالب المدعي أو المدعيين ويلاحظ أن هذه الأخيرة تتضمن عادة نوعين من الدفوعات الأولى تشمل ما يتعلق بشكل المقال الافتتاحي سواء من حيث الاختصاص المحلي أو النوعي أو إثبات صفة المدعى أو المدعى عليه ومصلحة المدعي كذلك وأهليته في التقاضي والثانبة تتعلق بموضوع الدعوى حيث يقوم المدعى عليه بالرد على مقال الدعوى من حيث جوهرها مثلا كأن يدعي انقضاء الحق المطالب به لسبب من أسباب انقضاء الالتزام عامة وسلوك طريق أخر كإدعائه الادلاء الجزئي لدين أو إدلائه بما يثبت ذلك أو أنه سبق أو أوفى بالإلتزام المتمثل في القيام بعمل أو بالإمتناع عنه ولايمكن حصر موضوع الدعاوي و بالتبعية ينطبق نفس الأمر بخصوص الجواب أو المذكرات الجوابية
ـ رفقته نماذج لبعض المذكرات الجوابية ـ
وما يجدر التنبه إليه أن المذكرات الجوابية هي صيغة تعتمد أمام مختلف المحاكم ودرجات التقاضي وفي مختلف أنواع الدعاوي ،كالمذكرات الجوابية المقدمة بناءا على الطعن المرفوع من طرف إدارة الضرائب أمام المحكمة الادارية بناءا على طلب الإلغاء المرفوع من طرف الملزم الضريبي سواء أكان شخصا ذاتيا أو معنويا أو المذكرات الجوابية أمام المحكمة التجارية من طرف مكتري الأصل التجاري كرد للمقال المدفوع من طرف المسير الحر لنفس الأصل التجاري ،ونفس الشأن ينطبق أمام محكمة الأسرة كرد مثلا لمقال مدفوع من طرف الزوجة طالبة التطليق لشقاق أو واجب نفقة أو إعداد بيت لسكن مستقل وقس على ذلك أمام المحكمة الابتدائية ولايوجد ما يمنع في التقدم بذلك أمام المحاكم المالية وأمام المجلس الدستوري كذلك.
وكل ما يشترط في المذكرة الجوابية هو أن يتضمن البيانات الكافية التي تعكس أنها بمثابة جواب مثل كأن تعنون بمذكرة جوابية ورقم الملف والقاضي أو المستشار المقرر والتاريخ الذي ستدرج به المذكرة وبيان أطراف الدعوى ـ أنظر المرفقات ـ
وتذيل المذكرة بما يسمى الملتمسات سواء من حيث الشكل أو الموضوع والتماس مثلا عدم قبول الدعوى شكلا لعدم إثبات صفة المدعي.
ومن حيث الموضوع التماس رفض الطلب مثلا لثبوت أداء الدين ،أو رفض دعوى النسب لغياب العلاقة الزوجية ،أو رفض طلب نفقة المطالب بها من طرف البنت المتزوجة في مواجهة أبيها.
والملاحظ من خلال الممارسة العملية أن المذكرات الجوابية من إبداع هيئة الدفاع لانها هي الأولى من غيرها بضبط وإتقان شكلياتها وموضوعها، أن أغلب المذكرات الجوابية الرائجة أمام المحكمة تكون من صنع المحام إذ قليلة هي القضايا التي تكتب فيها المذكرات الجوابية من طرف المقاضين مباشرة وتكون عادة مكتوبة من لدن ما بعرفون بالكتاب العموميين ونترك جانبا النقاش الذي اثاره الكتاب العموميين على مستوى رداءة المذكرات والمقالات وعدم احترام الشروط والبيانات الشكلية والتي يكون حليفها عادة الرفض أو عدم القبول شكلا.
ويلاحظ أنه غالبا ما تكون المذكرات الجوابية ومن خلال ما تثيره من نقاش سببا في التقدم بمطالب أخرى سواء من طرف المدعي أو المدعى عليه وهو ما سنحاول التطرق إليه في نقطة موالية.
الطلبات الإضافية:
ويعد الطلب الإضافي وسيلة أحيانا لتدارك المدعي لبعض الطلبات سواء بسبب السهو عند كتابة المقال أو بسبب ما جاء به المدعي من خلال مكتوباته وأحيانا أخرى تفرضه طبيعة المسطرة وكمثال على ذلك عندما يتعلق الأمر بمقال افتتاحي من أجل المطالبة بواجبات كرائية فكما هو معلوم فإن الطلبات يجب أن تكون محددة وعادة ما يعمد المدعي إلى المطالبة بمبالغ عن الوجيبة الكرائية لمدة محصورة تكون إلى حين تاريخ رفع المقال حتى يتسنى أداء الرسوم القضائية بشكل صحيح إلا أنه قد تطول الدعوى لشهور عدة ولا يودي كذلك المكتري واجب الكراء عن نفس المحل المطلوب أداء السومة الكرائية عنه ،في هاته الحالة وحتى لا يقوم المكتري برفع دعوى من جديد للمطالبة بأداء السومة الكرائية عن المدة التي راجت فيها الدعوى يعمل وباختصار إلى التقدم بمقال إضافي يلتمس فيه الحكم له بواجب الكراء عن المدة التي استغرقها النقاش وإضافته إلى الطلب الأصلي.
والطلبات الإضافية بصفة عامة هي ما يقدمه الطرف المدعي ويريد به إضافة شيء جديد للمطالبة التي سبق وأن تقدم بها،والطلب الإضافي له شروطه وشكلياته إذ يتم الإشارة إليه إلى كونه بمثابة طلب إضافي من خلال العنوان والبيانات الأخرى مثل رقم الملف الاصلي والأطراف وكأن الأمر يتعلق ببيانات مقال افتتاحي للدعوى.
ـ فقرة ثالثة : مقال من أجل ادخال الغير في الدعوى:
وكما يبدو من التسمية أعلاه فأحيانا قد يرى أحد أطراف الدعوى أن هناك طرف ما يستدعي طبيعة الموضوع أن يكون أحد أطراف الخصومة وأنه لا يمكن الاستمرار في الدعوى أحيانا أخرى إلا بإدخال طرف أو أطراف معينة ،وإدخال الغير في الدعوى يكون بسبب إغفال القيام بذلك من جانب المدعي إذا كان هو من يرغب في القيام بإدخال الغير وذلك أثناء صياغة المقال الافتتاحي هذا إذا لم يكن سبب الإدخال مترتب عن معطى جديد استحدت بعد رفع الدعوى.
وكما يحق للمدعي القيام بإدخال الغير في الدعوى يحق للمدعى عليه القيام بذلك كذلك ومن الأمثلة التي تستدعي القيام القيام بإدخال الغير مثلا كأن يدعي المدعى عليه أنه مجرد كفيل وليس المدين الأصلي وأن يتم إدخال الخلف الخاص للمدعى عليه لكونه لم يكن معروفا بهذه الصفة أثناء رفع الدعوى ،وأحيانا أخرى يكون الإدخال بأمر من القانون أي أن القانون يستلزم تواجد طرف معين من بين أطراف الدعوى تحت طائلة عدم القبول وبطرح هذا الأمر بحدة أمام المحكمة الإدارية والمنازعات المثارة أمامها وكثيرة هي الدعاوي التي حكمت بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم إدخال طرف يستلزم القانون إدخاله مثل إدخال الوكيل القضائي للمملكة احتراما لمادة 514 من ق م م وإدخال المدير العام للضرائب عندما يتعلق الأمر بنزاع ينصب على مبلغ وأساس الفرض الضريبي أو شركة التأمين المؤمنة في قضايا حوادت السير أو الخازن العام عندما يتعلق الأمر بنزاع في التحصيل ،فأمام تشعب القوانين وتعدد الضوابط المسطرية يجد المحام نفسه أحيانا يخصص أكثر من صفحة واحدة لإدراج أسماء وصفة المدعى عليهم وعند سريان المسطرة قد تنذر المحكمة الطرف المدعي بإصلاح مقاله عن طرق إدخال جهة معينة.
أما ما يتعلق بشكليات وشروط الإدخال فيقال بشأنها ما قيل حول الطلبات الإضافية من تأدية الرسوم القضائية والإشارة إلى مراجع الملف الأصلي لدى المحكمة ويختم مقال الإدخال بملتمس يرمي إلى إشهاد المحكمة على مقال الإدخال مع ملتمس استدعاء الطرف المدخل أو الاطراف المدخلين.
ويجدر التنبيه إلى أن مقال إدخال الغير في الدعوى والذي يدخل بطبيعة الحال في اختصاصات المحام ومهامه في توليه للدفاع عن موكله فإنه يختلف عن مقال التدخل الإرادي في الدعوى أو التدخل الطوعي كما يطلق عليه أحيانا فإذا كان هذا الأخير قد يلتقي من حيث سببه مع مقال إدخال الغير في الدعوى من حيث الموضوع ويستلزم من بيانات وشروط ما يستلزمه هذا الأخير فإنه يختلف عنه ويكون بمبادرة من طرف أو أطراف خارج المسطرة أو القضية الرائجة أمام المحكمة وعادة ما يصعب التقدم بمثل هذا الطلب لصعوبة الإطلاع على الدعوى وموضوعها من طرف أشخاص غير مدعيين ولا مدعى عليهم،ويظل المحام دائما الجهة التي يمكن اللجوء إليها من أجل صياغة هذه الطلبات عندما يلزم القانون تنصيب محام.ويزيد الأمر صعوبة عندما يتعلق الأمر بشكاية مباشرة فهذه الأخيرة كما هو معلوم تمتاز بكونها مسطرة دقيقة البيانات إذ هناك العديد من الأحكام التي تصرح بعدم قبولها شكلا والحال أن المحام هو من قام بصياغتها ومن المؤكد أنه من المستحيل صياغتها من طرف المشتكي مباشرة أو من طرف كاتب عمومي بالشكل الذي يتطلبه القانزن.
