المركز السوري للاستشارات والدراسات القانونية

ثغرات قانونية في ميزان العدالة ! إعداد ميلاد سامي
نشرت بتاريخ: 22.03.2008
الموضوع: اخبار المحامين


العدالة هي الحلم الذي يتوخى الجميع تحقيقه في كل المجتمعات منذ بدء الخليقة
لكن الواقع يقول ان العدالة ليست مطلقة وستظل نسبية ما ظلت التشريعات اجتهادات بشرية يخالطها الخطأ ويعتريها النقص مع تقدم الزمن

ومهما احكمنا التنظيم القانوني فستظل هناك ثغرات قانونية لم يبلغها فكر المشرع وقت التشريع او خلقتها الممارسة الحياتية اليومية
وما دام مسعى الجميع في كل المجتمعات هو تحقيق المزيد من العدل والانصاف فان تعقب تلك الثغرات التي يعبر منها الملتفون على القوانين ومحاولة ابرازها وايجاد الحلول المناسبة لها يصبح امرا واجبا على كل مشتغل بالقانون
القبس في سبيل رصد تلك الثغرات التقت مجموعة من العاملين بالقانون واستطلعت رأيهم بشأن تلك الثغرات وطرق علاجها وفيما يلي التفاصيل

المحامي خالد العبدالجليل
لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب قدر ما يضيرها الاعتداء على حريات الناس

يؤكد المحامي خالد العبدالجليل ان قانون الاجراءات اهتم بوضع الضوابط الشكلية والاجرائية المتعلقة بالقبض والتفتيش ورتب البطلان على مخالفتها او اغفالها وذلك بهدف صيانة الحريات والحفاظ على خصوصية افراد المجتمع وقد استقرت احكام المحاكم الجزائية على انه لا يضير العدالة افلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الاعتداء على حريات الناس وذلك على اعتبار ان اتباع الاجراءات الشكلية من اهم الضمانات التي تحقق حماية الاشخاص والحفاظ على حرياتهم حتى لو استفاد من بطلان اتخاذ هذه الاجراءات احد الخارجين على القانون

قصور
ويوضح العبدالجليل ان اي قانون وضعي لا يخلو من القصور والنقص ولكن هناك امرا آخر مهما تتعين الاشارة اليه واخذه بعين الاعتبار وهو مدى حرفية ومهنية المعنيين بتطبيق القانون ففي اغلب الاحيان يكون بطلان الاجراء ناتجا عن خطأ الشخص المعني باتخاذ او تنفيذ هذا الاجراء وعليه فان البحث في مدى قدرة وكفاءة رجال الضبط والعمل على تنمية وثقل خبرتهم الاجرائية والقانونية من اهم الامور التي يجب الاعتناء بها حتى تضحى الثغرات القانونية والاجرائية التي يمكن يستفيد منها في اضيق الحدود
ويضيف قائلا الاصل في المتهم هو براءته حتى تثبت ادانته لذلك وانطلاقا من هذا المبدأ فاننا نرى ان نشر تفاصيل الجرائم والاشارة الى اسماء مرتكبيها او مسمياتهم الوظيفية من شأنه المساس بسمعتهم والنيل من خصوصياتهم طالما ان التحقيق في هذه الجرائم مازال مستمرا ولم يصدر في حقهم حكم قضائي بالادانة

ضمانة
وحسب العبدالجليل فإن القانون أجاز للمتهم استجوابه من قبل جهات التحقيق أن يمتنع عن الإجابة إلى أن يحضر محاميه وعلى المحقق إجابته إلى ذلك لأن حضور المحامي ضمانة مهمة قد أتاحها له القانون فلا يجوز بأي حال من الأحوال حرمانه منها لكنه إذا اقتضت ضرورة التحقيق أن يستكمل في غيبة محامي المتهم فإنه يتعين على المحقق أن يبين ذلك بقرار مسبب منه حتى تتمكن محكمة الموضوع من الإشراف على مدى توافر وجدية هذه الضرورة وعليه فإذا رأت المحكمة أن إجراء التحقيق مع المتهم بمعزل عن محاميه أو في غيبته لا تبرره مصلحة الكشف عن الحقيقة فإنها تقضي ببطلان الإجراء الذي قام به المحقق وذلك لهدره ضمانة مهمة من الضمانات التي كفلها الدستور
كما أننا نرى بضرورة حضور المحامي مع موكله منذ بداية استجوابه وأخذ أقواله وذلك لمراقبة وضمان عدم إهدار حقوق المتهم أثناء التحقيق