ونكتفي بما سبق قوله بخصوص ما يتولى المحام القيام به داخل مكتبه وهو بصدد دراسة موضوع النزاع وتهييء دفوعاته وأن كان في حقيقة الأمر ما يقوم به المحام في هذا المقام كثير إذ أحيانا تكون المسطرة متشعبة وتتفرغ عنها العديد من الأمور التي تستلزم تدخل المحام كعلاقته بالخبراء والمفوضين القضائيين وجهاز النيابة العامة وقد تولينا إدراج نوعين من المكتوبات إحداها تمس القضاء الجالس(مقال افتتاحي ـ مذكرات جوابية...)،والأخرى تمس القضاء الواقف جسدنا لها بالشكاية والشكاية المباشرة .
فقرة رابعة : صياغة الشكايات:
لقد ارتأينا الحديث عن الشكايات للوقوف على علاقة المحام بجهاز النيابة العامة فكما هو معلوم قد يلجأ المتضرر من فعل جرمي إلى طلب خبرة المحام وإن كان القانون لا يلزم المشتكي بتنصيب محام عندما يتعلق الأمر بأفعال جرمية إلا أن تكوين المحام وخبرته الميدانية ومعرفته المتراكمة بخصوص مهام جهاز النيابة العامة من وكلاء الملك ووكلاء عامون ونوابهم وكذا كتابة الضبط المكلفة بالنيابة العامة أولى وأدرى من غيره بصياغة الشكايات ،إذ عادة ما يلجأ المشتكون إذا لم يختارو تنصيب محام من أجل صياغة شكاياتهم لدى الكتاب العموميين وهذا قد يترتب عليه سلبيات يصعب أحيانا استدراكها خاصة عندما يتعلق الأمر بنوازل تكتسي صبغة الاستعجال ،فالمحام يعي جيدا أن الطلبات يجب أن تكون مؤسسة حتى تأخد الطريق الصحيح لها والمجرى السليم أثناء البحث إذ له القدرة على تحديد الجهة المختصة من خلال دراسة النازلة والوثائق المتوفرة بين يديه فيوجه الشكاية إلى النيابة العامة المختصة من محكمة ابتدائية أو استئنافية أو عسكرية إلخ ،في حين تغيب مثل هذه التفاصيل على الكاتب العمومي الذي قد يعتبر الأمر جناية وبالتالي يوجههما إلى الوكيل العام وبعدما يتضح لهذا الأخير أنها مجرد جنحة فيعمل على إحالة الشكاية على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية وهذا بطبيعة الحال قد يتطلب وقتا لا يستهان به وقد لا تسمح طبيعة النزاع أن تتيه الشكاية في مراسلات إدارية ،فالمحام عادة ما يستقبل موكله بمكتبه ويفتح معه نقاش بشأن موضوع النزاع يستطيع صياغة شكاية وفق ما يقتضيه القانون سواء على مستوى الشكل اختصاص نوعي أو محلي،تكييف الوقائع،أو الموضوع.
لننتقل في نقطة موالية من أجل التطرق إلى التسيير اليومي لمكتب المحام
المطلب الثاني: التنظيم الداخلي لمكتب المحام:
نظرا لكثرة الالتزامات وتعدد العلائق والروابط التي ترتبط بالمحام ومن أجل حسن سير هذه العلائق بشكل منتظم كان لابد أن يجد طريقة أنسب لتنظيم الشأن الداخلي والملاحظ أن التنظيم يفرضه القانون ذاته كما هو الحال في علاقة المحام بإدارة الضرائب أو علاقته بمجلس الهيئة إذ يكون مسؤولا أمام النقيب بحسن مسلك ملفات موكليه إلى غير ذلك...
فقرة أولى : مسك محاسبة منتظمة:
هناك مجموعة من الإلتزامات الملقاة على عاتق المحام اتجاه إدارة الضريبة وذلك لكونه كبقية أفراد المجتمع معني بمقتضيات الفصل 17 من الدستور التي تستلزم مساهمة المواطنين في تحمل أعباء ونفقات القيام بالشأن العام.
والمحام يخضع لأكثر من نوع ضريبي الضريبة المهنية الضريبية على القيمة المضافة الضريبية على الدخل وبذلك فإن المحام يعمل على مسلك محاسبته لكي يواجه بها إدارة الضرائب ،فيعمل على تسليم وصولات مما يتسلمه من مبالغ من طرف موكليه ويحتفظ بنظير لها بمكتبه ويتم الإشارة فيه فضلا عن المبلغ إلى اسم الموكل وتاريخ التسليم وطبيعة المبلغ المقبوض هل هو مسبق أتعاب أو مصاريف قضائية أو واجبات التنقل أي سبب تسلم المبلغ ،وكذا الإشارة إلى رقم الملف أو نوع القضية وكذا تاريخ القيام بالعملية والطرف المعني بها هل بالإصالة أم بالنيابة إلى غير ذلك من البيانات الضرورية ويختم الوصل بخاتم المحام وتوقيعه ،ويلاحظ أن القيام بهذا العمل عادة ما يسهل فض بعض أنواع المنازعات سواء في علاقة المحام بالموكل أمام مجلس الهيأة أو في مواجهة الإدارة إدارة الضريبة التي قد تلجأ إلى سلك مسطرة التصحيح أو التحقيق طالما أن القانون الضريبي خول لها ذلك وكثيرة هي الأحكام الضريبية التي استبعدت ما دهبت إليه الإدارة الضريبة لكونه يخالف ما يدلى به المحام وتعجز الإدارة على الإدلاء بما يخالف ذلك.
ولا تفوتنا الفرصة دون الإشارة إلى أن أبرز النزاعات التي تنشأ بين المحام وموكليه وتكون معروضة على مجلس الهيئة أو نقابة المحامين المختصة تتمحور حول تحديد الأتعاب أو المنازعات حول وثائق ممسوكة من لدن المحام وأن من شأن الحرص على مسلك محاسبة منتظمة أن تكون سببا لفض هذه المنازعات وبذلك يجب الحرص على القيام بذلك سواء من طرف المحام أو الموكلين.
2 فقرة ثانية : ترقيم الملفات وضبطها
أمام تعدد القضايا التي قد يتولى المحام النيابة فيما كان أمرا طبيعيا أن يعمل على إيجاد طريق مثلى لضبطها إذ قد يكون عدد القضايا يعد بالمئات أو الآلاف ومن تم نجد أن المحامين يختلفون في طريقة ترتيب ملفاتهم إلا أن الغاية واحدة وهي أن تكون الملفات مرتبة على نحو يسهل معه استحضارها،والملاحظ أنه عادة ما يقوم المحام بمسك دفتر خاص ذو مرجع خاص يسجل فيه أسماء أطراف القضية ويعطي لهم رقم ترتيبي ويوجد إلى جانب ذلك تاريخ النيابة في الملف أو التاريخ الذي تولى فيه المحام القيام بالدفاع ويوضع ذلك الرقم الترتيبي على ظهر الملف يشار له بالمرجع الخاص وهو ما نلاحظه عادة مكتوب على ظهر الملف الذي يحمله معه المحام أثناء تواجده بالمحكمة ولا يجب الخلط بينه وبين الرقم الذي يعطى له من طرف المحكمة عن طريق كتابة الضبط فهذا رقم خاص بالمحكمة ويصعب على المحام معرفة قضاياه عن طريق هذا الرقم وعندما يصدر الحكم بموضوع النازلة يضع تلك الملفات بشكل متتال بالمكان المخصص بالملفات المحكومة (الارشيف) وبذلك يسهل عليه الرجوع إليها كلما أراد ذلك خاصة وأنه قد يعمل الموكل على تسليم وثائق مهمة لدفاعه لإضافتها لباقي الوثائق ثم يرغب في استرجاعها بعد ذلك بل وأحيانا بعد مرور سنوات عديدة فبهذه الطريقة يسهل على المحام استخراج تلك الوثائق إذ يكفي مثلا معرفة تاريخ فتح الملف لدى المحكمة ولو بشكل تقريبي ثم أسماء الأطراف.
فقرة ثالتة : ضبط تاريخ الجلسات و القيام بالاجراءات الضرورية
تعتبر عملية ضبط تاريخ الجلسات من حيث اليوم والساعة أمرا مهما يعمل المحام على تدبيره داخل مكتبه ويكون عادة بواسطة مذكرة خاصة تحمل أرقام الملفات وأسماء الأطراف المعنية ونوع القضية مكتوبة بشكل واضح داخل المذكرة في الصفحة التي سيدرج بها الملف وأهمية هذا الإجراء تكمن في أنها تمكن المحام من الإطلاع على جدول جلساته بشكل دقيق سواء من حيث الأطراف أو الموضوع أو ماذا يجب القيام به ،إذ قد يكون المحام مطالب بإعداد مذكرة جوابية أو تقديم مقال إصلاحي أو استدعاء أطراف معينة داخل أجل محدد وأمام تعدد الإجراءات وكثرة الملفات تكون المذكرة الوسيلة الأنسب للتحكم في ذلك، ويستحسن تسجيل ما يجب القيام به وفق التاريخ المناسب له مباشرة بعد توصل المحام بما يجب عليه القيام به مثلا مباشرة بعد توصله باستدعاء المحكمة التي تنذره بالإدلاء بوثائق معينة أو الجواب أو أداء واجب الخبرة أو استكمال الرسوم القضائية.
أما من حيث استقبال الموكلين فيلاحظ أن هناك اختلاف على مستوى التوقيت الذي يحدده كل محام إذ هناك من يخصص وقتا معينا من أجل الاستقبال والمناقشة مع الموكلين وعادة ما يكون مساءا بحكم الالتزام بالجلسات في الصباح وهناك من لم يحدد أي وقت على اعتبار أن مكتب المحام مرفق خدماتي يمكن طرقه طيلة اليوم ،خاصة إذا علمنا أن هناك نوع من القضايا ذات الطابع الاستعجالي المقيدة بعنصر الزمن ،وأسباب الاستقبال متعددة إذ قد يكون الأمر يتعلق بتمكين الموكل من مآل القضية وماذا حدت بشأنها أو من أجل إعطاء فتاوى أو إرشادات قانونية مرتبطة بتخصصه ومهامه أو الإشراف على إجراء محاولة للصلح بين الأطراف المتخاصمة وتقريب وجهات النظر بينهما إلى غير ذلك من الأسباب التي يصعب حصرها
4 فقرة رابعة : التنظبم الداخلي و علاقته بأشكال ممارسة مهنة المحاماة

حسب القانون المنظم لمهنة المحاماة يحق للمحامي ممارسة المهنة في إطار منفرد أي أنه ينفرد بمكتب خاص به ولوحده يحق له كذلك ممارستها مع غيره من المحامين في نطاق المشاركة أو المساكنة أو بصفة محام مساعد وأن الأنظمة الداخلية عادة تمنع ممارسة المهنة في إطار شركة مع أشخاص لا ينتمون إلى مهنة المحاماة.
وأن كل شكل من أشكال ممارسة المهنة له قواعده الخاصة به فالمساكنة تستدعي استقلال كل محام بملفاته وسجلاته وحساباته كما يمنع على المحامين المتساكنين أن لا يترافعوا واحد ضد اللآخر وألا يتولوا الدفاع عن أطراف ذات مصالح متعارضة ،وبطبيعة الحال يجب أن يتم إشعار مجلس الهيئة عند إنشاء هذا النوع من الشركات وتدبير الشأن الداخلي لمكتب يكون عن طريق اقتسام أعباء وتكاليف تسييره من كتاب وبقية المصاريف الأخرى، أما في ما يتعلق بالمشاركة فينصب هذا النوع على تدبير الملفات بشكل مشترك أي أن جميع الملفات يتم النيابة فيها باسم واحد ويتحملون مسؤولية واحدة بشأنها والمشاركة على غرار المساكنة قد تكون بعدما خاض المحامون تجربة منفردة أو يقبلون على ذلك مباشرة بعد ترسيمهم وإدراج اسمهم في جدول الهيئة التي ينضوون تحتها ،بخصوص الحالة الأولى تشمل مشاركة الملفات التي تم النيابة فيها ابتداءا من تاريخ المشاركة أما تلك التي كانت رائجة فتضل خارج عن نطاق المشاركة ويظل كل شريك محتفظا بحسابه القديم أما تحمل تكاليف تسيير المكتب في هذه الحالة فيعتبر جزء من مسؤولية الشركاء يتم تدبيره بشكل مشترك أما علاقة الموكلين بالشركاء فعادة يتم إشعارهم بذلك وأن التعامل سيتم معهم جميعا ويمكن لكل محام منهم استقبال كل موكل والتعامل معه حسب ما تتضمنه معطيات الملف ولا فرق في أن يستقبله في كل لقاء محام غير الذي استقبله وتعامل معه في اللقاء السابق.
ثم هناك ما يعرف بالمساعدة أو المحام المساعد ويعرف هذا النوع من الممارسة داخل المكاتب التي تكون فيها عدد القضايا كثيرة نسبيا بشكل يجعل المحام صاحب المكتب من الصعب عليه أن يقوم بتسيير وتدبير مكتبه لوحده ويتطلب منه الأمر الاستعانة بخدمات زميل آخر له يكون مسجلا بجدول نفس الهيئة ،تختلف مهامه حسب الخصاص الذي يعرفه المحام صاحب المكتب إذ قد يتولى تمثيله أمام المحاكم أو القيام بصياغة المقالات والمذكرات إلى غير ذلك ويكون هذا مقابل مبلغ مالي . وكما هو معلوم فالمحام والمحام المتمرن لا يعتبر أجيرا بأي شكل من الأشكال ولا يوجد ما يمنع أن يكون المحام المساعد يتوفر على مكتب خاص به وموكلين يتعامل معهم باسمه الخاص ويستقبلهم في مكتبه ولما كان هذا الأخير محام مساعد فإنه لا يتحمل تكاليف تدبير المكتب الذي يشتغل فيه و التي تظل على عاتق المحام صاحب المكتب أما ما يتعلق بالإلزامات اتجاه إدارة الضرائب فهناك العديد من الاتجاهات القضائية التي اعتبرت المحام المساعد معفى من بعض الضرائب مثل الضريبة المهنية –الباتانتا- .
وبعدما تطرقنا في القسم الأول لأبرز وأهم ما اختصاصات المحام داخل مكتبه وانشغالاته به وكان التحليل تحليل عمليا بالدرجة الأولى سننتقل في القسم الثاني من أجل معالجة اختصاصات المحام خارج مكتبه وسنحاول الوقوف على أهم هذه الاختصاصات وأبرزها نظرا لصعوبة ادراج كل ما قد يقوم به خارج مكتبه.
وسنقسم هذا القسم إلى نقطتين اثنين سنعالج في الأولى علاقة المحام بالجهاز القضائي وفي نقطة ثانية علاقة المحام بجهاز كتابة الضبط وبعض المصالح الأخرى.
مبــحـث ثاني : اختصاصات المحام خارج مكتبه