باطلة
ويشير المحامي العبدالجليل إلى أن قاعات محكمة الجنايات تشهد يومياً صدور العديد من أحكام البراءة لأسباب شكلية تتعلق ببطلان إجراءات القبض على المتهمين أو تفتيشهم أو استيقافهم حيث قضت محكمة الجنايات في إحدى القضايا ببراءة المتهم من تهمة إحراز المواد المخدرة على الرغم من ضبط المتهم وبحوزته 755 قرصاً من المؤثرات العقلية وقطعة من مادة مخدرة عند استيقافه وتفتيش سيارته وقد استندت هيئة المحكمة في قضائها بالبراءة إلى بطلان إجراءات استيقاف المتهم من قبل رجال الدورية وعدم توافر حالة التلبس في حق المتهم وان مجرد مشاهدة المتهم في حالة غير طبيعية لا يبرر ضبط وتفتيش شخص المتهم وسيارته بحسبانه قيداً على حريته الشخصية التي هي حق من حقوق الإنسان ومن ثم يكون ما وقع من إجراءات ضبط وتفتيش باطلة غير مأذون فيها ولا تقتضيها ظروف الواقعة

جناية
ويستشهد العبدالجليل بجناية أخرى قضت فيها محكمة التمييز أيضاً ببراءة المتهم من تهمة تعاطي المواد المخدرة وقد خلصت هيئة المحكمة في مدونات هذا الحكم إلى أن القبض على المتهم وتفتيشه وإحالته إلى الجهات المختصة لفحص عينات دمه كان لمجرد وجوده في حالة غير طبيعية ويتلعثم في كلامه وكانت هذه الإجراءات تتضمن تعرضاً مادياً للمتهم ينطوي على مساس بحريته الشخصية فذلك يعد قبضاً وتفتيشاً لا يبيحه القانون إلا إذا توافرت إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة 54 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية أو كانت الجريمة مشهودة كما جاء في المادتين 43 و56 من القانون ذاته ومن ثم فإن القبض على المتهم وتفتيشه على هذا النحو يكونان قد وقعا باطلين ويبطل بالتالي الدليل المستمد منهما لأن ما بني على باطل فهو باطل

المحامي لبيد عبدال
حسن تطبيق القانون من الأجهزة الأمنية يسد الثغرات



يتمسك المحامي لبيد عبدال في ما يتعلق بمسألة تطبيق الاجراءات القانونية بأمرين مهمين أولهما ضمان شرعية الاجراءات ومدى تطبيق القانون في شأنها من رجال الأمن وضمان الحقوق والحريات العامة التي تكفلها القوانين والدستور وخاصة نص المادة 32 من الدستور التي تنص على أن لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون ولا عقاب الا عن الأفعال اللاحقة للعمل بالقانون الذي ينص عليه وكذلك نص الفقرة الأولى من المادة 31 التي تنص على أنه لا يجوز القبض على انسان أو حبسه أو تفتيشه او تحديد اقامته او تقييد حريته في الإقامة او التنقل الا وفق احكام القانون
وكذلك نص المادة 34 من الدستور التي تنص على ان المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع
أما الأمر الثاني فهو مسألة حق المجتمع في القصاص من المتهم عند ارتكاب جريمة وإخلاله بالأمن الاجتماعي وفي هذا الصدد بالذات تتضح الصورة حيث ان من حق النيابة العامة كنائبة عن المجتمع أن تطلب معاقبة كل متهم ارتكب فعلا يجرمه القانون وتضع له العقاب ومن سلطة المحكمة من بعد ذلك وامام وجود الدفاع القانوني الشكلي والموضوعي ان تقرر براءة هذا المتهم لعدم تطبيق القانون التطبيق الصحيح في حقه وبسبب الافتئات بشكل صريح على حقوق مكفولة له بالدستور وقد أكدت محكمة النقض المصرية في حكمها الشهير المبدأ التالي
حيث تقرر خير للعدالة إفلات مجرم من العقاب من أن يحكم بإدانة شخص بريء

دورات
وفي سبيل سد الثغرات يرى عبدال ان ذلك يتأتى من خلال حسن تطبيق القانون من قبل اجهزة الامن والبحث والتحري كالتزام ضوابط الاذن بالقبض والتفتيش التي يحددها وكيل النيابة المختص وعدم تعريض المتهم لاي صورة من صور الاكراه المادي كالتعذيب او الضرب او الاكراه المعنوي بالتهديد بالتعريض للخطر النفسي للمتهم او اهله او ماله مع ضرورة ايجاد دورات تدريب مكثفة لاجهزة الامن لحسن تطبيق قانون الاجراءات الجزائية والمحافظة على الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور
فالهدف الاساسي من اجراءات البحث والتحري هو مكافحة الجريمة وليس خلقها او التحريض عليها وكذلك اتخاذ الاجراءات القانونية الصحيحة لمنع فرص افلات المتهم الحقيقي المرتكب الجرم من العقاب

التوازن
ويتابع عبدال قائلا يتحقق التوازن بعدم تجاوز حدود استخدام السلطة وعدم الانحراف عنها فالهدف من اجراءات البحث والتحري هو القبض على المجرم دون ان يتعارض ذلك مع حقوقه الاخرى كالحق في الانكار او الحق في الصمت او الحق في الاستعانة بمحام وممارسة حق الدفاع عن نفسه امام قاضيه الطبيعي مع وجود اجراءات محاكمة عادلة وقانونية
ويضيف من المهم التأكيد على انه متى وقعت الجريمة وتم القبض على المتهم فإن النيابة العامة هي التي تنوب عن المجتمع في طلب تطبيق العقاب وان المحكمة هي التي سوف تصون حق المتهم في الدفاع عن نفسه وتقضي ببطلان ما الحق به من اتهامات باطلة كما ان علنية الجلسات والمحاكمات كفيلة بإطلاع المجتمع على ما يدور بشأن الفعلة المرتكب في الاقليم او المدينة التي وقعت فيها الجريمة وتحقيق الردع العام ومنع تكرار ارتكاب الجرم نفسه او غيره
ويقول نحن لا نميل الى الحكم بإدانة المتهم عبر وسائل الاعلام ووضع رأي مسبق بأي اتجاه كان سواء كان الحكم بالبراءة او بالادانة ومع ترك الكلمة للقضاء الحر والنزيه وتمكين المتهم من الحق الكامل في الدفاع ونعتقد بأهمية عدم نشر صور للمتهمين واسمائهم على اعتبار انهم ابرياء الى ان يحكم بإدانتهم نهائيا امام القضاء وتمكينهم من حضور المحاكمة باللباس المدني مع الحراسة فمرحلة المحاكمة تظل لا تعني الادانة للمتهم
ويرى عبدال ان حق الدفاع حق مقدس كفلته التشريعات الكويتية والعالمية وحق المتهم في الاستعانة بمحام حق اصيل لا ينفصل على المتهم على اعتبار ان الاتهام في الكثير من الاحيان يقوم على وجود سلطة اتهام مقابل فرد والاتهام يختلف عن الادانة ومن هنا الاستعانة بمحام تكون احدى صور الموازنة التي تيسر للمتهم العبور من مرحلة الاتهام الى مرحلة البراءة وخصوصا عند تحقق اسبابها واصولها القانونية