المطلب الاول : علاقة المحام بالجهاز القضائي داخل المحاكم


بداية يمكن القول أن المحاماة والقضاء وجهان لعملة واحدة وهي العدالة ويشكلان أسرة واحدة يلتقيان في العديد من الصفات فموضوعها واحد هو مشاكل المجتمع ومنازعاته وهدفها واحد هو إقرار العدل بين الناس .
وتعتبر علاقة المحام بالمحكمة علاقة تفاعل مستمر ،فارتباطه بالمحكمة جزء من مهامه وجزء من الأماكن التي يتردد عليها فالمحام وهو بصدد تمثيل الأطراف للدفاع عنهم يتطلب منه الأمر ولوج باب المحاكم بكل أصنافها ودرجاتها وينقسم هذا الفصل إلى قسمين نعالج في الأولى المساطر الكتابية وفي الثانية المساطر الشفوية.
فقرة أولى : مهامه من خلال المساطر الكتابية

كما هو معلوم فقد عرف القانون المتعلق بالتنظيم القضائي العديد من التعديلات كانت تتراوح من حبث شكليات التقاضي من مسطرة كتابية إلى شفوية أو العكس حسب نوع القضايا ،وكما هو معلوم كذلك فقبل تعديل 1993 كانت معظم المساطر شفوية أي يتم الترافع بشأنها بشكل شفوي إلا أنه بعد ذلك سرعان ما تراجع المشرع و قلص من عدد المساطر الشفوية لصالح نظيرتها الكتابية وقد كانت هناك العديد من الأسباب التي دعت إلى ذلك من قبيل كثرة القضايا وحسنات المسطرة الكتابية وما يترتب عنها من ضمان توثيق المرافعات
والمساطر الكتابية هي تلك القضايا التي ألزم الشرع أن لا يتم التقاضي بشأنها إلا وفق مسطرة كتابية وهناك العديد من المنازعات التي لا يمكن التقاضي بشأنها إلا بواسطة مقالات ومذكرات مكتوبة نذكر من بينها القضايا العقارية فهذا النوع من المنازعات لا يتم طرق باب القضاء بشأنه إلا بواسطة مقال مكتوب يقدم أمام المحكمة المختصة نوعيا ومحليا وفق الشكليات التي سبق التطرق إليها أعلاه في القسم الأول وترفع بواسطة محام أو من طرف المدعي شخصيا حالة حصوله على إذن بالترافع ـ راجع ما سبق قوله أعلاه ـ وعندما يتولى المحام القيام بهذا الأمر يعمل على صياغة المقال الافتتاحي للدعوى ورفعه أمام المحكمة المختصة التي تتولى مسؤولية البث فيه بعدما يتم تعيين القاضي المقرر أو المستشار المقرر الذي يعطي للملف رقما خاصا به وتحدد له جلسة ويتم استدعاء الأطراف ودفاعهم وبعدما يتوصل المحام بالاستدعاء التي تتضمن رقم الملف وتاريخ الجلسة ورقم القاعة داخل المحكمة عندما يحضر الجلسة المخصصة للقضية ،وحضور المحام للقاعة يتطلب منه ارتداء بذلته السوداء بشكل منتظم ولائق فيجلس إلى جانب زملائه في المكان المخصص لهيئة الدفاع والمتواجدة بالصفوف الأمامية أمام الهيئة القضائية مباشرة وطالما أن المسطرة كتابية يتولى رئيس الجلسة أمر تدبير وتنظيم القاعدة فيبدأ بالمناداة على الأطراف المعنية ودفاعهم ورقم الملف وذلك حسب الترتيب المعتمد والملاحظ أنه يختلف من محكمة لأخرى إذ قد تكون الأسبقية للملفات القديمة ثم التي تليها وقد تكون الأسبقية للمحام الأقدم إلا أنه عندما يتعلق الأمر بتواجد محام خارج الهيئة فإن أعراف المهنة وتقاليدها تأمر بإدراج الملفات التي ينوب فيها محامون خارج الهيئة قبل غيرهم إذ ليس من المعقول أن يتم تأخير إدراج ملفات محامون جاؤوا من مدن أخرى قد تكون بعيدة جدا بمئات الكيلومترات،وبعد مثول المحام أمام الهيئة القضائية وطالما أن المسطرة كتابية يكون المحام مطالب بالأداء بدفوعاته ومكتوباته في شكل عرائض مكتوبة ان كان لديه ما يريد الإدلاء به وأن القضاء لا يسمع الدفوعات الشفوية بل إذا ما قام بذلك محام ما نبهه القاضي إلى ضرورة التقدم بدفوعاته بشكل مكتوب تحت طائلة عدم الأخذ بها وأن هذا لا يعني أن حضور المحام هو حضور صمت بل العكس له الحق في توجيه بعض الملاحظات ذات الطابع الإجرائي والرد على المحكمة عند توجيه ملاحظة معينة أو طلب معين ،ومن بين ما قد يصدر عن المحام أثناء مثوله أمام الهيئة القضائية طلب القيام بالسهر على إجراءات التبليغ لطرق لم يفلح الأعوان أو المفوضين القضائيين في تبليغه أو أن يلتمس من القضاء اعتبار القضية جاهزة وأنه أدلى بكل دفوعاته أو التماس مهلة لكي يدلى بجوابه أو تعقيبه على مكتوبات الخصم أو مهلة للإدلاء بوثائق وأحيانا أخرى قد يعمل على توجيه بعض الأسئلة لشهود الحاضرين أمام المحكمة مثلا في قضايا المنازعات المتعلقة بالكراء عندما يعمد أحد الأطراف إلى إثبات واقعة أداء السومة الكرائية أو إثبات العلاقة الكرائية بواسطة الشهود أو تجريح أحد الشهود إلى غير ذلك إذ حضور المحام أمام الهيئة القضائية في المساطر الكتابية قد تتخلل المناقشة أحيانا تدخل المحام لابداء أن بعض الملاحظات أو غيرها بشكل شفوي ولا مانع في ذلك .
والملاحظ من الناحية العملية أنه من خلال المساطر الكتابية تكتفي المحكمة بحضور الدفاع دون الموكلين فالنيابة في القضايا المدنية أو في بعضها على الأقل لا يستلزم مثول الموكلين بصفة شخصية طالما أن هناك نيابة ،فالمحام ينوب عنه موكله ويتكلم ويدافع باسمه ولا يتطلب الأمر سوى الادلاء بكون المحام يتولى الدفاع عن مصالح موكله والنيابة حسب التشريع المغربي هي نيابة مستمتدة من القانون ولا يكون قبول نيابة محام متوقفة على توكيل خاص إلا في حالات محددة على سبيل الحصر وهي تلك التي أوردها القانون المنظم لمهنة المحاماة كتوجيه اليمين أو الطعن بالزور الفرعي في وثيقة مدلى بها أمام المحكمة.
وأن حضور المحام أمام هيئة الحكم يستدعي منه مراعاة العديد من الضوابط المستمدة من أعراف وتقاليد مهنة المحاماة من قبيل احترام قرارات رئيس الجلسة باعتباره المسؤول قانونا عن التسيير والحفاظ على الهدوء داخل القاعة طيلة المدة التي يتواجد بها المحام داخل القاعة وهو في انتظار المنداة عليه أو على رقم الملف الذي يتولى النيابة فيه أصالة أو بالنيابة عن زميل آخر له أو في إطار المساعدة القضائية والأمر سيان سواء تعلق الأمر بمحام قيد التمرين أو محام مقيد بجدول الهيئة كمحام رسمي وألا يشير بحركات تخل أو تمس لهيبته ووقاره أو تخدش الحياء أو تقلل من الاحترام الواجب للقضاء ،أن يكون مرتديا لبذلته بشكل منتظم أن يحترم زملائه ويقدم يد العون والمساعدة لمن هو في حاجة إليها فأحيانا قد تستدعي الضرورة مغادرة أحد الزملاء للقاعة لسبب طارئ فيكون مضطرا ليتولى النيابة عنه أحد زملائه الحاضرين وفي مثل هذه الحالات تقتضي الأعراف والتقاليد أن ينوب عنه أحد زملائه كما أنه أحيانا قد تستدعي الضرورة خرق الترتيب الذي اعتمدته المحكمة في دراسة الملفات فيلتمس أحد المحامين من بقية زملائه أن يسمحوا له بإدراج ملفه قبلهم كأن يكون مثلا أحد أعضاء مجلس الهيئة وله انشغالات لا تسمح له بالانتظار إلى غير ذلك من الظروف في مثل هذه الحالات يتقدم المحام المعني شخصيا أو إلى جانب أقدم زميل من الحضور أو إلى جانب النقيب لكي يلتمس من هيئة الحكم السماح بإدراج ملفه قبل غيره.