جهل
ويختم حديثه بأن ما يقطع بأهمية وجود المحامي مع المتهم في كل مراحل التحقيق والمحاكمة هو جهل المتهم بحقوقه القانونية واساسها ومداها ومن امثلة ذلك اننا قمنا بالدفاع عن احد المتهمين حيث قمنا بمقابلته والترافع عنه الا انه ورغم تأكيدنا له بأهمية توضيح حقيقة الرواية قام بإخفاء بعض الوقائع اعتقادا منه بتجزئة المعلومات كوسيلة للحفاظ على بعضها في حال ما اتجهت الرياح بعكس الحكم بالبراءة ومن حسن الطالع ان يحكم له بالبراءة امام محكمة الجنايات ومحكمة الاستئناف ثم تم الطعن بالتمييز من النيابة ويقوم المتهم بإبلاغنا بالمزيد من الامور التي تزيد من موقفه قوة وهنا قمنا بسؤاله عن اسباب اخفاء تلك المعلومات فأفاد للاستفادة منها في حال ما اذا حكم بالادانة ولان النيابة طعنت بالتمييز قام بالافادة عنها وهو ما يعد خطرا جسيما لو كان الحكم جاء بالادانة على اعتبار انها مسألة كانت قد لا يمكن اثارتها امام محكمة التمييز على اعتبار انها محكمة قانون وقد ايدت محكمة التمييز في حكمها النهائي القضاء بالبراءة

المحامي بسام العسعوسي
القائمون على تطبيق القانون ينتهكونه أحياناً

يطالب المحامي بسام العسعوسي بضرورة إجراء تعديلات تشريعية تواكب الدول المتقدمة والمتطورة ويشيد في هذا الاتجاه بقرار وزير العدل تشكيل لجنة من أصحاب الاختصاص تكون مهمتها تعديل بعض القوانين على اختلاف أنواعها

دولة قانون
ويقول العسعوسي أما من حيث ان الجناة يفلتون من العقاب لأسباب شكلية وهل من مصلحة العدالة أن يفلت مجرم من العقاب محتمياً وراء هذه الشكليات فإن من المستقر عليه فقهاً وقضاء وبإجماع شراح وفقهاء القانون واستقرار أحكام المحاكم على القاعدة القانونية التي تقول انه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حقوق الناس وحرياتهم وخير للعدالة أن يفلت ألف مجرم على أن يدان بريء وبالتالي فإن من سمو العدالة وحس رجال القضاء أن حرية الفرد مصونة تماماً وتأخذ جل اهتمام القضاء فالعبرة ليست بإنزال العقاب ولكن باتباع الإجراءات القانونية التي رسمها قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الذي نصت مواده على الطريقة أو الكيفية أو الخريطة التي يجب أن يسير عليها رجال المباحث والشرطة وكيفية تعاملهم مع المواطنين أو المتهمين لأن المهم جداً هو أمن المجتمع بأكمله وليس أمن الفرد أو المتهم وإلا تحولنا إلى دولة بوليسية أو دكتاتورية فالسؤال المهم هو نحن دولة قانون ومؤسسات أم دولة أمزجة وأهواء

انتهاكات
ويضيف العسعوسي في ظني وتقدير انه ليست هناك ثغرات فالمعادلة واضحة وبسيطة فعلى رجال الداخلية احترام حقوق وحريات الناس وليس أمامهم من سبيل إلا احترام قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الذي أعتقد انه يجب أن يحتل مكانة وسمواً لا يقلان عن المكانة والسمو اللذين يتمتع بهما الدستور لأننا من دون حرية ومن دون حقوق ومن دون ديموقراطية سنتحول إلى دولة بوليسية والمعروف ان الدولة البوليسية لا يتمتع فيها المواطن بأي حقوق ويترك لرجال المباحث إدارة البلد وفق أهوائهم وشهواتهم ونحن والحمد لله نتمتع بقدر جيد إلى حد ما من الحرية والحقوق صحيح ان بعض القائمين على تطبيق القانون هم من ينتهكه بالأساس إلا أن ذلك يكون بشكل بسيط ويسير بحيث إذا ما عرض الأمر على القضاء فسينال كل فرد حقه كاملاً

بالمرصاد
وفي رأي العسعوسي ان تشديد الرقابة لا يعني بالضرورة انتهاك حقوق الناس والافراد والتضييق على حرياتهم وتطبيق القانون لا يمكن ان يكون بانتهاك القانون فكل يوم يوجه رجال القضاء رسائل عبر احكامهم لرجال الداخلية والمباحث بانه ليس من سبيل امامكم الا احترام قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية واتمنى من كل قلبي ان تدرس هذه الاحكام في كليات ومعاهد الشرطة وفي الدورات والمؤتمرات بل يجب ان يعطى رجال المباحث دورات في معهد الكويت للدراسات القضائية وان يدرسهم رجال القضاء فلا يمكن ان نمنع او نحد من الجرائم بانتهاك القوانين والاعتداء على حقوق الافراد ويجب ان يشعر كل المواطنين بانهم في امان ولا يهابون زوار الفجر او خفافيش الظلام ومع الاسف الشديد اقول ان قناعة بعض رجال المباحث تشبه الى حد كبير قناعة بعض رؤساء الدول بالديموقراطية فالبعض لا يعترف بشيء اسمه قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية فتراه يقبض على الافراد ودون اذن وتراه يفتش المنازل دون اذن وتراه يعذب الاشخاص للحصول على الادلة والمعلومات فاذا ما نظرت تلك الوقائع على القضاء فانه دائما يقف لها بالمرصاد

حق النشر
ويعتقد العسعوسي انه لا بأس ولا ضير من نشر تفاصيل بعض الجرائم لان القارئ متعطش للمعرفة والاطلاع وانا لست مع المنع لكن يجب ان يكون النشر ايضا وفق ضوابط معينة بحيث لا يكون فيها انتهاك لحقوق وحرية الناس او التقليل من شأنهم وألا يتم التهويل والتضخيم بحيث يتم تشويه سمعة الناس فلا بأس بالنشر دون ذكر اسم مثلا او دون نشر صورة وهنا اتساءل ما الداعي لذكر اسم المتهم او نشر صورته وهو مقبوض عليه وماذا سيستفيد القارئ من هذا النشر وماذا سيكون الرأي فيما لو حكمت المحكمة ببراءة هذا الشخص الذي نشرت صورته او اسمه اعتقد بانه يجب ان يكون هناك ميزان بين اطلاع القارئ على بعض التفاصيل وبين انتهاك حرمة الاشخاص وفضحهم على صفحات الجرائد

تعديل تشريعي
ويتساءل المحامي العسعوسي قائلا هل نريد ان نكون دولة قانون ام ماذا ثم يجيب انا اعتقد بانه يجب حضور المحامي في جميع مراحل التحقيق من لحظة القبض حتى صدور الحكم وهنا اناشد اعضاء اللجنة التشريعية في مجلس الامة والذي اغلبهم من المحامين بتعديل تشريعي في هذا الجانب بحيث يسمح للمحامي بحق الحضور منذ لحظة القبض فكثير من الحقوق تنتهك والعديد من الاعترافات تؤخذ وتدون خلف القضبان وفي ظلام الليل واناشدهم ايضا بتعديل بعض التشريعات الخاصة بالاعترافات والاستدلالات بحيث لا تكون لها حجية تماما وتستبعد فورا امام المحاكم فما يحصل في الواقع العملي يندى له الجبين وما التقارير الدولية التي تنشر وتقول ان هناك انتهاكات لحقوق الانسان في الكويت وما القضايا التي نسمعها ونقرأ عنها في الصحافة من انتهاكات لرجال الشرطة الا خير دليل على اننا يجب ان يكون لدينا تعديلات تشريعية تواكب الدول المتقدمة والمتطورة وهنا لا يسعني الا ان اشيد بقرار وزير العدل بتشكيل لجنة من اصحاب الاختصاص تكون مهمتها تعديل بعض القوانين على اختلاف انواعها


عن القبس


أتى هذا المقال من: http://www.bara-sy.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:: http://www.bara-sy.com/index.php?name=News&op=article&sid=2627