والمحام أثناء حضوره داخل القاعة لا يجب عليه الحديث مع موكله أو غيره من بقية الجمهور أو الجلوس إلى جانب الجمهور بمقعد واحد أو تسلم وثائق من الموكل أثناء المثول أمام هيئة الحكم إلى غير ذلك من الضوابط وحضور المحام داخل المحاكم لا يقتصر على قاعة المحكمة فحسب وإنما يكون حضوره من أجل النيابة عن موكله أو الوقوف إلى جانبه في جلسة بحث اذا ارتأى القاضي المقرر القيام بها وجلسات البحث تنعقد عادة داخل المكتب المخصص للقاضي وتكون بحضور هذا الأخير وكاتب الضبط الذي يتولى تدوين ما راج وحضور الأطراف ودفاعهم والشهود عند الاقتضاء وتفتح جلسة البحث بعد التأكد من حضور الأطراف المستدعية وذلك بواسطة أسئلة موجهة أولا من طرف القاضي حول النقطة الخلافية وتكون موجهة لأطراف الدعوى وكذا الشهود ثم بعد ذلك تعطى الفرصة لدفاع الأطراف والسماح لهم بطرح الأسئلة التي يرغبون في طرحها.
وحضور المحام كلما تعلق الأمر بمسطرة كتابية ليس بالأمر الوجوبي إذ أنه أحيانا يضطر إلى وضع ما يريد الإدلاء به لدى كتابة الضبط قبل تاريخ الجلسة وتتولى هذه الأخيرة ضمه إلى الملف المعني وبذلك يعفى من الحضور وعادة ما يعمل المحامون على ذلك في الأحوال الإضطرارية كأن تكون له التزامات أخرى صادفة تاريخ الجلسة وإن كان من الأفضل حضور المحام لكونه أكثر اطلاعا على الملف ومعطياته وأنه قد تستحدث بعض المعطيات يوم الجلسة تستلزم تدخل المحام والإدلاء بدلوه وهذا ما يجعل الهيئة القضائية عندما يحدث أمرا من هذا القبيل تعمل على تأجيل الملف وتبليغ المحام بالأمر واستدعائه للقيام بالمتطلب أن غياب المحام أحيانا في المساطر الكتابية يثير غضب الموكل ونقول أن المحام أدرى من غيره بالحضور من عدمه فأحيانا يرى الدفاع أنه مصلحة موكله الاكتفاء بالإدلاء بمكتوباته بتاريخ سابق دون الحضور شخصيا ونقول أن المحام هو الأدرى وقد لا يستطيع غيره معرفة ذلك ولو تعلق الأمر بموكله بل وبموكل ارتقى في سلاليم المعرفة القانونية النظرية دون العملية وأن المساطر الكتابية مواضيعها متعددة ولا تقتصر على القضايا العقارية فحسب التي سبق الحديث عنها أعلاه وانما تمتد إلى معظم القضايا المدنية القضايا المرتبطة بالمسؤولية المدنية العقدية والتقصيرية وكذا القضايا المرتبطة بالمنازعات الإدارية مثل تسوية الوضعية الفردية وقضايا الصفقات العمومية ونزع الملكية والمنازعات الجبائية وكذا المنازعات التجارية ـ صعوبات المقاولة ـ المسؤولية البنكية ...
وتعد المساطر الكتابية أمام المحاكم الاستئنافية أكثر عددا وذلك لكون املشرع اعتبر معظم القضايا ذات طابع كتابي وبذلك يكون المحام أكثر تواجد أمام محاكم الاستئناف مقارنة بالمحاكم الابتدائية.
ويجدر التذكير أنه لا مانع من الادلاء بعرائض مكتوبة وان تعلق الأمر بقضايا جعلها المشرع شفوية في الأصل.
فقرة ثانية : مهامه من خلال المساطر الشفوية
نقصد بالمساطر الشفوية هي تلك القضايا التي جعل المشرع المرافعة والدفاع بشأنها وفق مسطرة شفوية ويظل أبرز مثال يمكن إدراجه في هذا السياق هو المرافعة في القضايا الزجرية والتي تتعلق كما هو معروف بالجرائم من جنح ومخالفات وجنايات سواء تعلق الأمر بجرائم الرشداء أو القاصرين والأحدات ،ويختلف دور المحام كما هو عليه الأمر في القضايا الكتابية ،إذ يكون المحام مطالب بالدفاع عن مصالح موكله بشكل شفوي ويتجسد هذا فيما يعرف بالمرافعة وفي حقيقة الأمر تبدو مهام المحام وهو يرافع مغايرة وهو يدلي بمذكرات دفاعية ويمكن القول أن المرافعة هي من اختصاص المحام دون سواه وان كان من حق الأطراف الدفاع عن أنفسهم دون الاستعانة بمحام إلا أن المحام أدرى من غيره بقواعد المرافعة خاصة وأن المرافعة الشفوية تتطلب مهارات وتقنيات وكفاءة علمية ودراية بالنصوص القانونية.
وأول ما يستند عليه المحام في إعداد مرافعة في القضايا الزجرية هي دراسة محضر الضابطة القضائية دراسة دقيقة للجوانب الشكلية والموضوعية للمحضر لمراعاة مدى احترام الاجراءات والضوابط المسطرية من طرف من أنجز المحضر ثم دراسة أركان الجريمة حسب ما يتطلبه القانون وبعد ذلك يعمل على دراسة الجوانب الأخرى التي يرى من الضروري التطرق إليها ويستوي موقع المحام في القضية سواء كان يؤازر المتهم أو كان يدافع عن المشتكي أو مطالب بالحق المدني عندما ينتصب كمطالب بالحق المدني .
وتنطلق المسطرة عادة منذ أن تقرر النيابة العامة المختصة استنطاق المتهم بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية وخلال هذه المرحلة يحق للمحام الحضور إلى جانب موكله والتقدم ببعض الملاحظات والملتمسات كطلب المتابعة في حالة السراح ـ الاستدعاء المباشر ـ أو طلب استرجاع بعض الوثائق مثل جواز السفر أو رخصة السياقة وله الحق في الإدلاء نيابة عن موكله بالوثائق التي يرى منفعة في الإدلاء بها مثلا كأن يدلي بوثائق تثبت الخلل العقلي لمؤازره والتماس خبرة للتأكد من ذلك أو لإثبات تعرضه للعنف من طرف الضابطة القضائية إلى غير ذلك والملاحظ أن كافة الدفوعات تكون شفوية وقد ينتهي الاستنطاق بالإحالة على قضاء التحقيق ويكون المحام مطالب بالتدخل لمتابعة إجراءات التحقيق سواء الابتدائي أو التفصيلي ويحق له الإدلاء بما يراه مناسبا دفاعا عن مصالح موكله أو طرح الأسئلة التي من شأنها توضيح طبيعة النزاع أو التقدم بملتمس استدعاء شهود إلى السيد قاضي التحقيق ويلاحظ أن المحام يكون بمثابة ذلك الحارس الذي لا ينام وهو يراقب ويدافع على حسن سير العدالة .
وعندما يتقرر إحالة الملف على هيئة الحكم وهي الجهة التي يحتكم إليها كافة الأطراف بما في ذلك جهاز النيابة العامة ،يكون المحام مؤازرا للمتهم أو نائبا عن المطالب بالحق المدني وخلال هذه المرحلة يظهر بشكل جلي الدور الإجابي للمحام حيث يحضر مناقشات الملف منذ بدايتها أي منذ استدعاء الأطراف إلى حين اعتبار القضية جاهزة حيث يتناول الدفاع كلمته الدفاعية ويختلف الأمر بخصوص المرافعة بحسب ما إذا كان يؤازر المتهم أو ينوب عن المطالب بالحق المدني.
1- بصفته ينوب عن المطالب بالحق المدني

غالبا ما تكون مرافعة المحام في هذه الحالة تميل إلى اعتبار موكله ضحية فعل جرمي من طرف المتهم ،ويستند على محضر الضابطة القضائية ويوضح ثبوت الأركان سواء الركن المادي أو القانوني أو المعنوي وبطبيعة الحال هناك مجموعة من الشروط التي يقتضي توفرها في الدفاع تتعلق بطريقة التحرك داخل القاعة وطريقة التحدث مع الهيئة وباقي الأطراف و مستوى الصوت إلى غير ذلك من الضوابط وينهي مرافعة بالملتمسات التي من شأنها إنصاف موكله من بين الملتمسات مثلا:قبول الانتصاب كطرف مدني من حيث الشكل ومن حيث الدعوى العمومية إدانة المتهم وفق متابعة المسطرة من طرف النيابة العامة و فصول المتابعة عموما وكذا الحكم بتعويض مدني محدد في مبلغ معين والملاحظ أن هناك من يلتمس إعادة تكييف المتابعة وكذا ارجاع الحيازة أو الأموال التي تم الترامي عليها إلى غير ذلك.
2- بصفته يؤازر المتهم:

عندما يكون دور المحام في القضية هو الدفاع عن متهم وفق متابعة مسطرة من طرف النيابة العامة يكون عادة مطالب بأن يكون أكثر فطنة وإحاطة بمعطيات الملف سواء الشكلية أو الموضوعية.
بخصوص الدفوع الشكلية يستلزم على المحام إثارتها قبل الخوض في الجوهر وهذا ما يلاحظ عندما يتدخل المحام مباشرة بعد التأكد من هوية المتهم وهو يلتمس من المحكمة تسجيل الدفوعات الشكلية والتي تشكل خرق للمسطرة الجنائية أو القانون الإجرائي كتجاوز مدة الحراسة النظرية أو عدم توقيع المحضر أو خرق إجراءات التفتيش إلى غير ذلك ويلتمس في نهاية دفوعه التصريح ببطلان المحضر واعتبار ما بني على باطل فهو باطل وإذا كان المتهم في حالة اعتقال يلتمس رفع حالة الاعتقال فورا ،وإذا قررت المحكمة ضم الدفوع الشكلية للجوهر بعد المداولة بشأنها يتناول المحام الكلمة الدفاعية وفق أخلاقيات المهنة وتقاليدها وأعرافها فيناقش جوهر النزاع بتطرقه لأركان الجريمة وعلاقتها بالمؤازر محاولا تبليغ وجهة نظره حول القضية مدافعا عن المتهم ليخلص إلى الملتمسات تكون إما البراءة أساسا وظروف التخفيف احتياطا نظرا لتوفير أسباب ذلك كالظروف الاجتماعية وانعدام السوابق واما أن يلتمس ظروف التخفيف فحسب نظرا لتبوت الفعل الجرمي في حقه وكثيرة هي الملتمسات التي يمكن التقدم بها.
ولا تقتصر المرافعة الشفوية على القضايا الزجرية وانما هناك العديد من القضايا يحق الترافع بشأنها شفويا مثل تلك التي ترفع أمام رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات أو القضايا المتعلقة بالنفقة إلى غير ذلك .
ونقتصر على ما سبق التطرق إليه بخصوص علاقة المحام أثناء تواجده بالمحكمة مع الجهاز القضائي لننتقل في النقطة الموالية لإلقاء نظرة حول علاقة المحام بجهاز كتابة الضبط.
المطلب الثاني: علاقة المحام بجهاز كتابة الضبط و باقي الادارات الاخرى

يمكن وصف علاقة المحام بكتابة ضبط المحكمة بأنها علاقة وطيدة علاقة تفاعل يومي علاقة تعاون مستمر وللوقوف على ذلك سوف نناقش الأمر في بعض النقط الأساسية :
فقرة أولى : علاقته بصندوق المحكمة:

كما هو معلوم فإن أغلب الطلبات التي يتقدم بها المحام يجب أن تحمل الطابع الخاص بأداء الرسوم القضائية ،فالمقال الافتتاحي للدعوى يجب أن تؤدى عنه كافة الرسوم القضائية إلا ما استثناه القانون بشكل صريح مثل القضايا الاجتماعية من نزاعات الشغل وحوادث الشغل والقضايا المتعلقة بالنفقة وتجدر الإشارة أنه حتى ولو كان المقال معفى من أداء الرسوم القضائية فإنه يجب أن يحمل تأشرة صندوق المحكمة وهي عبارة عن طابع خاص إلى جانب تاريخ وضع المقال والذي يعد إجراء مهما تحسب على أساسه مثلا آجال التقادم وتؤدى الرسوم القضائية وفقا لظهير الرسوم القضائية ويختلف المبلغ من طلب لأخر حسب نوع المطالبة ونوع المقال والمبلغ المطالب به وما إذا كان الأمر يتعلق بمقال افتتاحي أو استئنافي أو اصلاحي ويكون المحام مطالب بأداء الرسوم فورا إلى صندوق المحكمة ويتسلم توصيلا خاصا بذلك كما يتسلم نسخة من المقال الذي تقدم به يحمل طابع الصندوق وقد يحدث أحيانا أن يتم إغفال تأدية الرسوم أو تؤدى بشكل ناقص فهنا المحكمة المعروض عليها الملف تعمل على مراجعة الأمر إما تلقائيا أو بطلب من الخصم فتنذر المعني بالأمر بتجاوز الأمر وإذا لم يستجب للأمر تحجز المحكمة القضية للمداولة فيكون الحكم عدم قبول الدعوى لعدم أداء الرسوم القضائية ،ولهذا يلاحظ أن المحام عادة يناقش مسألة الرسوم مع موكله والكيفية التي ستؤدى به.
وليس المقال وحده هو من يكون المحام ملزما بتأدية الرسوم عنه دائما هناك العديد من الطلبات الأخرى مثل طلب تنفيذ حكم مدني أو طلب تبليغ حكم معين أو مذكرة إصلاحية أو شكاية مباشرة.
ويجدر التذكير أنه يحصل في بعض الأحيان منازعات حول أداء الرسوم القضائية سواء من حيث مقدارها أو إمكانية استرجاع ما دفع خطأ. وقد تتدخل ادارة التسجيل و لو بعد صدور الحكم للمطالبة باداء الرسوم المستحقة اذا لم تتم تاديتها او اغفلت المحكمة طلبها
وعموما يظل صندوق المحكمة بمثابة أول باب يجب طرقه وبعد فتحه يحق مخاطبة باقي أجهزة المحكمة.
فقرة ُثانية : علاقته بكتابة الضبط المكلفة بالتنفيذ

كل حكم أو قرار يظل عديم الفائدة إذا لم يتم تنفيذه ،وعملية التنفيذ تتطلب من المحام سلك الطريق اللازم حتى يتمكن من سلك طريق التنفيذ والتي تنطلق بتوجيه طلب تنفيذ إلى السيد رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية المعنية ،يؤشر عليه بصندوق المحكمة ويكون مرفوق بالوثائق اللازمة في مقدمتها نسخة تنفيذية للحكم أو القرار المطلوب تنفيذه ،ثم يوجه الطلب بعد أداء الرسوم عليه إلى كاتب الضبط المسؤول عن ملفات التنفيذ الذي يعطي له رقم تنفيذي ثم يتولى بعد ذلك إما المفوضين القضائيين أو مأموري التنفيذ التابعين للمحكمة سحب وثائق الملف التنفيذي بعد اتفاق مع المحام طالب التنفيذ ثم ينتقلون إلى المطلوب في التنفيذ لإشعاره بمضمن الحكم مع ضرورة استجابته لمنطوق المقرر القضائي وبعد الانذار وفوات الأجل المحدد لذلك بتم إما تحرير محضر بالتنفيذ أو الامتناع يتم إيداعه بالملف الأصلي الموجود بالملف.
ويظل المحام في اتصال سواء مع مأموري التنفيذ أو المفوض القضائي لمعرفة نتيجة

التنفيذ حتى يتمكن من إخبار موكله بمآل الإجراء المناسب بعد ذلك كأن يلجأ إلى مباشرة مساطر الحجز أو الإكراه أو الدعاوي الزجرية كما هو الحال بالنسبة للامتناع عن تنفيذ قضايا النفقة إذ يلجأ إلى مسطرة رفع شكاية بإهمال الأسرة

فقرة ثالتة : علاقة المحام بجهاز التبليغ

تعتبرإجراءات التبليغ من أبرز ضمانات التقاضي وأن القضاء لا يمكنه البث في النزاع

إلا بعد توصل أطراف الخصومة أو الإدلاء بما يفيد ا متناعهم عن الوصل أو رجوع

الإستدعاء ببعض الملاحظات من قبيل غير مطلوب أو غير موجود بالعنوان المذكور .

و التبليغ يتم بواسطة استدعاء يتضمن اسم الأطراف ورقم الملف ونوع النزاع وتاريخ

الجلسة و اسم القاضي المقررإلى غير ذلك وهذه الشهادة يتولى ملؤها كاتب الظبط وفق

نموذج يوجد بالمحكمة ومن المعلوم أن المقالات والطلبات يشترط أن تكون حاملة لطابع المفوض القضائي قبل دفعها لصندوق المحكمة وتكمن الغاية من وراء ذلك في أن المفوض القضائي هو من يتولى القيام بعملية التبليغ بعد توصله بطي التبليغ من طرف المحكمة وعادة من الناحية العملية ما تعمل كتابة الضبط باعداد الاستدعاءات ووضعها رهن المفوضين القضائيين كل باسمه ويتصل المفوض المعني بالمكتب المخصص لذلك قصد سحب الاستدعاءات الموضوعة رهن اشارته.
الا أنه و من الناحية العملية يلاحظ احيانا عدم قيام بعض المفوضين بمهمة التبليغ ويفاجىء المحام أثناء الجلسة بعدم القيام باجراءات التبليغ فيضطر الى ان ياتمس من المحكمة السهر على اجراءات التبليغ ولقد استفقر العمل القضائي على الاستجابة للملتمس وبعد ذلد يتصل المحام بجهاز كتابة الضبط المكلفة بالتبليغ ويتسلم شخصيا أو من ينوب عنه –الكاتب أو المحام المتمرن أ محام اخر زميل له- طي التبليغ وبعدها يتصل بأحد المفوضين القضائيين قصد السهر على التبليغ واعادة شهادة التسليم الى الملف.
فقرة رابعة : علاقة المحام بباقي الاجهزة و الادارات الاخرى

تتجاوز اختصاصات المحام حدود المحكمة و تمتد الى مختلف الاجهزة و الهيئات الاخرى فأحيانا تتطلب منه مهنته وصفته تمثيل موكله أمام جهات ادارية و مرافق عمومية و أخرى خاصة ونذكر على سبيل المثال لا الحصر حضور المحام الجلسات التي تعقدها المجالس التأديبية و التي تعد ضمانة هامة من ضمانات الدفاع تنص عليها العديد من الانظمة والقوانين كالمجالس التاديبية التي تعقدها المؤسسات العمومية في حق الموظفين العموميين وكذا بعض الهيئات المهنية الاخرى مثل هيئات المحامين بالنسبة للمحام الذي يرتكب مخالفة مهنية تستوجب التأديب ونفس الامر بالنسبة لهيئة العدول و الاطباء فكل هؤلاء يحق لهم تنصيب محام للدفاع عن مصالحهم وتخويلهم وقتا كافيا من أجل تنصيبه وتمكينه من حضور المجلس التأديبي و هناك العديد من الاحكام و القرارات القضائية التي ألغت القرارات التأديبية لعدم احترام حقوق الدفاع واشعاره بحقه في ذلك و اذا كان هذا أبرز مثال يحق من خلاله للمحام العمل خارخ مكتبه و ردهات المحكمة فهناك أمثلة أخرى كحضوره الجلسات التي تعقدها اللجنة الوطنية للنظز في الطعون الضريبية وحضور جلسات الصلح التي تجرى أمام مفتشية الصلح و حضور اجراءات الخبرة سواء داخل مكتب الخبير أو خارجه عندما يتطلب الامر ذلك مثل المعاينات الميدانية و أن قانون المسطرة المدنية يستوجب تبلبغ الاطراف لحضور اجراءات الخبرة بما في ذلك المحام كما يحق له الانتقال الى المؤسسات السجنية للاتصال بمؤازره كما أن بعض المجالس الادارية لبعض الهيئات تفضل حضور المحام لكي يشارك في دراسة جدول الاعمال و النقاط الاخرى خاصة تلك التي لها طابع حقوقي و قانوني فهذه بعض الامثلة التي يضطر من خلالها المحام الى الاشتغال خارج مكتبة و خارج المحكمة و ان كان من الصعب حصر تنقلاته الخارجية نظرا لتعدد المصالح و الاسباب الداعية الى ذلك و أن الوكالة القانونية تخول له القيام بكافة الاشغال و المهام باسم موكله أمام كافة الهيئات و الاجهزة.
لقد حاولنا من خلال مختلف مراحل هذا التقرير رصد أبرز ما يتولى المحام القيام به و أهم انشغالاته و لقد كان التقرير عمليا بالدرجة الاولى تجلت لنا بوضوح المسؤوليات الجسام التي يكلف الدفاع القيام بها كما رصدنا أهم الالتزامات المقاة على عاتقه تأكدت لنا عن صدق و حقيقة المقولة التي تقول : - مهنة المحاماة مهنة المتاعب و المسؤولية-
هي بالفعل مهنة المتاعب و ما خفي كان أعظم ان تحمل مسؤوليتها أمر يتطلب مجهودات كبيرة و ارادة متينة و تكوين فذ و ايمان قوي .

اللأستاذ عمري عبد الرحيم
محام بهيئة المحامين بمكناس - المغرب
-
الاستاذ عمري عبد الرحيم م | نشرت بتاريخ: 01.11.2008
[ صفحة للطباعة | أرسل هذا المقال لصديق ]
تقييم المقال

المعدل: 0.00/0المعدل: 0تصويتات:0

ممتاز
جيد جدا جيد عادي رديئ
مواضيع مختارة

2012-03-26 17:33:00 - لبنان - بيان صادر عن مجلس نقابة المحامين في بيروت
2012-03-25 12:29:00 - الذكرى المئوية لتأسيس نقابة المحامين بحلب
2012-03-24 21:08:00 - مصر - عضو بلجنة الحريات يرفض إنضمام محامين عرب للنقابة
2012-03-24 20:47:00 - رد - المحامون تخطوا اصطفافاتهم لخدمة الناس -
2012-01-10 12:46:00 - من حقيبة المحامي
2011-12-30 14:21:00 - الاردن - واقع التدريب في نقابة المحامين
2011-12-30 14:13:00 - محامو نينوى يطالبون بتدخل مجلس القضاء لوقف الانتهاكات ضدهم
2011-12-19 04:26:00 - الامارت - جمعية الحقوقيين تناقش إنشاء لجان للمحامين في إمارات الدولة
2011-12-09 23:27:00 - المغرب - المحامية بشرى العاصمي تطالب الهيئة لتخصيص حصة للنساء
2011-11-29 15:16:00 - السعودية : محامون سعوديون يطالبون بنقابة
لاتوجد تعليقات
التعليق مسموح للاعضاء يمكنك التسجيل او الدخول بعضويتك من هنا.
القائمة الرئيسية
تسجيل الدخول


مرحبا,
Guest

تسجيلتسجيل
فقدت كلمة المرورفقدت كلمة المرور

اسم المستخدم:
كلمة المرور :

المتواجدون بالموقع
الاعضاء : 1
الزوار : 127
المجموع : 128
شارك بصوتك(يهمنا رأيك وتعليقك)
تأهيل وتدريب المحامين من اهم الاولويات لبناء جيل جديد من المحامين (هل جلسات التمرين المعتمدة)??

تقضي بالغرض وتحقق الهدف وهي مفيدة
لاتقضي بالغرض ولابد من انشاء مؤسسة تمرين مستقلة عن الفروع
يجب وضع منهاج متكامل للتمرين معتمد من النقابة ومرتبط بالفروع


نتائج
تصويتات

تصويتات: 433
تعليقات: 12
ابحاث
qr
prayer weather

اوقات الصلاة

الفجر  :   3:32
الشروق  :   5:0
الظهر  :   11:33
العصر  :   3:13
المغرب  :   6:7
العشاء  :   7:35
البحث بالموقع
جميــع المــواضيع والــردود والتعليقــات تعــبر عن رأي كاتبــها ولا تعــبر بالضــرورة عــن رأي ادارة الموقــع
Designed and Developed by dirarab.com .
Powered by SLAED CMS © 2005-2008 SLAED. All rights reserved.
المشرف العام الاستاذ المحامي بهاء الدين بارة
للاعلان بالموقع الاتصال بالرقم 002201002840172